المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ضربة أمريكية للدولة الإسلامية بأفغانستان وتحذيرات من هجمات جديدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
ضربة أمريكية للدولة الإسلامية بأفغانستان وتحذيرات من هجمات جديدة
ضربة أمريكية للدولة الإسلامية بأفغانستان وتحذيرات من هجمات جديدة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

(رويترز) – هاجمت الولايات المتحدة مسؤولا عن “التخطيط” في تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان ردا على تفجير دام خارج مطار كابول، وقالت إن هناك مخاطر كبيرة من وقوع مزيد من الانفجارات مع اقتراب نهاية مهمة لإجلاء المدنيين وسحب القوات.

وكان من بين عشرات القتلى في الهجوم الانتحاري الذي وقع يوم الخميس وأعلن التنظيم مسؤوليته عنه 13 جنديا أمريكيا ليصبح أكثر الهجمات فتكا في صفوف القوات الأمريكية بأفغانستان منذ عشرة أعوام.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية يوم الجمعة أن الضربة نُفذت ليل الجمعة باستخدام طائرة مسيرة في إقليم ننكرهار المتاخم لحدود باكستان شرقي كابول.

وقال الجيش الأمريكي في بيان “تدل المؤشرات الأولية على أننا قتلنا الهدف. لا معلومات عن سقوط ضحايا من المدنيين”.

وأحجم المتحدثون باسم حركة طالبان، التي أتمت سيطرتها السريعة على البلاد هذا الشهر مع انسحاب القوات الأمريكية، عن التعليق على هجوم الطائرة المسيرة. وتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان عدو لطالبان وكذلك للغرب. وقالت طالبان إنها اعتقلت بعض المشتبه بهم بعد الانفجار.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية، منها نيويورك تايمز، عن مسؤولين في الصحة قولهم إن ما يصل إلى 170 شخصا، دون حساب عدد القوات الأمريكية، قُتلوا في هجوم المطار.

وقال البيت الأبيض إن الأيام القليلة المقبلة ستكون على الأرجح الأشد خطرا على عملية الإجلاء الأمريكية في حين قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنها نقلت زهاء 111 ألف فرد خارج أفغانستان خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال جون كيربي المتحدث باسم البنتاجون إن الولايات المتحدة تعتقد باستمرار وجود تهديدات “محددة وحقيقية” للمطار.

وأضاف كيربي للصحفيين في واشنطن “نحن بالتأكيد مستعدون ونتوقع محاولات مستقبلية… نراقب فعليا هذه التهديدات بشكل دقيق”.

ونصحت السفارة الأمريكية في كابول رعاياها في بيان على موقعها الإلكتروني بتجنب الذهاب إلى المطار بسبب تهديدات أمنية.

وقالت السفارة في البيان إنه ينبغي للموجودين عند بوابات المطار المغادرة على الفور.

وتسابق القوات الأمريكية والقوات الحليفة لها الزمن لاستكمال إجلاء مواطنيها وأفغان معرضين للخطر والانسحاب قبل الموعد النهائي المقرر الثلاثاء الذي حدده الرئيس الأمريكي جو بايدن وذلك بعد عقدين من الوجود العسكري الأمريكي هناك.

وقالت معظم دول التحالف المشاركة في نقل الأفغان ورعاياها جوا من كابول، ويزيد عددها على 20 دولة، إنها أكملت عمليات الإجلاء بحلول يوم الجمعة.

وقال قائد القوات المسلحة البريطانية إن بريطانيا ستنهي عمليتها يوم السبت مع الاعتراف بأنها، مثل دول أخرى، لم تكن قادرة على إجلاء الجميع.

وتجمعت حشود خارج المطار في محاولة للوصول إلى رحلات إجلاء بدأت منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة يوم 15 أغسطس آب رغم أن حراسا من الحركة منعوا الناس من الاقتراب من المطار يوم الجمعة.

* سماع دوي انفجارات في جلال اباد

ذكر مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه أن الضربة التي نفذها الجيش الأمريكي بطائرة مسيرة استهدفت عضوا في تنظيم الدولة الإسلامية يخطط لشن هجمات.

وأضاف أن طائرة مسيرة من نوع “ريبر” انطلقت من الشرق الأوسط وضربت المسلح وهو داخل سيارة مع عضو آخر من التنظيم مضيفا أن الاثنين قتلا على الأرجح.

وفي جلال اباد، قال مالك أديب وهو من كبار السن إن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأصيب أربعة في الضربة الجوية التي وقعت منتصف ليل الجمعة تقريبا، مضيفا أنه استُدعي من قبل حركة طالبان التي تحقق في الحادث.

وقال أديب “من بين الضحايا نساء وأطفال“، رغم أنه ليس لديه معلومات عن هويتهم.

وقال سكان جلال اباد عاصمة ننكرهار يوم السبت إنهم سمعوا دوي عدة انفجارات من غارة جوية عند منتصف الليل تقريبا، لكن لم يتضح ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن ضربة أمريكية بطائرة مسيرة.

وقال قائد كبير في حركة طالبان إنه جرى احتجاز عدد من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية (ولاية خراسان) للاشتباه بصلتهم بهجوم كابول.

وأوضح قائلا “فريق المخابرات لدينا يستجوبهم”.

وقال مسؤول بمستشفى في تصريح لرويترز يوم الجمعة إن عدد الأفغان الذين قُتلوا في هجوم المطار ارتفع إلى 79 مضيفا أن أكثر من 120 أصيبوا.

ورغم حالة الفوضى عند مطار كابول، فإن باقي أنحاء المدينة يشهد هدوءا بشكل عام. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن الحركة طلبت من السكان تسليم معدات حكومية منها أسلحة ومركبات في غضون أسبوع.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن طالبان قالت إن الأفغان الذين يحملون وثائق سفر سارية سيكونون قادرين على السفر في المستقبل، لكن باقي السكان يواجهون كارثة إنسانية.