عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ألمانيا تنتخب.. الاشتراكيون الديمقراطيون يتقدمون بفارق طفيف على المحافظين بزعامة ميركل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
قال أمين عام الحزب الاشتراكي الديمقراطي إن شولتس سيصبح مستشار ألمانيا
قال أمين عام الحزب الاشتراكي الديمقراطي إن شولتس سيصبح مستشار ألمانيا   -   حقوق النشر  Luca Bruno/AP
حجم النص Aa Aa

يأمل الاشتراكيون الديمقراطيون الذين يتصدرون بفارق طفيف نتائج الانتخابات التشريعية الألمانية بحسب تقديرات أولية، والمحافظون في الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي حل ثانياً، في التمكن من تشكيل ائتلاف حكومي جديد قبل أعياد الميلاد.

وذكر زعيم المحافظين أرمين لاشيت بأن ألمانيا تتولى رئاسة مجموعة السبع في 2022، فيما اعتبر خصمه أولاف شولتس أن على الأحزاب المشاركة القيام بما في وسعها ليكون تشكيل الائتلاف ممكناً قبل عيد الميلاد.

ويتقدم الاشتراكيون الديمقراطيون في الانتخابات التشريعية الألمانية مساء الأحد على المحافظين بزعامة أنغيلا ميركل والذين تراجعوا إلى مستوى منخفض تاريخيا ولطّخوا التقاعد السياسي المزمع للمستشارة.

ويتقدم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة أولاف شولتز بفارق طفيف مع حصده 26 بالمئة من الأصوات، على المسيحيين الديمقراطيين المحافظين بقيادة أرمين لاشيت الذي حل ثانياً مع 24 في المئة من الأصوات وفق استطلاعات لدى الخروج من مكاتب الاقتراع، فيما توقعت قناة "ايه آر دي" نسبة متساوية من الأصوات بين الحزبين بلغت 25 في المئة.

واعتبر أولاف شولتس عقب صدور الاستطلاعات أن الناخبين الألمان يريدونه "مستشاراً مقبلاً"، متحدثاً عن "نجاح كبير".

من جانبه، أكد لاشيت أن الاتحاد المسيحي الديمقراطي يريد تشكيل الحكومة المقبلة رغم تراجع نتائجه في الانتخابات، علماً أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي أعلن بدوره حصوله على تفويض لقيادة مفاوضات التشكيل. وقال لاشيت "سنبذل ما في وسعنا لتشكيل حكومة بقيادة الاتحاد" المسيحي الديمقراطي وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي.

وأعلن الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبيل في وقت سابق الأحد أن الحزب قادر على تشكيل الحكومة المقبلة، في حين أقر المحافظون بـ"خسائر مريرة" وفق الأمين العام للحزب بول زيمياك.

ولم يسبق أن تراجعت نسبة الأصوات لصالح حزب المحافظين إلى ما دون عتبة 30 بالمئة. وفي العام 2017، حصد 32.8 في المئة من الأصوات. ومهما حدث، فإن النتائج التي تلوح في الأفق في ألمانيا تشير إلى ولادة جديدة غير متوقعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي كان يحتضر قبل بضعة أشهر. وقوبلت النتائج بفرح في مقر الحزب في برلين.

وصوّت جزء كبير من الناخبين عن طريق البريد، ومع ذلك، قد تتغير النتائج بعد عملية فرز الأصوات الأولى.

"كارثة"

من المؤكد أن المسيحيين الديمقراطيين سيعانون نكسة غير مسبوقة ستؤدي إلى اضطرابات داخلية وتعد بخلافة معقدة لأنغيلا ميركل. وستكون النتيجة التي تقل عن 30 بالمئة من الأصوات بمثابة "كارثة" وفقا لصحيفة بيلد اليومية. وتلقي هذه الانتكاسة بظلالها على نهاية عهد ميركل التي بقيت شعبيتها في أوجها بعد أربع ولايات لكنها أثبتت عدم قدرتها على الإعداد لخلافتها.

ويغيب حزب الخضر ومرشحته أنالينا بيربوك عن المشهد إذ حصد، وفقا لاستطلاعات الرأي، ما بين 14 و15 بالمئة من الأصوات. لكن يبقى هناك سبب للشعور بالرضا، فقد حطم الرقم القياسي الذي سجله في العام 2009 عندما حصل على 10.7 في المئة من الأصوات. مع ذلك، اعترف بربوك بأن هدف حزبها لم يتحقق.

ويبدو أن ليبراليي الحزب الديمقراطي الحر الذي أتى رابعاً بحوالى 12 في المئة من الأصوات هو "صانع الملوك" الأساسي لبناء تحالف مستقبلي. ويؤكد اليمين المتطرف لحزب البديل لألمانيا الذي كان دخوله البوندستاغ أبرز الأحداث في الانتخابات السابقة عام 2017، تجذره في المشهد السياسي الألماني. لكن مع حصوله على ما بين 10 و11 في المئة من الأصوات، فإن الحزب الذي قوضته الصراعات الداخلية تراجع قليلا مقارنة بما كان عليه قبل أربع سنوات (12.6 في المئة).

وإذا تم تأكيد هذا الاتجاه، فإن أولاف شولتس، نائب المستشارة المتشدد ووزير المال في الحكومة المنتهية ولايتها، لديه فرص لخلافة أنغيلا ميركل المستشارة التي بقيت في منصبها 16 عاماً والشروع في "التغيير" الذي وعد به نهاية الحملة الانتخابية.

ومع ذلك، سيتعين على هذا الديمقراطي الاشتراكي الوسطي أن يؤلف ائتلافاً من ثلاثة أحزاب، وهو سابقة في تاريخ ألمانيا المعاصر. لذلك من المرجح أن تستمر المفاوضات أشهراً، ما يثير استياء شركاء أكبر اقتصاد أوروبي الذين يخشون شلل الاتحاد الأوروبي حتى أوائل العام 2022. وقد يكون حزب الخضر الذي لم يخف خلال الحملة الانتخابية استعداده لدخول حكومة اشتراكية ديمقراطية، جزءاً من المفاوضات.

مفاوضات قد تطول

والشريك الآخر المحتمل، هو حزب دي لينكه (يسار متطرف) الذي حصد وفقاً لهذه الاستطلاعات نحو 5 في المئة من الأصوات، لكن ليس من المضمون أن يتجاوز هذه العتبة وبالتالي إنقاذ مجموعته في البوندستاغ.

وكان أولاف شولتس منفتحاً على المناقشات مع هذين الحزبين حول كل المواضيع تقريباً.

لكن المحافظين أنفسهم لم يقولوا كلمتهم الأخيرة. وحذر زعيمهم غير المحبوب أرمين لاشيت خلال الحملة الانتخابية من أنه قد يحاول، حتى لو كان في المرتبة الثانية، بناء تحالف يدفعه إلى منصب المستشارية.

المصادر الإضافية • أ ف ب