عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حصري-مصادر: خطط لنقل الأموال جوا لمساعدة الأفغان دون المرور عبر طالبان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
حصري-مصادر: خطط لنقل الأموال جوا لمساعدة الأفغان دون المرور عبر طالبان
حصري-مصادر: خطط لنقل الأموال جوا لمساعدة الأفغان دون المرور عبر طالبان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من روبين إيموت وجون أودونيل وجوناثان لانداي

بروكسل/فرانكفورت/واشنطن (رويترز) – مع لجوء كثير من الأفغان اليائسين لبيع أمتعتهم لشراء الطعام، قالت مصادر مطلعة على خطط سرية إن مسؤولين دوليين يخططون لنقل الأموال جوا إلى المحتاجين مع تجنب تمويل حكومة طالبان.

وطبقا لوثائق اطلعت عليها رويترز فإن هذه الخطة تمضي قدما على خلفية انهيار سريع في اقتصاد أفغانستان مع شح النقود، على الرغم من استمرار الجدل بين دبلوماسيين عما إذا كان بمقدور القوى الغربية طلب تنازلات من طالبان في المقابل.

والتمويل العاجل الذي يهدف لتجنب أزمة إنسانية في ظل القحط والاضطرابات السياسية قد يتم من خلال نقل مبالغ بالدولار إلى كابول لتوزيعها مباشرة على الفقراء عبر بنوك بموافقة طالبان لكن دون مشاركتها حيث يحصل كل شخص على مدفوعات أقل من 200 دولار.

وقال مسؤولان كبيران إنه إضافة إلى نقل الأموال جوا لاحتواء الأزمة القائمة، تريد دول مانحة تأسيس صندوق للاعتمادات المالية يساعد في دفع الرواتب والإبقاء على المدارس والمستشفيات مفتوحة.

ووفقا للبنك الدولي فقد حرم رحيل القوات الأجنبية التي كانت تقودها الولايات المتحدة والعديد من المانحين الدوليين أفغانستان من تمويل كان يغطي نحو 75 بالمئة من الإنفاق العام.

وتجسد هذه الاستراتيجية غير التقليدية المأزق الذي يواجهه الغرب في الموازنة بين رغبته في مساعدة أفغانستان لمنع حدوث موجات هجرة جماعية من ناحية، وعدم إعطاء أموال لطالبان من ناحية أخرى.

* أموال للإنقاذ

حذرت الأمم المتحدة من أن 14 مليون أفغاني يواجهون الجوع بينما حذرت مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في أفغانستان ماري-إيلين ماكجرورتي من أن الاقتصاد قد ينهار تحت وطأة أزمة السيولة.

وقالت “يتخلى كثير من الآباء عن الطعام من أجل إطعام أطفالهم”.

وفي الأيام القليلة الماضية، بدأ دبلوماسيون ومسؤولون غربيون في تكثيف الجهود لتوفير مورد مالي يمثل شريان حياة للكثيرين.

وقال مصدر مطلع إن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وزع نحو عشرة ملايين أفغاني (110 آلاف دولار) نقدا من خلال بنك محلي ويعتزم توزيع المزيد قريبا.

وأضاف أن ذلك كان تجربة لاختبار إمكانية تنفيذ عمليات أكبر لنقل الدولارات جوا من باكستان.

وذكر دبلوماسي بارز أن هناك نهجين قيد البحث لضخ السيولة في الاقتصاد الأفغاني وكلاهما في طور التخطيط.

بموجب الخطة الأولى، سينقل برنامج الأغذية العالمي أموالا ويوزعها مباشرة على المواطنين لشراء الطعام، في توسيع لنطاق إجراءات كان البرنامج ينفذها بالفعل لكن على نطاق أصغر.

وأضاف الدبلوماسي أن النهج الثاني يتضمن نقل الأموال مباشرة إلى بنوك لتحتفظ بها نيابة عن الأمم المتحدة، لتستخدم في دفع رواتب موظفي الوكالات التابعة للمنظمة الدولية والمنظمات غير الحكومية.

وقال مصدر ثالث إن مسؤولي الأمم المتحدة تحدثوا مع بنوك أفغانية بشأن فتح قنوات لتوزيع الأموال.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي “إذا انهار ذلك البلد، سندفع جميعا ثمنا باهظا لتبعات ذلك… لا يريد أي طرف المسارعة بالاعتراف بطالبان لكننا نحتاج للتعامل معهم. المعضلة ليست نتعامل أم لا…لكن كيف”.

وذكر متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي أن البرنامج ساعد ما يصل إلى أربعة ملايين في سبتمبر أيلول وهو ما يقارب ثلاثة أمثال العدد في أغسطس آب وجاءت المساعدات بالأساس لتوفير الطعام وبعض المساعدات النقدية في كابول. وأشار إلى أن نقص السيولة يؤثر أيضا على أصحاب المطاحن وسائقي الشاحنات الذين يعملون مع البرنامج.

* تسعة مليارات دولار

قال مسؤولان مطلعان إن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة يناقشون، بشكل منفصل، تأسيس صندوق دولي للمساعدة في تمويل الخدمات المحلية مع تخطي الحكومة الأفغانية.

ولم ترد طالبان بعد على طلبات للتعليق على تلك الخطط.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية إن الوزارة ستسمح بالمساعدات الإنسانية عبر منظمات دولية مستقلة ومنظمات غير حكومية بينما ستحرم طالبان من التصرف في أصول وتفرض عقوبات على قادتها.

وليس لدى حكومة كابول الكثير لتستند إليه، إذ استهلك البنك المركزي الكثير من احتياطاته المحلية في ظل وجود نحو تسعة مليارات دولار من الأصول المجمدة في الخارج.

وفي تقرير أعده مسؤولون فرنسيون وألمان الشهر الماضي واطلعت عليه رويترز أوضح المسؤولون هدفهم باستغلال الأموال وسيلة للضغط على طالبان.

وقال المسؤولون في التقرير “سبل الضغط الاقتصادية والتجارية تعد إحدى أقوى الوسائل في أيدينا” مما يثير احتمال الإفراج عن الاحتياطات والأصول الأفغانية المجمدة في الخارج.