عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"ليبيا في منعطف حرج".. أبرز المحطات منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في 2011

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
رئيس الحكومة الانتقالية الليبية عبد الحميد الدبيلة خلال وجوده في نيويورك. 16/07/2021
رئيس الحكومة الانتقالية الليبية عبد الحميد الدبيلة خلال وجوده في نيويورك. 16/07/2021   -   حقوق النشر  MICHELLE NICHOLS/REUTERS
حجم النص Aa Aa

ينذر تصويت البرلمان الليبي على حجب الثقة عن الحكومة الانتقالية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة أمس الثلاثاء، بزيادة "الارتباك" وحالة "عدم اليقين"، بحسب الباحث في موقع "ليبيا آوت لوك" محمد الجارح الذي غرد على موقع "تويتر" قائلا: "إن تصويت البرلمان تصعيد كبير وإن ليبيا في منعطف حرج".

وجاءت عملية حجب الثقة، عقب أسبوعين من مصادقة رئيس البرلمان عقيلة صالح على قانون انتخابات رئاسية، مقرّرة بعد أقل من مائة يوم، بدا وكأنه وضع على قياس المشير خليفة حفتر،الرجل القوي في شرق البلاد.

ونص القانون في إحدى مواده على إمكانية ترشح أي عسكري أو مدني لمنصب الرئيس، شرط "التوقف عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر"، وفي حال عدم انتخابه "يعود لسابق عمله".

ويؤزم هذا التطور الجديد الوضع مرة أخرى، ويلقي ظلالا من الشك على الانتخابات التي يضغط المجتمع الدولي لإجرائها، بعد أن تحسّن الوضع نسبيا منذ بداية العام، عقب سنوات من العنف والفوضى، مع التوصل الى وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الدبيبة، مهمتها إدارة الفترة الانتقالية وصولا الى الانتخابات في 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل، وكانت ليبيا غرقت في حالة من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، وفي ما يأتي أبرز المحطات في النزاع:

مقتل القذافي

في 15 شباط/فبراير 2011، وفي خضم "الربيع العربي"، بدأت في بنغازي في شرق ليبيا احتجاجات واجهها نظام القذافي بقمع عنيف.

في 19 آذار/مارس، بدأ تحالف بقيادة واشنطن وباريس ولندن قصفا جويا كثيفا على مقار القوات التابعة للقذافي، بعد حصوله على ضوء أخضر من الأمم المتحدة، ثم انتقلت قيادة العملية الى حلف شمال الأطلسي.

في 20 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل القذافي في سرت، مسقط رأسه، إلى الشرق من العاصمة الليبية.

بعد ثلاثة أيام أعلن المجلس الوطني الانتقالي، الأداة السياسية "للثوار" آنذاك، "التحرير الكامل" للبلاد.

في آب/أغسطس 2012، سلّم المجلس الوطني الانتقالي سلطاته إلى المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الذي كان انتُخب قبل شهر.

الاعتداء على السفارتين الأمريكية والفرنسية

تعرضت السفارتان الأمريكية (أيلول/سبتمبر 2012) والفرنسية (نيسان/أبريل 2013) لهجومين تسبب الأول بمقتل أربعة أمريكيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز والثاني بإصابة حارسين فرنسيين، فأغلقت غالبية السفارات الأجنبية أبوابها وغادرت طواقمها البلاد.

تعرض العمال الأجانب والبعثات الدبلوماسية لهجمات وعمليات خطف على أيدي عناصر ميليشيات أو جماعات جهادوية.

حكومتان متنافستان

في أيار/مايو 2014، أعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر بدء عملية ضد جماعات إسلاموية مسلحة في شرق ليبيا، وانضم ضباط من المنطقة الشرقية إلى صفوف "الجيش الوطني الليبي" الذي شكله.

في حزيران/يونيو 2014، تم انتخاب برلمان جديد جاءت أغلبيته مناوئة للإسلامويين الذين قاطعوه.

لكن في نهاية آب/أغسطس وبعد أسابيع من المعارك الدامية، سيطر ائتلاف "فجر ليبيا" الذي ضم العديد من الفصائل المسلحة بينها جماعات إسلاموية، على العاصمة طرابلس وأعاد إحياء "المؤتمر الوطني العام"، البرلمان المنتهية ولايته. وتم تشكيل حكومة.

