عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: الخوف والجوع يخيمان على سكان كهوف باميان في أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
جوع وفقر يخيمان على كهوف باميان في أفغانستان
جوع وفقر يخيمان على كهوف باميان في أفغانستان   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

يُعرف وادي باميان بأنه أحد أجمل المناطق في أفغانستان. المنطقة تعد موطنا لعدة مئات من العائلات التي تعيش في كهوف نحتها الرهبان البوذيون في منحدرات من الحجر الرملي في القرن الخامس. لكن منذ استيلاء طالبان على السلطة، شهد المجتمع، الذي يعد أحد أفقر المجتمعات في البلاد، تفاقم معاناته بعد قطع المساعدات الدولية وارتفاع أسعار المواد الغذائية وارتفاع معدلات البطالة.

تقول زهرة، المقيمة في الكهوف "لقد سئمنا سماع الأطفال يطلبون الطعام".

تمكن سكان هذه المنطقة الجبلية الوعرة من النجاة من الجوع الحاد لفترة طويلة، ولكن منذ أن عادت طالبان إلى السلطة ودخلت منطقة وادي باميان، أصبح الأفغان الريفيون الذين يعيشون في كهوفها الجبلية يعانون من الجوع والخوف معا.

أفراد هذا المجتمع الريفي يعيشون على بعد كيلومترات قليلة من تماثيل بوذا القديمة الشهيرة في الوادي، قبل أن يتم تفجيرهم بالديناميت من قبل الجماعة الإسلامية عندما كانوا في السلطة منذ عقدين من الزمن.

تقول فاطمة إن كهفها انهار جزئيًا خلال هطول أمطار غزيرة قبل عام ونصف، ما جعلها تنتقل وثلاثة من أفراد أسرتها إلى كهف صغير تبلغ مساحته ستة أمتار مربعة فقط. تنضيف فاطمة صاحبة الـ 55 عاما من وراء الخمار الأسود الذي يحجب جزئيًا "لن نأكل الليلة. والشتاء قد اقترب. لا نملك وسائل للتدفئة ولا حتى الخشب. نحن نعيش في بؤس وسوء حظ.

أعود بلا شيء

لم يعد العمال في وادي باميان وأغلبهم يعملون كحمالين يجلبون إلى عائلاتهم يربحون سوى القليل من المال. أما المزارعون في المنطقة فهم في مواجهة القحط. فالنشاط الزراعي يقتصر على البطاطس فقط، المحصول الوحيد الذي يمكن زراعته في المنطقة الواقعة على ارتفاع 2500 متر.

يقول محرم البالغ من العمر 42 عاما والعامل في البناء "أذهب إلى سوق باميان كل صباح، لكني أعود فارغ اليدين. عندما كان العمل متوفرا، كنت أجني 300 أفغاني -ما يساوي 3.75 دولار- في اليوم".

حاليا تعيش الأسرة عن طريق إرسال أطفالها للمساعدة في حصاد البطاطس.

يتابع محرم "المزارعون يعطونهم البعض من المحصول بدلاً من الرواتب. هذا كل ما لدينا، مع القليل من الخبز". ويضيف "في غضون 10 أيام، سينتهي موسم الحصاد، وسنكون أمام أزمة جوع حقيقة".

شأنهم شأن غالبية السكان الذين يعيشون في المنطقة، تنتمي عائلات الهزارة للأقلية العرقية الشيعية التي تم تهميشها واضطهادها في أفغانستان لعدة قرون. فقد تسبب انتصار حركة طالبان، المكونة من المتشددين السنة الذين يرون في المجتمع زنادقة، في حالة من الذعر في المنطقة.

تقول أمينة "إنه أمر مخيف للغاية".

"مستقبل مظلم يميزه الموت"

ترفع أمينة الستارة عند مدخل كهفها لتكشف عن منصة منحوتة في الصخر تعلوها وسادتان وسجادة رثة وموقد متهالك يحترق بالخشب. وغطي سقف الكهف بطبقة سميكة من السخام. بالقرب من المدخل توجد مجموعة من أغصان البطاطس، التي تعد وقود الأسرة الوحيد.

تشير أمينة إلى أن"الخشب باهظ الثمن". أما الكهرباء فلا وجود لها في المنطقة تماما. التزويد بالمياه يتطلب ثلاث رحلات طويلة إلى النهر كل يوم.

يقول نائب رئيس المجلس المحلي، سيف الله أريا البالغ من العمر 25 عامًا "إن الوضع مريع". ويضيف "الناس هنا فقراء، فقراء جدا. من النادر جدا أن يكسب الأشخاص الذين يعيشون هنا ما بين 100 و200 أفغاني في اليوم. وخلال الأسابيع الستة الماضية تحت حكم طالبان، لم يتمكنوا من كسب أي مدخول".

معظم السكان يعتمدون على وجبة واحدة في اليوم تتكون من البطاطس والخبز.

يضيف أريا أنه لم ير قط المنظمات غير الحكومية تصل إلى الوادي، وأن مناشداته للمساعدة من سلطات باميان المحلية لم يتم الرد عليها.

المصادر الإضافية • أ ف ب