عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حداد اليوم في لبنان إثر مقتل 6 أشخاص في إطلاق نار في بيروت ودعوات لوقف التصعيد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
عناصر متحالفة مع حزب الله بأسلحة نارية خلال اشتباكات مسلحة اندلعت خلال مظاهرة في الضاحية بجنوب بيروت. 2021/10/14
عناصر متحالفة مع حزب الله بأسلحة نارية خلال اشتباكات مسلحة اندلعت خلال مظاهرة في الضاحية بجنوب بيروت. 2021/10/14   -   حقوق النشر  حسين الملا/أ ب
حجم النص Aa Aa

قتل ستة أشخاص وأصيب نحو ثلاثين آخرين بجروح الخميس جراء إطلاق النار تزامن مع تظاهرة لمناصرين لحزب الله وحركة أمل ضد المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، وفق ما أفادت طبيبة وكالة فرانس برس.

أعلن الصليب الأحمر اللبناني عن إصابة عشرين آخرين بجروح توزعوا على مستشفيات عدة في المنطقة. وقالت مديرة الطوارئ في مستشفى الساحل في الضاحية الجنوبية لبيروت مريم حسن لفرانس برس أن "لدينا قتيل أصيب بطلق ناري في رأسه وآخر في قلبه"، كما استقبل المستشفى 12 جريحاً على الأقل.

وتظاهر عشرات من مناصري حزب الله وحركة أمل أمام قصر العدل في بيروت، الخميس رفضاً لأداء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت الذي تزداد الضغوط السياسية عليه بعد طلبه ملاحقة مسؤولين سياسيين وأمنيين.

وتزامنت المظاهرة مع رفض محكمة التمييز المدنية دعوى تقدم بها وزيران سابقان طلبا فيها كف يد بيطار عن القضية، ما يتيح له استئناف تحقيقاته. وتظاهر العشرات الخميس أمام مقر قصر العدل، وفق ما أفاد مراسلون لوكالة فرانس برس وسط سماع إطلاق نار كثيف في منطقة قريبة. كما سُمع دوي انفجارين عى الأقل في العاصمة اللبنانية بيروت يوم الخميس بعد مقتل شخص وإصابة 8 وفقا لرويترز.

تعليق التحقيق مرتين حتى الآن

ويقود وزراء حزب الله، القوة السياسة والعسكرية الأبرز، وحليفته حركة أمل الموقف الرافض لعمل بيطار، ويتهمونه بـ"الاستنسابية والتسييس". ويخشى كثيرون أن تؤدي الضغوط إلى عزل بيطار على غرار سلفه فادي صوان الذي نُحي في شباط/فبراير بعد ادعائه على مسؤولين سياسيين.

ومنذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين وأمنيين، تقدم أربعة وزراء معنيين بشكاوى أمام محاكم متعددة مطالبين بنقل القضية من يد بيطار، ما اضطره لتعليق التحقيق في القضية مرتين حتى الآن.

وعلق بيطار الثلاثاء التحقيق بانتظار البت في دعوى مقدمة أمام محكمة التمييز المدنية من النائبين الحاليين وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزير الاشغال السابق غازي زعيتر، المنتميان لكتلة حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس أن محكمة التمييز المدنية رفضت الدعوى على اعتبار أنه الأمر ليس من صلاحيتها لأن بيطار "ليس من قضاة محكمة التمييز".

وإثر القرار، يستطيع بيطار استئناف تحقيقاته ومن المفترض أن يحدد مواعيد لاستجواب لكل من زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، بعدما اضطر لإلغاء جلستي استجوابهما الأسبوع الحالي إثر تعليق التحقيق. وهذه هي المرة الثانية التي يرفض فيها القضاء دعوى مماثلة ضدّ بيطار لعدم اختصاص المحكمة للنظر فيها.

ردود الفعل اللبنانية:

دعا رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى الهدوء يوم الخميس بعد إطلاق نار في العاصمة بيروت مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وجاء في بيان أن ميقاتي يتابع مع قائد الجيش الخطوات التي تتخذ للسيطرة على الوضع ودعا لتوقيف المتسببين عما حدث.

كما دعا حزب الله وحركة أمل أنصارهما إلى البقاء هادئين وقالت الحركتان الشيعيتان إن مطلقي النار استهدفوا رؤوس المتظاهرين.

ردود الفعل الدولية

من جهة حضت الولايات المتحدة على نزع فتيل التوتر في لبنان، وقال المتحدث بإسم الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين: "نضم صوتنا إلى السلطات اللبنانية في دعوتها إلى التهدئة ووقف تصعيد التوتر".

ورفضت الولايات المتحدة تحديد الجهة المسؤولة عن أعمال العنف، لكنها جددت انتقاداتها لحزب الله، المدرج على قائمة "الإرهاب" في واشنطن. وقال برايس: "يعتمد مستقبل الديموقراطية في لبنان على قدرة مواطنيها على التعامل مع المسائل الصعبة وهم واثقون بسيادة القانون"، وأردف قائلا: "يجب أن يكون القضاة بعيدين عن العنف والتهديدات والترهيب، بما في ذلك تلك الصادرة عن حزب الله".

واتهم حزب الله وحركة أمل "مجموعات من حزب القوات اللبنانية"، أبرز الأحزاب المسيحية التي شاركت في الحرب الأهلية ويعد اليوم معارضاً شرساً لحزب الله، بـ"الاعتداء المسلح" على مناصريهما. واعتبر حزب القوات اللبنانية اتهامه "مرفوضا جملة وتفصيلاً".

من جهة أخرى عبرت فرنسا الخميس عن قلقها إزاء أعمال العنف الدامية، ودعت جميع الأطراف اللبنانية إلى التهدئة. وقالت وزارة الخارجية في بيان إن "فرنسا تشعر بقلق بالغ إزاء العرقلة الاخيرة لحسن سير التحقيق، وأعمال العنف التي وقعت في هذا السياق. ،ن فرنسا تدعو جميع الأطراف إلى التهدئة".

وجاء في بيان الخارجية الفرنسية أنه "يجب أن يتمكن القضاء اللبناني من العمل بشكل مستقل وحيادي في إطار هذا التحقيق، دون عراقيل وبدعم كامل من السلطات اللبنانية، اللبنانيون ينتظرون توضيح ملابسات انفجار المرفأ، بالكامل. لديهم الحق في معرفة الحقيقة".

تأجيل بدل البحث في مسار التحقيق

وكان مقرراً أن تعقد الحكومة بعد ظهر الأربعاء جلسة للبحث في مسار التحقيق، غداة توتر شهده مجلس الوزراء بعدما طالب وزراء حزب الله وحركة أمل بتغيير المحقق العدلي. إلا أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قرر تأجيل اجتماع الأربعاء إلى موعد يحدد لاحقاً بانتظار التوصل إلى حل.

وتسبب انفجار ضخم في الرابع من آب/أغسطس 2020 بمقتل 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة. وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم بلا تدابير وقاية. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة.

وظهر الخلاف داخل الحكومة بعد إصدار بيطار الثلاثاء مذكرة توقيف غيابية في حق خليل لتخلفه عن حضور جلسة استجوابه مكتفياً بإرسال أحد وكلائه.

ويتظاهر ذوو الضحايا باستمرار دعماً لبيطار واستنكاراً لرفض المدعى عليهم المثول أمامه للتحقيق معهم، بينما تندّد منظمات حقوقية بمحاولة القادة السياسيين عرقلة التحقيقات، وتطالب بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة.

المصادر الإضافية • أ ف ب