واستقر البرلمان والحكومة المنبثقة عنه في حزيران/يونيو في شرق البلاد، وأصبح في ليبيا برلمانان وحكومتان.

في كانون الأول/ديسمبر 2015 وبعد مفاوضات استمرت أشهرا، وقّع ممثلون للمجتمع المدني ونواب في الصخيرات بالمغرب، اتفاقا برعاية الأمم المتحدة، وأُعلنت حكومة الوفاق الوطني.

في آذار/مارس 2016، نجح رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في الانتقال الى طرابلس، لكن في الشرق، بقيت الحكومة الموازية التي يدعمها حفتر والبرلمان معارضَين له.

هجمات حفتر

مطلع تموز/يوليو 2017، أعلن حفتر الذي رفعت رتبته إلى مشير، "التحرير الكامل" لبنغازي من الجهادويين بعد ثلاث سنوات من القتال، وحظي بدعم مصر المجاورة والإمارات قبل التقرب من روسيا.

في أواخر حزيران/يونيو 2018، تمكنت قوات حفتر من السيطرة على درنة، معقل الإسلامويين المتطرفين والمدينة الوحيدة في الشرق التي كانت خارجة عن سيطرته.

في مطلع 2019، بدأ حفتر غزو الجنوب، وبحصوله على دعم القبائل المحلية، سيطر بلا معارك على سبها والشرارة، حيث أحد أكبر الحقول النفطية في البلاد.

في الرابع من نيسان/أبريل، أمر قواته "بالتقدم" باتجاه طرابلس حيث واجهت مقاومة عنيفة من القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

تدخلات أجنبية

في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2019، تحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" عن نشر مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية للأمن الخاص في ليبيا.

في كانون الأول/ديسمبر 2019، أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن شركات عدة ودولا تنتهك حظر بيع السلاح المفروض على ليبيا منذ عام 2011، عبر تسليم أسلحة أو إرسال مقاتلين إلى المعسكرين.

في الخامس من كانون الثاني/يناير 2020، أعلنت أنقرة بدء نشر جنود أتراك دعماً لحكومة طرابلس، ما مهد الطريق أمام سلسلة من عمليات التقدم للقوات الموالية لحكومة الوفاق.

في مطلع حزيران/يونيو، أعلنت القوات الموالية لحكومة الوفاق أنها استعادت السيطرة على ترهونة، آخر معقل لقوات حفتر في الغرب والتي انطلق منها الهجوم على طرابلس.

وقف إطلاق النار

في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020، وقّع طرفا النزاع اتفاقا لوقف دائم لإطلاق النار "بمفعول فوري"، بعد محادثات استمرت خمسة أيام في جنيف برعاية الأمم المتحدة، وفي 26 منه، أعلنت شركة النفط الوطنية إعادة فتح آخر حقل نفطي معطل.

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أعلنت الأمم المتحدة أن المندوبين الليبيين المجتمعين في تونس توصلوا إلى اتفاق، على إجراء انتخابات عامة في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021.

في الخامس من شباط/فبراير 2021، انتخب المشاركون في الحوار الليبي الليبي خلال اجتماعات في جنيف برعاية الأمم المتحدة عبد الحميد محمد الدبيبة رئيس حكومة للفترة الانتقالية، إلى جانب مجلس رئاسي مكون من ثلاثة أعضاء.

في 10 آذار/مارس 2021، منح البرلمان الليبي الثقة لحكومة وحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لتحل محل حكومة الوفاق الوطني والحكومة الموازية بقيادة عبد الله الثني التي تدير إقليم برقة (شرق).

تصاعد التوتر

في 15 تموز/يوليو، نبّه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيتش إلى أن البلاد تشهد "حالة جمود" على الصعد السياسية والأمنية والمالية.

في 9 أيلول/سبتمبر، صادق رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح على القانون المنظم للانتخابات الرئاسية المقبلة، لكن خطوته لاقت اعتراضا بسبب عدم عرض النصّ على التصويت البرلماني، وكان واضحا أنه يصب في صالح وصول المشير خليفة حفتر الى الرئاسة.

في 21 منه، صوت البرلمان على اقتراح بحجب الثقة عن حكومة الوحدة الوطنية، ما أدى إلى انفجار الخلافات بين المعسكرين المتنافسين.