عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أبرز آراء رواد التواصل في المغرب حول هزيمة حزب العدالة والتنمية واستقالة العثماني

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني يعقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره الفرنسي إدوار فيليب في الرباط، المغرب، الخميس 16 نوفمبر 2017.
رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني يعقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره الفرنسي إدوار فيليب في الرباط، المغرب، الخميس 16 نوفمبر 2017.   -   حقوق النشر  Mosa'ab Elshamy/Copyright 2017 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

تلقى حزب العدالة والتنمية المغربي، المحسوب على تيار الإسلام السياسي، هزيمة قاسية في الانتخابات المغربية التي جرت يوم الأربعاء 8 سبتمبر/أيلول بإثر حصولهم على 13 مقعدا برلمانيا فقط مقارنة بـ125 مقعدا في الانتخابات السابقة.

وقدم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، وأعضاء أمانة الحزب استقالتهم ودعوا إلى عقد مؤتمر استثنائي بعد هزيمتهم في الانتخابات البرلمانية.

تصدر حزب العدالة والتنمية المشهد السياسي في المغرب طيلة عشرة سنوات، لكنه لم يصمد في الانتخابات الأخيرة التي تقدم فيها حزب التجمع الوطني للأحرار، المصنف بالليبرالي، برئاسة رجل الأعمال، عزيز اخنوش، وحصل على 97 مقعدا من أصل 395، بعد فرز 96٪ من الأصوات.

وطالبت البرلمانية والقيادية في حزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، عبر صفحتها على فيسبوك سعد الدين العثماني إلى تقديم استقالته، يوم الخميس، بعد إعلان نتيجة الانتخابات التي وصفتها بـ"الصادمة والقاسية".

وقالت: "الحقيقة أن حزبنا كان طيلة الفترة السابقة حزبا كبيرا بقيادة صغيرة، وعلى الأخ الأمين العام أن يعترف بهزيمة الحزب وأن يقدم استقالته ويدعو إلى وقفة تقييم حقيقية".

وتابعت قيادية الحزب: "استعمال المال وعدم تسليم المحاضر كلها أسباب وإن كانت صحيحة لا يمكن أن تبرر بأي شكل من الأشكال هذا الاندحار المُحزن لحزب تسلمته القيادة الحالية كبيرا قويا متماسكا وتُسَلِّمه اليوم ضعيفا منكسرا".

أما على مواقع التواصل الاجتماعي، فلا يزال الحديث عن نتائج الانتخابات المغربية مستمرا، وردود الفعل واسعة بعد إعلان سعد الدين العثماني قرار الاستقالة.

وقد أشار عبد الله شعراني في منشور على صفحته على تويتر إلى أن التطبيع مع إسرائيل قد يكون مرتبطا مع فشل حزب العثماني في الانتخابات. وقال: "حين وقع سعد الدين العثماني مع الكيان الصهيوني، للتطبيع معه حكم على نفسه و حزبه بالانتحار السياسي".

ويضيف أنور أبو القاسم في تغريدة عن أسباب الهزيمة: "سبب هزيمة حزب العدالة والتنمية المغربي : إقرار رئيس الوزراء سعد الدين العثماني بالتطبيع مع إسرائيل.. السماح بزراعة نبتة القنب (حشيش).. جعل اللغة الفرنسية اللغة الأولى للمغرب".

وكتب رشيد الوادي حول قرار الاستقالة: "السيد سعد الدين العثماني ليس له خيار آخر غير الاستقالة وترك الساحة لوجوه جديدة قادرة على التحدي".

وأكد محمد زنبوع وفاءه وانتماءه لحزب العدالة والتنمية السياسية، قائلا: "بعد إستقالة أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وفي مقدمتهم سعد الدين العثماني أعلن بأنني سأظل و فيا لمدرسة حزب العدالة و التنمية و للمشروع الإصلاحي بصفة عامة مهما كلفنا الأمر و إنتهى".

ومن جهته، حمل الأمين العام السابق للحزب، عبد الإله بن كيران، المسؤولية لسعد الدين العثماني في رسالة كتبها بخط يده، وقال: "بصفتي عضوا في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية وانطلاقا من وضعي الاعتباري كأمين عام سابق لنفس الحزب، وبعد اطلاعي على الهزيمة المؤلمة التي مني بها حزبنا في الانتخابات المتعلقة بمجلس النواب، أرى أنه لا يليق بحزبنا في هذه الظروف الصعبة إلا أن يتحمل الأمين العام سعد الدين العثماني مسؤوليته ويقدم استقالته من رئاسة الحزب، والتي سيكون نائبه ملزما بتحملها إلى أن يعقد المؤتمر في أقرب الآجال الممكنة في أفق مواصلة الحزب تحمل مسؤوليته في خدمة الوطن من موقعه الجديد".

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات المغربية نحو 50.35٪، بحسب وزارة الداخلية.

وصرح وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، أن حزب الأصالة والمعاصرة جاء في المرتبة الثانية بحصوله على 82 مقعدا، فيما حصل حزب الاتحاد الاشتراكي على 35، وحزب الحركة الشعبية على 26، وحزب التقدم والاشتراكية على 20 مقعدا.

ومن المفترض أن يعين الملك محمد السادس بعد الانتخابات رئيس وزراء من الحزب الحاصل على الكتلة الكبرى في البرلمان، ويشكل رئيس الحكومة حكومة جديدة مدتها 5 أعوام.