عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرار عشرات الجنود الأفغان إلى أوزبكستان عقب هجوم طالبان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أرشيف
أرشيف   -   حقوق النشر  Musadeq Sadeq/AP
حجم النص Aa Aa

فر عشرات الجنود الأفغان إلى أوزبكستان المجاورة هرباً من الهجوم الخاطف الذي تشنه حركة طالبان، وفق ما ذكرت سلطات طشقند في بيان. وقد أوردت وزارة الخارجية الأوزبكية في بيان أن قوات البلاد المتواجدة على الحدود بين البلدين أوقفت 84 جندياً أفغانياً، وبدأت محادثات مع السلطات الأفغانية لتنسيق عودتهم إلى بلادهم.

وأمنت أوزبكستان للجنود الأفغان المحتجزين الطعام والمسكن المؤقت والرعاية الطبية، بحسب الوزارة. كما أشارت طشقند إلى وجود عدد كبير من القوات الحكومية الأفغانية على الجانب الأفغاني من الحدود عند معبر ترميز-هيراتان. وأضاف البيان "تم اتخاذ تدابير لتقديم مساعدات انسانية لهؤلاء الاشخاص"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن المتحدث باسم الخارجية الأوزبكية يوسوب كابولجانوف أن المفاوضات حول عودة الجنود تجري مع الحكومة الأفغانية ومع طالبان.

ووصل مقاتلو طالبان إلى أبواب العاصمة كابول بعدما سيطروا مساء السبت على مزار شريف، آخر كبرى مدن شمال أفغانستان والتي تبعد حوالي 100 كيلومتر عن أوزبكستان.

وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني زار المدينة قبل ثلاثة أيام لتعبئة قواته.

ولجأ أمير الحرب السابق المارشال عبد الرشيد دستم والحاكم السابق لبلخعطا محمد نور، وكانا قادا قوات المقاومة المحلية لطالبان في مزار شريف، إلى أوزبكستان، منددين بخيانة الجيش الأفغاني. وكتب عطا محمد نور في تغريدة "لدي الكثير من القصص التي لم أروها وسأكشف عنها في الوقت المناسب" موضحاً أنه الآن في "مكان آمن".

بعد سيطرة حركة طالبان صباح الأحد على مدينة جلال آباد في شرق أفغانستان، أصبحت العاصمة كابول آخر مدينة كبيرة لا تزال تحت سيطرة الحكومة.

وحاول عناصر من القوات الأفغانية المحرومة من الدعم الأميركي الحاسم، عدة مرات الفرار إلى دول آسيا الوسطى المجاورة منذ أن شنت حركة طالبان هجومها مع بدء انسحاب القوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي من البلاد في أيار/مايو. وفي تموز/يوليو، عبر ألف جندي أفغاني الحدود إلى طاجيكستان بعد معارك مع طالبان.

طلب العفو بعد سقوط هرات

وعلى صعيد آخر، احتشد آلاف الجنود الأفغان في مكتب الحاكم في مدينة هرات في غرب البلاد بحثا عن متمرّدي طالبان، ليس لمحاربتهم بل لطلب العفو.

سقطت ثالث أكبر المدن الأفغانية بدون قتال الخميس مع انسحاب القوات الحكومية واحتجاز المتمردين أمير الحرب الشهير في هرات إسماعيل خان.

ومع تزايد المخاوف من أعمال انتقامية عنيفة مع اقتراب طالبان من السيطرة الكاملة على البلاد، تجمع جنود أفغان في هرات معظمهم يرتدون ملابس مدنية، السبت في محاولة للحصول على مذكرة عفو.

داخل مكتب حاكم هرات في السابق، جلس أفراد من طالبان على أرائك وُضعت على بعضها بنادق عسكرية أميركية، فيما كانوا يدونون الأسماء ويراجعون قوائم موضوعة على طاولة سطحها زجاجي.

وكان أحدهم يكتب مذكرات العفو على أوراق تحمل شعار طالبان، بعضها طويل الأجل وبعضها صالح لبضعة أيام فقط. وروى جندي أفغاني كان في المكان لوكالة فرانس برس أن وحدته كانت محاصرة من قبل طالبان قبل سقوط المدينة. والآن، لا يريد سوى أن يكون بأمان.

وقال أحمد شهيدي "جئت إلى هنا للحصول على مذكرة عفو للخروج من المدينة (...) حتى أجد مكانا يمكنني أن أبقى فيه آمنا في المستقبل".

قال نجيب الله كاروخي وهو أحد أفراد طالبان، إن حوالى ثلاثة آلاف شخص حصلوا على عفو. وأضاف أن "الأشخاص الذين ينتمون إلى ولايات أخرى سيحصلون على مذكرة عفو تصلح لمدة ثلاثة أيام حتى يتمكنوا من الوصول إلى ولاياتهم الأصلية حيث سيحتاجون إلى الحصول على مذكرة عفو أخرى طويلة الأجل من مسؤولينا هناك".

في الجزء المظلل من الفناء في المجمع، كان يجلس مئات بصبر فيما يحمل رجل خطابات عفو ينادي بالأسماء الواحد تلو الآخر لاستلامها. ويبدو أن العملية البيروقراطية لطالبان بدأت بسلاسة بعد السرعة الخاطفة لهجماتها عبر أفغانستان.

قبل أسابيع فقط، كان إسماعيل خان الذي حكم هرات بقبضة من حديد على مدى عقود، يعد بالدفاع عن المدينة بميليشياته ويدعو القوات الحكومية إلى إظهار المزيد من الشجاعة.

لكن دفاعات المدينة تبخرت بين ليلة وضحاها مع انسحاب القوات الحكومية إلى قاعدة خارج المدينة ما مكّن طالبان من أسر خان. وقال الناطق باسم أمير الحرب السابق إنه سمح له بالعودة إلى مقر إقامته بعد محادثات مع طالبان، لكن لم يتضح ما هي الصفقة التي تم التوصل إليها بين الطرفين.

وصرح مصدر أمني حكومي كبير من هرات لفرانس برس "اضطررنا لمغادرة المدينة من أجل منع حصول مزيد من الدمار".

والخوف من انتقام طالبان ليس بلا أساس. فقد فرض المتمردون عقوبات قاسية على المعارضين، وعلى أي شخص كان ينتهك رؤيتهم الصارمة للشريعة الإسلامية عندما كانوا في السلطة بين 1996 و2001.

واتهم المتمردون بارتكاب جرائم حرب في المدن التي سيطروا عليها أخيرا، بما فيها مذابح بحق مدنيين وجنود خارج القتال... إلا انهم ينفون ارتكاب مثل هذه الفظائع.

المصادر الإضافية • أ ف ب