المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

آخر رحلة عسكرية بريطانية تغادر أفغانستان بعد إجلاء 15 ألف فرد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
آخر رحلة عسكرية بريطانية تغادر أفغانستان بعد إجلاء 15 ألف فرد
آخر رحلة عسكرية بريطانية تغادر أفغانستان بعد إجلاء 15 ألف فرد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من ديفيد ميليكن

لندن (رويترز) – غادرت آخر رحلة عسكرية بريطانية العاصمة الأفغانية كابول في وقت متأخر مساء السبت في ختام عملية شهدت إجلاء أكثر من 15 ألف فرد خلال أسبوعين منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة لتسدل بذلك الستار على الوجود العسكري البريطاني في البلاد المستمر منذ نحو 20 عاما.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية “آخر رحلة جوية تقل أفرادا من القوات المسلحة البريطانية قد غادرت كابول”.

كانت بريطانيا قد قالت يوم الجمعة إن مهمتها للإجلاء ستنتهي خلال ساعات وإن جيشها لن يتمكن من نقل أي أفغان مؤهلين للسفر سوى أولئك الذين تمكنوا من دخول المطار.

ولقي أكثر من 450 جنديا بريطانيا حتفهم في أفغانستان منذ عام 2001.

وحدد الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم 31 أغسطس آب موعدا نهائيا لرحيل القوات المسلحة الأمريكية من أفغانستان لكن قوات حليفة، ومنها بريطانيا، آثرت المغادرة قبل ذلك الموعد. وعلقت بريطانيا أيضا أنشطة سفارتها في أفغانستان.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إنه لن يتسنى إخراج ما يتراوح بين 800 و1100 أفغاني ممن عملوا لحساب بريطانيا ويحق لهم مغادرة البلاد. وقال الجنرال نيك كارتر قائد القوات المسلحة البريطانية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) يوم السبت إن عددهم الإجمالي يقدر بالمئات.

وقال كارتر إن أفغانا كثيرين رأوا أن الذهاب إلى مطار كابول ينطوي على مخاطر جمة.

وأضاف “أشخاص مثلي… نتلقى دوما رسائل ونصوصا من أصدقائنا الأفغان مؤلمة جدا. نعيش ذلك بأكثر الطرق إيلاما”.

* تعاون طالبان

في تصريحات لسكاي نيوز، قال كارتر إن بريطانيا وحلفاءها ربما يتعاونون مع طالبان في المستقبل لمواجهة التهديدات التي يمثلها تنظيم الدولة الإسلامية. والتنظيم، المعادي للدول الغربية وطالبان، مسؤول عن تفجير انتحاري خارج مطار كابول يوم الخميس أودى بحياة العشرات، منهم 13 جنديا أمريكيا.

وأضاف “إذا استطاعت طالبان إظهار أن بإمكانها التصرف بالطريقة التي تتصرف بها أي حكومة عادية فيما يتعلق بالتهديدات الإرهابية فإننا قد نجد أنه يمكننا العمل معا”.

وقال كارتر “لكن علينا أن ننتظر ونرى. بالتأكيد بعض القصص التي نتلقاها عن الطريقة التي يعاملون بها (طالبان) أعداءهم تعني أنه سيكون من الصعب علينا العمل معهم في الوقت الحالي”.

وناقش رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الوضع في أفغانستان يوم السبت واتفقا على ضرورة تبني مجموعة السبع نهجا مشتركا إزاء حكومة أفغانستان المستقبلية.

وقال مكتب جونسون في بيان “شدد رئيس الوزراء على أن أي اعتراف بحركة طالبان وأي تعامل معها يجب أن يكون مشروطا بسماحها بمرور آمن لمن يريدون مغادرة البلاد وباحترامها لحقوق الإنسان”.