المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الخارجية: أمريكا ستحجب 130 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الخارجية: أمريكا ستحجب 130 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر
الخارجية: أمريكا ستحجب 130 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من حميرة باموق

واشنطن (رويترز) – قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس جو بايدن ستحجب 130 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر إلى أن تتخذ القاهرة خطوات محددة تتعلق بحقوق الإنسان.

ويمثل الإجراء الذي يتخذه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خروجا عن سياسة أسلافه المتمثلة في تجاوز تدقيق يجريه الكونجرس في المعونة العسكرية لمصر. وكان هناك استثناء في الماضي للإفراج عن 300 مليون دولار من التمويل العسكري الخارجي لحكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أساس أن ذلك يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي.

لكن جماعات حقوق الإنسان، التي كانت تدعو الإدارة الأمريكية لحجب المساعدات كاملة، أبدت خيبة أمل من القرار ووصفته بأنه “خيانة” لالتزام الولايات المتحدة بتعزيز حقوق الإنسان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني “نواصل ابداء مخاوفنا العميقة بشأن حقوق الإنسان في مصر”.

وأضاف البيان أن بلينكن “سيمضي قدما في استخدام 130 مليون دولار إذا تعاملت الحكومة المصرية بشكل إيجابي مع شروط معينة تتعلق بحقوق الإنسان”.

وفي وقت سابق، قال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن الإدارة ستوافق على 170 مليون دولار لكنها ستحجب باقي المبلغ، وهو 130 مليون دولار، لكنه سيكون متاحا في السنوات المالية المقبلة إذا حسّنت مصر سجلها.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لمنظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي “ما فعلته إدارة بايدن حقا هو التنازل عن الحد الأدنى من شروط حقوق الإنسان التي فرضها الكونجرس على جزء بسيط من المساعدة الأمريكية، مع الإبقاء على حجب جزء صغير يبلغ 130 مليون دولار في ظل شروط مخففة بدرجة أكبر”.

وتقدم الولايات المتحدة حوالي 1.3 مليار دولار من المساعدات الخارجية لمصر سنويا منذ السنة المالية 2017، وفقا لتقرير بحثي للكونجرس.

وخلال عهد السيسي، الذي أطاح بجماعة الإخوان المسلمين في عام 2013، شهدت مصر حملة على المعارضة بيد أنه ينفي وجود سجناء سياسيين في مصر ويقول إن الاستقرار والأمن لهما الأولوية القصوى.

وتعهد بايدن بأن تكون حقوق الإنسان في محور سياسته الخارجية. ويضغط المدافعون عن حقوق الإنسان على واشنطن لإبداء نهج أشد مع السيسي رغم تحسن العلاقات مع مصر بعد دور الوساطة الذي لعبته للمساعدة في إنهاء الاشتباكات بين إسرائيل ونشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أبريل نيسان.

وجاء في بيان مشترك صدر عن أكثر من 20 منظمة حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية “لو كان التزام الإدارة بحقوق الإنسان صادقا لكان هذا القرار بسيطا: حجب المساعدات العسكرية التي تبلغ قيمتها 300 مليون دولار مثلما اشترط الكونجرس لتحفيز السيسي على تغيير المسار”.

ولا تقتصر انتقادات الجماعات الحقوقية لمدى التزام بايدن بالدفاع عن الحقوق والحريات في أنحاء العالم على مصر.

وتقول الجماعات إنه على الرغم من أن تركيز بايدن المتزايد على هذه القضية أفضل من سلفه دونالد ترامب، فإن بايدن لم يتخذ حتى الآن إجراء مؤثرا.