أدانت قيادة الجيش اللبناني الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال العسكريين والمدنيين، معتبرة أن "استمرارها بوتيرة متزايدة يكشف نوايا الاحتلال الإسرائيلي التدميرية حيال وطننا".
قُتل ثلاثة جنود لبنانيين وأُصيب أربعة آخرين، في غارتين شنهما الجيش الإسرائيلي في منطقتين منفصلتين جنوبي البلاد، وذلك في ظل تصاعد الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله.
وأفاد الجيش، في بيان، بمقتل عسكريَّين اثنين جراء غارة إسرائيلية استهدفتهما أثناء تنقلهما بواسطة دراجة نارية على طريق زبدين بمحافظة النبطية.
وأضاف الجيش في منشور على إكس أن العسكريين تعرضوا للقصف في أثناء تنقلهم بسيارة ودراجة نارية على طريق زبدين - النبطية، وتم نقلهم إلى المستشفى.
وفي حادثة منفصلة سبقت ذلك اليوم، أشار الجيش في بيان ثانٍ إلى إصابة 5 عسكريين بجروح مختلفة إثر غارة إسرائيلية استهدفتهم في منطقة قعقعية الجسر أثناء تنقلهم بسيارة ودراجة نارية، قبل أن يعلن في وقت لاحق وفاة أحدهم متأثرا بإصابته.
وفي السياق أفادت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار مرتين على قعقعية الجسر.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه على علم بالتقارير التي تفيد بإصابة جنود لبنانيين في غارة في جنوب لبنان، وإن الحادث قيد التحقيق.
وأضاف أنه يشن عملياته ضد جماعة حزب الله وليس ضد القوات المسلحة اللبنانية.
وعقب ذلك، قدم الرئيس اللبناني جوزيف عون التعازي في مقتل العسكريين لوزير الدفاع اللواء ميشال منسى، وقائد الجيش رودولف هيكل.
إدانات لاستهداف الجنود
وأدان الرئيس عون في مكالمة هاتفية استهداف عناصر الجيش اللبناني في الجنوب بالتزامن مع استمرار الاعتداءات التي أودت أيضا بحياة المئات من النساء والرجال والأطفال الأبرياء، معتبرا أن هذه الأعمال تشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية، بحسب بلاغ صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأكد عون أن استهداف المؤسسة العسكرية التي تضطلع بدور وطني جامع في حماية الاستقرار وصون السيادة يتناقض بشكل فاضح مع دعوات لبنان والمجتمع الدولي إلى تمكين الجيش من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح في أيدي القوات المسلحة الشرعية.
وجدد الرئيس اللبناني، تمسك بلاده بهذا الخيار، داعياً إلى وقف الاعتداءات فورا على القرى والبلدات وسكانها وعدم التعرض للجيش الذي يبقى الملاذ الأخير في حفظ الأمن والاستقرار في البلاد.
كما أدانت قيادة الجيش اللبناني الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال العسكريين والمدنيين، معتبرة أن "استمرارها بوتيرة متزايدة يكشف نوايا الاحتلال الإسرائيلي التدميرية حيال وطننا".
وشددت قيادة الجيش على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، بخاصة القرار الأممي 1701، والتزام اتفاق وقف الأعمال العدائية.
تصاعد الهجمات
وتأتي الغارة وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من لبنان، والتي تقول السلطات اللبنانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 880 شخصا وتشريد أكثر من مليون.
وسجل الجيش اللبناني خسائر بشرية في الأيام القليلة الماضية، وهو ما شمل واقعة في وقت سابق من الشهر الجاري أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود في غارات إسرائيلية.
وأرسل الجيش الإسرائيلي، الذي يحتل خمسة مواقع في جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر تشرين الثاني 2024، قوات إضافية إلى البلاد بعد أن أطلقت الجماعة الشيعية سلسلة من الصواريخ في الثاني من مارس آذار، مما جر لبنان إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتوسعة مع إيران.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لبنان من أنه قد يتكبد خسائر من أراضيه ما لم يتم نزع سلاح حزب الله.