عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محاكمة منفذي اعتداءات باريس.. التحدي الفريد للقضاء الفرنسي في ظل ارتفاع الخطر الإرهابي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مسعفون يقومون بإجلاء امراة ضحية اعتداءات إرهابية داخل مسرح باتاكلان خلال حفل موسيقي. ، 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015
مسعفون يقومون بإجلاء امراة ضحية اعتداءات إرهابية داخل مسرح باتاكلان خلال حفل موسيقي. ، 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015   -   حقوق النشر  Thibault Camus/AP.
حجم النص Aa Aa

تبدأ فرنسا الأربعاء، أكبر محاكمة استثنائية بعد ست سنوات على اعتداءات نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في باريس وضاحيتها، حيث يفتح القضاء الفرنسي وعلى مدى تسعة أشهر ملف المجزرة التي أوقعت 130 قتيلا وأكثر من 350 جريحا.

ويمثل عشرون متهما بينهم الفرنسي المغربي صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد بين أفراد المجموعات الجهادية التي نفذت الاعتداءات، أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس التي لها صلاحية النظر في قضايا الإرهاب، وسط تدابير أمنية قصوى. وسيحضر 14 من المتهمين فيما يُحاكم الستة الآخرون غيابيا. وهم متهمون بتقديم مساعدة أو دعم بدرجات متفاوتة في التحضير للاعتداءات.

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، قام انتحاري بتفجير نفسه قرب ملعب إستاد فرنسا خلال مباراة ودية بين منتخبي فرنسا وألمانيا. وعلى بعد كيلومترين في قلب باريس/ قامت وحدة مسلحة من ثلاثة عناصر بإطلاق النار بالأسلحة الحربية الرشاشة على شرفات مقاه، فيما فتحت وحدة ثالثة من ثلاثة عناصر أيضا النار على الجمهور داخل مسرح باتاكلان خلال حفل موسيقي.

وبعيد منتصف الليل، اقتحمت الشرطة مسرح باتاكلان، فهرب مهاجمان وبدأت عملية مطاردة استمرت خمسة أيام. وفي نهاية المطاف، قتل عبد الحميد أباعود، أحد الجهاديين الناطقين بالفرنسية في رأس قائمة المطلوبين لدى فرنسا، وشريك له في 18 تشرين الثاني/نوفمبر خلال هجوم للشرطة على مبنى في سان دوني كانا يختبئان فيه.

ونفذت الاعتداءات التي تبناها "تنظيم الدولة الإسلامية" في وقت كانت باريس لا تزال تحت وقع صدمة هجمات كانون الثاني/يناير على صحيفة شارلي إيبدو الهزلية التي قتل جميع أفراد هيئة تحريرها تقريبا إعداما، وعلى متجر يهودي للأطعمة.

وأتاحت أربع سنوات من التحقيقات تحديد القسم الأكبر من الجانب اللوجستي للاعتداءات، والطريق الذي سلكه عناصر الوحدات عبر أوروبا منذ عودتهم من سوريا سالكين طرق المهاجرين وحتى مخابئهم في شقق مستأجرة في بلجيكا وقرب باريس.

وكشف التحقيق عن خلية جهادية أكبر خلف الاعتداءات، هي نفسها التي تقف خلف الاعتداءات على المطار وقطارات الأنفاق في بروكسل التي أوقعت 32 قتيلا في 22 مارس/اذار 2016.

ويشكل إجراء محاكمة بهذا الحجم وإتمامها خلال المهلة المحددة في 25 أيار/مايو 2022، تحديا فريدا للقضاء الفرنسي، ولا سيما في ظل تفشي وباء كوفيد-19 وفي وقت لا يزال الخطر الإرهابي مرتفعا.

وتعدّ المحاكمة استثنائية، من حيث عدد مدعي الحق المدني البالغ حوالى 1800، ووقعها النفسي ومدتها، واستغرق الإعداد لها وبناء قاعة الجلسات الخاصة في قصر العدل بباريس سنتين.

تم بناء قاعة المحكمة الحديثة داخل قصر العدل الذي يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر في باريس ويمكن أن تستوعب قاعاتها حضور 550 شخصًا و 12 متهمًا و 10 كاميرات.

وسيدلي حوالى 300 فقط من أقرباء الضحايا والناجين من الاعتداءات بشهاداتهم بين نهاية أيلول/ سبتمبر ونهاية تشرين الأول/ أ كتوبر. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة تسعة أشهر. سيُخصص شهر سبتمبر لعرض أدلة الشرطة والطب الشرعي. وابتداء من نوفمبر وحتى ديسمبر 2021 ستستدعي المحكمة حوالى مئة شاهد بينهم العديد من المحققين الفرنسيين والبلجيكيين والرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند.

من كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس) 2022 ، سيتم استجواب المتهمين من خلال الاعتماد على التسلسل الزمني للأحداث، بدءا من الاستعدادات للهجمات وما جرى بعدها تباعا .

سيتم استجواب صلاح عبد السلام عدة مرات. وفي أوائل أبريل، سيقدّم الخبراء تقييمات نفسية للكتهمين بالضلوع في الاعتداءات. ومن المقرر النطق بالحكم في نهاية أيار/مايو 2022.

وستكون هذه ثاني محاكمة في قضية إرهاب يتم تصويرها بالكامل لضمها إلى الأرشيف السمعي البصري للقضاء، بعد المحاكمة في الاعتداءين على شارلي إيبدو والمتجر اليهودي.

المصادر الإضافية • أ ب