عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: قصصٌ مروّعة يرويها مهاجرون عن مراكز الاحتجاز الليبية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
لمهاجر الغيني أمادو تراوري ينظر إلى البحر المتوسط قبيل وصوله إلى ميناء أوغوستا بجزيرة صقلية بإيطاليا، 27 أيلول/سبتمبر 2021.
لمهاجر الغيني أمادو تراوري ينظر إلى البحر المتوسط قبيل وصوله إلى ميناء أوغوستا بجزيرة صقلية بإيطاليا، 27 أيلول/سبتمبر 2021.   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

روى مهاجرون تم إنقاذهم من البحر المتوسط لوكالة الأسوشيتدبرس تعرضهم للتعذيب وابتزاز عائلاتهم للحصول على فدية أثناء احتجازهم في مراكز الاحتجاز التي تديرها الحكومية الليبية.

وتأتي رواياتهم في الوقت الذي كشف فيه تقرير للأمم المتحدة الأسبوع الماضي عن أدلة على ارتكاب جرائم محتملة ضد الإنسانية بحق المهاجرين الذين تم اعتراضهم في البحر وتسليمهم إلى ليبيا.

"عاملونا مثل الأغنام"

وأجرت وكالة الأسوشيتدبرس مقابلات مع أكثر من عشرين مهاجرا أفريقيا احتجزوا في ليبيا على مدى السنوات الأربع الماضية.

لا يزال عثمان توري وصديقه المقرب أمادو تراوري تطاردهما ذكريات محنتهما التي استمرت لسنوات في ليبيا.

وقال توري، متحدثا عن الفترة التي قضاها في ليبيا، إن مهربي البشر "عاملونا مثل الأغنام".

كان المهاجران الغينيان من بين عشرات الآلاف من المهاجرين الموقوفين في مراكز الاحتجاز التي تديرها الحكومة الليبية.

انتهاكاتٌ ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

هناك، تعرضوا لأقسى أنواع سوء المعاملة، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي وغير ذلك من ضروب الانتهاكات، والتي قد ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية، وفقا لمحققين مفوضين من الأمم المتحدة.

على متن السفينة جيو بارنتس، وهي سفينة إنقاذ تديرها مجموعة أطباء بلا حدود، تحدثت وكالة الأسوشيتدبرس إلى عشرين مهاجرا كانوا محتجزين في مراكز احتجاز مختلفة في طرابلس والمناطق المحيطة بها خلال السنوات الأربع الماضية.

قال المهاجرون إن حراس هذه المراكز دأبوا على الاعتداء عليهم بالضرب والتعذيب وأجبروهم على الاتصال بأقاربهم لدفع ثمن الإفراج عنهم.

وظهرت على أجسادهم آثار لإصابات قديمة وحديثة، وآثار طلقات نارية وسكاكين على ظهورهم وأرجلهم وأذرعهم ووجوههم.

ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين

وقال مسؤولون ونشطاء في الأمم المتحدة إن ممارسات طلب الفدية متفشية داخل مراكز الاحتجاز الرسمية، وهو ما قد يفسر اختفاء آلاف المهاجرين المتجهين إلى أوروبا الذين تم اعتراضهم وإعادتهم إلى ليبيا.

وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، اعترض خفر السواحل الليبي، الذي تم تدريبه وتسليحه من قبل الاتحاد الأوروبي، نحو 26 ألف مهاجر متجه إلى أوروبا في البحر المتوسط حتى الآن هذا العام.

برغم ذلك، تم تسجيل حوالي 7000 فقط في مراكز الاحتجاز الرسمية في ليبيا، وفقا للأمم المتحدة.

أرسل الاتحاد الأوروبي 455 مليون يورو (525 مليون دولار أمريكي) إلى ليبيا منذ العام 2015، عبر وكالات الأمم المتحدة بهدف تعزيز خفر السواحل الليبي وتعزيز حدودها الجنوبية وتحسين ظروف المهاجرين.

لكن هذه المبالغ الضخمة جرى تحويلها إلى شبكات الميليشيات وتجار البشر الذين يستغلون المهاجرين، وفقا لتحقيق أجرته وكالة الأسوشيتدبرس العام 2019.

برزت ليبيا كنقطة عبور رئيسية للمهاجرين الفارين من الحرب والفقر في إفريقيا والشرق الأوسط، بحثا عن حياة أفضل في أوروبا.

لكن انعدام القانون جعل مراكز الاحتجاز الليبية مرتعا خصبا للانتهاكات، وفقا لنشطاء حقوقيين ومهاجرين نجحوا في الخروج منها.

وتمكن حوالي 44000 شخص، إلى الشواطئ الأوروبية عن طريق عبور وسط البحر المتوسط من تونس وليبيا، منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، عن طريق المهربين الذين وضعوهم في قوارب غير صالحة للإبحار.

وهبط ما يقرب من نصفهم في لامبيدوزا، وهي جزيرة إيطالية أقرب إلى شمال إفريقيا من إيطاليا.

المصادر الإضافية • أ ب