عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غضب فرنسي أوروبي من بايدن وأستراليا تقول إنها ألمحت قبل أشهر لإمكانية إلغاء صفقة الغواصات مع باريس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون في الإليزيه، يونيو 2021
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون في الإليزيه، يونيو 2021   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون يوم الجمعة إنه أثار، في محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حزيران/ يونيو، إلغاء بلاده المحتمل لصفقة غواصات أبرمتها عام 2016 مع شركة فرنسية، رافضا الانتقادات الفرنسية بشأن عدم تلقي باريس تحذيرات.

وكانت أستراليا أعلنت أمس الخميس أنها ستلغي صفقة قيمتها 40 مليار دولار مع مجموعة نافال الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات التقليدية، وأنها ستبني بدلا من ذلك ما لا يقل عن ثماني غواصات تعمل بالطاقة النووية بتكنولوجيا أمريكية وبريطانية بعد إبرام شراكة أمنية ثلاثية.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان القرار بأنه طعنة في الظهر.

وقال موريسون يوم الخميس إن فرنسا أُبلغت بالقرار قبل الإعلان، لكن باريس نفت ذلك.

وأقر موريسون يوم الجمعة بالضرر الذي لحق بالعلاقات بين أستراليا وفرنسا، لكنه أصر على أنه أبلغ ماكرون في حزيران/ يونيو بأن أستراليا راجعت تفكيرها بشأن الصفقة وقد يتعين عليها اتخاذ قرار آخر.

وقال موريسون في تصريحات إذاعية "لقد أوضحت خلال عشاء في باريس مخاوفنا بشأن قدرة الغواصات التقليدية على التعامل مع البيئة الاستراتيجية الجديدة التي نواجهها"، وأضاف "لقد أوضحت أن هذه مسألة ستحتم على أستراليا اتخاذ قرار بشأنها بما يخدم مصلحتنا الوطنية".

ويأتي توتر العلاقات بين أستراليا وفرنسا في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى الحصول على دعم إضافي في آسيا والمحيط الهادئ وسط مخاوف من تنامي نفوذ الصين.

وتوشك فرنسا على تولي رئاسة الاتحاد الأوروبي، الذي أصدر أمس الخميس استراتيجيته لمنطقة المحيطين الهندي والهادي، متعهدا بالسعي لإبرام اتفاق تجاري مع تايوان ونشر المزيد من السفن لإبقاء الطرق البحرية مفتوحة.

غضب تجاه الولايات المتحدة

الصفقة أثارت الغضب الفرنسي والأوروبي تجاه أستراليا والولايات المتحدة بطبيعة الحال. فيبدو أن تفاؤل أوروبا بإصلاح الرئيس الأمريكي جو بايدن ما أفسده سلفه دونالد ترامب بات يصطدم بحقيقة مغايرة، فمنذ حزيران/ يونيو، أثار بايدن غضب أكبر حليف لأمريكا، فرنسا، وخلق شكوكاً لدى بولندا وأوكرانيا بمدى التزام بلاده بأمنهما، كما أزعج الاتحاد الأوروبي بقرارات أحادية الجانب تتراوح من ملف أفغانستان إلى ملفات شرق آسيا. وبعد تعهد بايدن بالعودة إلى المفاوضات النووية مع إيران وإحياء محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فإن كلا الملفين لا يزالان متعثرين بعد تسعة أشهر من ولايته، كذلك وافق بايدن على خط أنابيب غاز يمتد من روسيا إلى ألمانيا متجاوزاً بولندا وأوكرانيا، إضافة طبعا إلى انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي من أفغانستان، مما أجبر أوروبا على المواكبة بعد أن أبدت تحفظات على الانسحاب.

ليتوج بادين كل هذا بإعلانه أن الولايات المتحدة ستنضم إلى بريطانيا وأستراليا، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في مبادرة أمنية جديدة بين المحيطين الهندي والهادئ تهدف إلى مواجهة الصين في المنطقة.

وفقاً للبيت الأبيض ووزير الخارجية أنطوني بلينكن فإن فرنسا أُبلغت بالقرار قبل إعلانه يوم الأربعاء. وقال بلينكن الخميس إنه كانت هناك محادثات مع الفرنسيين حول هذا الأمر خلال الـ 24 إلى 48 ساعة الماضية.

وأعرب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي أشاد في حزيران/يونيو بما وصفه بـ"أخبارة ممتازة عن عودة الولايات المتحدة"، عن "عدم فهم تام" عند الإعلان عن المبادرة، وشبهها بما كان يفعله ترامب.

في بروكسل، كان موقف منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، متماشياً مع الموقف الفرنسي: "أعتقد أن اتفاقا من هذا النوع لم يتم إعداده أول أمس. يستغرق الأمر وقتا معينا، وعلى الرغم من ذلك، لا، لم تتم استشارتنا. هذا يلزمنا، مرة أخرى ... بالتفكير في الحاجة إلى وضع الحكم الذاتي الاستراتيجي الأوروبي على رأس جدول الأعمال."

المصادر الإضافية • وكالات