المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بين تهمة الإرهاب وتطبيق الشريعة.. كيف يرى رواد التواصل حركة طالبان في أفغانستان؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
يقوم مقاتلو طالبان بدورية في حي وزير أكبر خان في مدينة كابول ، أفغانستان، الأربعاء 18 أغسطس/آب 2021
يقوم مقاتلو طالبان بدورية في حي وزير أكبر خان في مدينة كابول ، أفغانستان، الأربعاء 18 أغسطس/آب 2021   -   حقوق النشر  Rahmat Gul/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

احتل مشهد سيطرة أفراد حركة طالبان على القصر الرئاسي في كابول بالتزامن مع رحيل القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية من أفغانستان المشهد الإعلامي طوال الأيام الماضية.

ولا يختلف هذا المشهد عما يجري في وسائل التواصل الاجتماعي الذي يعبر رواده من خلاله عن آرائهم وتوجهاتهم الفكرية، وحتى الدينية، حول ما يجري في أفغانستان.

فقد تباينت المنشورات بين من يرى طالبان حركة تدافع عن الدين الإسلامي وتطبق الشريعة، وبين من يرى أنها حركة إرهابية ستضخ سيولا من الدماء بين الأفغان ولا تحترم حقوق الإنسان، وحقوق المرأة على وجه الخصوص.

طالبان "حركة إرهابية"

يقول وائل عبر حسابه على تويتر إن "أمريكا رغم خيانتها ورغم تآمرها ورغم دعسها للعرب والمسلمين ولكنها تبقى ارحم واشرف من طالبان وداعش والإخونجية وحزب الله والنصرة على كل حال كل المتشددين الإسلاميين والمجرمين والقتلة يلعقون الأحذية ليحصلوا على الجنسية الأمريكية".

فيما كتب طارق في تغريدته "مبروك عليهم حركة طالبان وكل المنظمات الإرهابية الاخرى. المهم أن يتم منع الاحزاب اليسارية الفوضوية وجماعات الخضر من استجلاب ملايين اللاجئين إلى أميركا وألمانيا وتحويل هذه البلدان إلى أفغانستان آخرى..."

وقد انتشر مقطع فيديو لامرأة أفغانية تسلم رضيعها إلى الجنود الأمريكيين خوفا عليه من طالبان، ويعلق محمد بن عبد الوهاب عليه قائلا: "أعطت الأمريكان طفلها الرضيع حتى يفر من حكم طالبان اقتنعت ان مستحيل استوعب أو أفسر إلي يمرون فيه لأن هذي المرحلة ماوصلت لها من فراغ مع قناعتي بأن الطرف الثاني مو اقل شر منهم".

ويقول مهند في تغريدة: "طالبان لا يمثل الدين الإسلامي. يقتل الأطفال والنساء بدم بارد؟؟ وين الإنسانية والدين بالموضوع".

طالبان "حركة شرعية"

ويشير أحد رواد التواصل في تغريدة على تويتر إلى انفتاح وتغير مسرى الحركة السياسي قائلا إن "الطالبان الجدد فيما يتعلق بالسياسة الأفغانية الداخلية تشير طريقة دخول المدن الأفغانية، وطريقة التعامل مع المعارضين، وزيارات مسؤولي طالبان إلى حكمتيار وكارزاي وعبد الله بأن الحركة منفتحة على حكومة يشارك بها الآخرون".

ويشيد أسامة الثويني في منشوره بدور طالبان في حمل الإسلام كمشروع عالمي " تلوح أمام الأمة فرصة تاريخية لأن تتحرر من النظام الدولي الغربي(الاستعمار)، وأن تكون البداية العملية للتحرر من أفغانستان. حركة شعبية مخلصة قوية لا يقوى على الوقوف أمامها عميل. العز والفلاح يا أحبتنا في طالبان أن تحملوا الإسلام كمشروع عالمي، لا أن تجلسوا على كرسي في الأمم المتحدة!"

وتقول أحد المستخدمات على تويتر في تغريدة "الناس بالغت في موضوع طالبان مو لهالدرجة ! اوك حكمهم رجعي بالرغم انهم وعدوا انهم يغيرون من قراراتهم ويصيرون اكثر انفتاح هم حتى ما عطوا مجال لطالبان نشوف وش عندهم على طول هجره جماعيه و مظاهرات و شغب طيب اصبروا ! نشوف وش عند طالبان بعدها سوو شغب و هاجروا شعب غريب عجيب".

فيما يقول آخر: " تضخيم اعلامي غربي ممنهج عن هذه القضية والشعب الافغاني مبسوط كثير من رجوع طالبان اغلب من فر او يحاول الفرار هم ثلاث فئات مرتزقه السفاره الأمريكية وجواسيسها من يبحث عم اللجو وطلب الرزق بسبب نقص العيش والفضة الاخيره مستويه عنده"

مشككون

ولا يزال بعض رواد التواصل الاجتماعي يشككون في نوايا الدول الغربية، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، إذ نشر مجدي عقبة تغريدة كتب فيها " مشاهد الأفغان في مطار كابل ليس إلا محاولة أمريكية للاحتماء بالمدنيين وخلق أزمة إنسانية تمنحها أسباب البقاء حتى إعادة ترتيب أوراقها وإعادة تموضع قواتها لأن التعزيزات الأمريكية التي تصل تباعا إلى مطار كابول لاتوحي بأن الهدف إجلاء الرعايا الأمريكيين والمتعاونيين الأفغان".

وفي السياق نفسه، يقول حسان نفع "انسحاب الولايات المتحدة مهزومة من افغانستان، يعني أن مكانتها في النظام الدولي تتراجع، لكنه لا يعني أن الشعب الأفغاني سيصبح بالضرورة في حال أفضل، فهذا سيتوقف إلى حد كبير على ما إذا كانت طالبان قادرة بالفعل على استخلاص العبر من دروس الماضي".

ويقول مستخدم آخر "زعيم طالبان وصل الى العاصمة الافغانية كابول عام 2021 على متن طائرة عسكرية اميركية من طراز C17 وزعيم ايران وصل الى طهران عام 79 على متن طائرة فرنسية من طراز بوينغ707 وزعماء العراق وصلوا بغداد عام 2003 على ظهور دبابات اميركية والمضحك انهم جميعا يصرخون الموت لاميركا وللغرب الكافر!"

فيما تلقي نور رضوان باللوم على إدارة الولايات المتحدة لما يجري في أفغانستان، وكتبت "الولايات المتحدة الاميركية كانت امتنعت عن دعم الجيش الحر بالاسلحة المتطورة خشية وقوعها بيد المتطرفين. واليوم تركت الولايات المتحدة الاميركية الالف الاسلحه المتطورة والحديثة ومئات العربات المدرعة لطالبان ولم تخشى من ان تستخدم طالبان اوغيرها هذه الاسلحة. هذا هو الكيل بمكيالين".

ويشير نايف العنزي في تغريدة على تويتر إلى أن "اللي يدافع عن أرضه مو إرهابي ولكن طالبان مشكلتها تصير ملجأ للجماعات المتشددة مثل القاعدة وغيرها".