عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ذهب ليمدّ يد المساعدة في إخماد النيران المشتعلة في الجزائر فتم حرقه..من قتل الشاب جمال ولماذا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الشاب الجزائري جمال بن اسماعيل الذي لقي مصرعه حرقا
الشاب الجزائري جمال بن اسماعيل الذي لقي مصرعه حرقا   -   حقوق النشر  مواقع التواصل الاجتماعي
حجم النص Aa Aa

لقي شاب جزائري يوم الأربعاء مصرعه حرقا على يد بعض الشباب في مدينة تيزي وزو الواقعة بمنطقة القبائل في شمال البلاد، بعد أن وُجهت له أصابع الاتهام بالوقوف وراء اشتعال النيران المندلعة منذ أيام في هذه المنطقة، حيث أمسك به رجال الشرطة ثم سلّموه للمواطنين. لكنّ قصة جمال بن سماعيل أبعد ما تكون عن هذه الرواية بحسب رفاقه وشهود عيان والعديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين عرفوا الشاب عن قرب أو عبر الشبكة العنكبوتية.

"ذهب ليساعد في إخماد النيران وليس لإشعالها"

يقول أصدقاء الشاب إن جمال لبّى نداء قلبه وانطلق من مقر سكناه بمدينة مليانة في ولاية عين الدفلى الواقعة على بعد 150 كلم غرب الجزائر العاصمة، ليلتحق بقرية الأربعاء ناث إيراثن بمدينة تيزي وزو، لا لشيء إلا ليساهم في إخماد الحرائق والمساعدة في إجلاء الأهالي المُحاصرين بين لهيب النيران.

كما قال أصدقاء الشاب المقتول عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن جمال بدأ يجمع التبرعات قبل يوم من ذهابه من أجل أن يُساهم في تقديم الإعانات لعائلات ضحايا الحرائق، وذلك ليس "غريبا عن جمال المفعم بالأحاسيس النبيلة تجاه الإنسان والحيوان".

كما انتشر أيضا فيديو يُوثق تصريحات جمال بن سماعيل، لحظة وصوله إلى القرية المنكوبة بفعل الحرائق، حيث يقول "أنا هنا بهذه المناسبة الأليمة والحزينة التي تعيشها منطقة القبائل، لم أنم طوال الليل وجئت للوقوف مع أهلي في محنتهم".

كما وجه الشاب عبر هذا الفيديو نداء استغاثة من أجل هذه المنطقة قائلا: "أتمنى من كل جزائري حرّ أن يقوم بالدور الذي يستطيع فعله..ليكن في علم الجميع أن هذه القرية لا يوجد بها لا كهرباء ولا ماء ولا غاز وينعدم فيها الخبز ولا توجد بها شبكة الاتصالات وخطوط الهاتف".

جمال..عاشق الجمال والموسيقى والفن

يُعرف جمال (35سنة) بين الناس بطيبته ومساعدته للجميع، وفوق هذا وذاك اشتهر الشاب بحبه للموسيقى والرسم والطبيعة والسفر. كما تغنّى في آخر ظهور له بحبه للجزائر.

ووجه العديد ممن عرف الشاب من قريب أو بعيد، نداءا للرئيس عبد المجيد تبون، من أجل فتح تحقيق حول مقتل جمال بن اسماعيل بهذه الطريقة الوحشية، منتقدين عملية قتله من طرف "أناس نصّبوا أنفسهم قضاة"، دون اعتقاله بصفة رسمية وتوجيهه للمحاكمة أو تقديم دليل على أنه قام بإشعال النيران في غابات المنطقة.

viber

واندلعت الحرائق التي تقول السلطات وعلى رأسها الرئيس عبد المجيد تبون إنها "مفتعلة"، في منطقة القبائل في شمال شرق الجزائر، ثم اجتاحت كل المناطق الساحلية بشمال وسط وشرق البلاد، وصولا إلى ولاية الطارف الحدودية مع تونس التي شهدت بدورها اندلاع بعض الحرائق.