عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أحزاب تونسية تخشى من الانزلاق نحو العنف بعد تعزيز الرئيس سلطاته

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
متظاهر يحمل لافتة  كتب عليها "يسقط الانقلاب" خلال مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس الأحد 26 أيلول/ سبتمبر 2021
متظاهر يحمل لافتة كتب عليها "يسقط الانقلاب" خلال مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس الأحد 26 أيلول/ سبتمبر 2021   -   حقوق النشر  Hassene Dridi/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

نددت أحزاب سياسية تونسية الثلاثاء بما اعتبرته "تفرد" الرئيس قيس سعيدبالسلطة، محذرة من أن قراراته المثيرة للجدل قد تغرق البلاد في أعمال عنف.

وكان سعيّد أعلن في 25 تمّوز/يوليو الفائت عن تدابير استثنائية جمّد بموجبها عمل البرلمان، وأقال رئيس الحكومة هشام المشيشي وتولّى بنفسه السلطة في البلاد، مستنداً في قرارته على الفصل 80 من دستور 2014 الذي يخوّل رئيس الجمهورية اتّخاذ "تدابير استثنائية"، إذا ما كان هناك "خطر داهم" يهدّد البلاد.

أربعة أحزاب يسارية

خلال مؤتمر صحافي في العاصمة تونس، وجهت أربعة أحزاب يسارية انتقادات شديدة للإجراءات التي اتخذها سعيد منذ 25 تموز/يوليو، ولا سيما إقالة الحكومة وتعليق عمل البرلمان والفصول الرئيسية من الدستور، منددة بما أسمته "حكم الفرد الواحد".

وقال غازي الشواشي، رئيس حزب التيار الديمقراطي، إن "الرئيس اختار الهروب إلى الأمام ... بجرة قلم كرس حكم الفرد الواحد". ويمثل الحزب 21 نائبًا في البرلمان المجمد.

وأضاف: "نحن نعيش في مرحلة اللاشرعية ... رئيس الدولة خرق الدستور وانقلب على الشرعية الدستورية. ... خوفنا من معركة قد تفضي الى انزلاق نحو العنف.. ونحو الحرب الاهلية".

تخوفٌ من سيناريو لبناني في تونس

وقال الشواشي: "سنلجأ الى كل وسائل الضغط والنضال الشرعية والسلمية للدفاع عن الديموقراطية ومكتسبات الثورة"، التي شهدتها تونس العام 2011 حين أسقط الرئيس زين العابدين بن علي بعد 23 عاما في الحكم دون منازع.

وأشار فاضل عبد الكافي رئيس حزب آفاق تونس ويمثله نائبان في البرلمان، إلى الأزمة التي يعيشها لبنان، قائلا إن الأزمة الحالية في تونس وانعكاساتها على الاقتصاد قد تكون لها المآلات نفسها التي شهدها لبنان.

وقال الخبير الاقتصادي ووزير التنمية والاستثمار السابق: "يجب إعطاء الأولوية لإنقاذ" القطاع الاقتصادي، الذي يعاني من الاضطرابات وعدم الاستقرار السياسي.

"انحراف غير مسبوق"

إلى ذلك دانت منظمات حقوقية تونسية ودولية السبت قرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد بتعزيز صلاحياته في الدستور على حساب الحكومة والبرلمان، واعتبرتها "انفرادا بالحكم" و"انحرافا غير مسبوق".

ويجدر بالذكر أن وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، أكد في خطابه على منبر الجمعية العامة للأمم المتّحدة أمس الإثنين أن التدابير الاستثنائية التي اتّخذها الرئيس قيس سعيّد هدفها "التأسيس لديمقراطية حقيقية وسليمة".

"التأسيس لديمقراطية حقيقية وسليمة"

وقال الجرندي بحسب بيان نشرته وزارته: "إن التأسيس لديمقراطية حقيقية وسليمة هو ما شرعت فيه تونس من خلال" التدابير الاستثنائية التي اتّخذها سعيّد، مضيفاً أن تلك التدابير هدفها "تصحيح المسار الديمقراطي بما يستجيب لإرادة الشعب التونسي وَحْدَهُ وتطلّعاتِه المشروعة إلى نظام ضامن لسيادته وحقوقه وحرياته وكرامته"، حسب تعبير البيان.

لقيت قرارات سعيّد ترحيباً واسعاً من شريحة واسعة من التونسيين، وقد خرج كثيرون منهم للاحتفال ولا سيّما بعد فرض منع السفر أو الإقامة الجبرية على العديد من الشخصيات والسياسيين ورجال الأعمال، فضلاً عن توقيف وملاحقة نواب في البرلمان قضائياً بعد أن رُفعت عنهم الحصانة النيابية.

المصادر الإضافية • أ ف ب