عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مهاجرون في ليبيا يشعرون بالخوف والغضب بعد حملة أودت بحياة بعضهم

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
حجم النص Aa Aa

من أحمد العمامي

طرابلس (رويترز) – انتظر مئات المهاجرين واللاجئين أمام مركز تابع للأمم المتحدة في طرابلس يوم الأحد لطلب المساعدة في مغادرة ليبيا بعد ما وصفته جماعات إغاثة بحملة عنيفة اعتُقل خلالها الآلاف وتعرض العديد منهم لإطلاق نار.

يقول المهاجرون إنهم تعرضوا لانتهاكات عنيفة وابتزاز في بلد لم ينعم بسلام يذكر منذ عشر سنوات، لكنه صار نقطة عبور رئيسية لمن يسعون للوصول إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل.

وقال محمد عبد الله (25 عاما) من السودان “‏نحن لسنا مذنبين بأي شيء سوى أننا هاجرنا من بلادنا… ولكن يعاملوننا كمجرمين وليس كلاجئين”.

وأضاف أنه تعرض للضرب والتعذيب أثناء احتجازه في خمسة مراكز مختلفة في ليبيا وأنه لم يجد سبيلا للمأوى أو الطعام.

وبدأت القوات المسلحة في طرابلس قبل أسبوع سلسلة من حملات الاعتقال الجماعي، واحتجزت ما يزيد على خمسة آلاف شخص في مراكز مكتظة، وهو دفع جماعات إغاثية وحقوقية للتعبير عن قلقها.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن حراس أحد المراكز قتلوا ستة مهاجرين على الأقل يوم الجمعة بعد أن أدى الاكتظاظ إلى فوضى، وتمكن العشرات من الفرار من المنطقة قبل اعتقالهم مرة أخرى.

وينام بعض المنتظرين أمام مركز الأمم المتحدة في طرابلس على الرصيف، وكثير منهم مصابون وعلى رؤوسهم أو أقدامهم أو أيديهم ضمادات، والبعض غير قادر على المشي بدون عكاز أو مساعدة صديق.

تحدثوا عن الجوع واليأس وسوء المعاملة. وقال مطر أحمد إسماعيل (27 عاما) من السودان “ضُربت كثيرا ورأيت الذل في السجون. الكثير تم ضربهم وتعذيبهم”.

وقالت حكومة الوحدة الوطنية الليبية إنها “تتعامل مع مسألة معقدة متمثلة في ملف الهجرة غير الشرعية لما يمثله من مأساة إنسانية، إضافة إلى تبعاته الاجتماعية والسياسية والقانونية محليا ودوليا”.

وقالت المفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إنها تحاول مساعدة المنتظرين عند المركز، وحثت الحشود على التفرق حتى تتمكن من مساعدة الفئات الأشد احتياجا. وأضافت أنها مستعدة للمساعدة في تنظيم رحلات إنسانية لمغادرة ليبيا.

جاءت نادية عبد الرحمن إلى ليبيا قبل ثلاث سنوات من إريتريا عبر السودان مع زوجها وابنها وشقيقتها وابن شقيقتها وشقيق زوجها، على أمل الوصول إلى أوروبا بحرا.

وقالت إن مجرمين خطفوا زوجها وطلبوا فدية لكنهم قتلوه على الرغم من أنها دفعت الأموال التي طلبوها. وأضافت أن شقيق زوجها لقي حتفه أثناء محاولته عبور البحر المتوسط.

وقالت إنها اعتُقلت الأسبوع الماضي أثناء الحملة. وأضافت “نريد فقط شيئا واحدا وهو أن لا نعيش في ليبيا”.

وقال موسى كوني نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي يوم السبت إنه تدخل لدى وزارة الداخلية “لإنهاء هذه المعاناة”.