المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نواب في البرلمان الأوروبي يطالبون بتحقيقات حول مزاعم فساد كشف عنها صحفي تم اغتياله في سلوفاكيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الصحفي السلوفاكي يان كوتشياك وخطيبته مارتينا كوسنيروفا، تم اغتيالهما في 21 فبراير/ شباط 2018 في سلوفاكيا
الصحفي السلوفاكي يان كوتشياك وخطيبته مارتينا كوسنيروفا، تم اغتيالهما في 21 فبراير/ شباط 2018 في سلوفاكيا   -   حقوق النشر  AFPTV

كانت عملية اغتيال كشفت عن حجم الاحتيال في سلوفاكيا وتبديد الأموال التي كانت تضخها الهيئات الأوروبية، دافعا لأن يشرع مكتب الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتيال في تعقب مسارات صرف الأموال التي تم ضخها لصالح ميزانية الحكومة في سلوفاكيا.

في نهاية شباط/فبراير 2018، أفضى قتل الصحفي المناهض للفساد يان كوتشياك وخطيبته إلى إغراق سلوفاكيا، في أزمة أدت في منتصف شهر آذار/مارس من العام نفسه إلى استقالة رئيس الوزراء روبرت فيكو ثم، بعد شهر، وزير الداخلية وقائد الشرطة.

وكان الصحفي يحقق خصوصا في قضية فساد تورطت فيها "مافيا إيطالية، وسياسيون سلوفاكيون بعضهم في محيط رئيس الحكومة". فقد غطى كوتشياك قضايا الفساد وروابط رجال الأعمال المؤثرين بالقادة السياسيين والقضائيين ورجال الشرطة أيضا.

وفي نيسان/أبريل من 2020 حكمت محكمة سلوفاكية، على الجندي السابق ميروسلاف مارسيك بالسجن 23 عاما بتهمة إطلاق النار على الصحفي الاستقصائي يان كوتشياك وخطيبته مارتينا كوسنيروفا في فبراير/ شباط 2018.

ويعتقد أن مكتب الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتيال يتعقب قضايا الفساد التي تنطوي على استخدام أموال الاتحاد الأوروبي، وعلى وجه الخصوص المخصصات المالية التي استفادت منها وزارة الزراعة.

ويطالب أعضاء في البرلمان الأوروبي بإجراء تحقيقات إضافية لمواصلة التحقيقات التي أجراها مكتب مكافحة الاحتيال في الاتحاد الأوروبي. وفي هذا الصدد تقول مارغريت هوفمان، مديرة شؤون النفقات والعمليات والتحقيقات بمكتب الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتيال، إن "التحقيقات الثلاثة التي اختتمت في عام 2020 بشأن المدفوعات المباشرة مرتبطة بالقضايا التي كشف عنها الصحفي المقتول يان كوتشياك".

أشار المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، ضمن تحقيقين اثنين، إلى وجود ثغرات في الطريقة التي يتقدم بها بعض طالبي الإعانات المالية من الحكومة، داعيا إلى ضرورة "تحسين آليات ضخ الأموال لصالح المستفيدين"

وضمن تحقيقات أخرى، نفّذها مكتب مكافحة الاحتيال في الاتحاد الأوروبي، كشفت تحرياتهم عن وجود "مخالفات في "آليات الدفع" الواردة من صناديق الاتحاد الأوروبي المخصصة لشؤون الزراعة في عام 2020.

كما أبانت التحقيقات عن أوجه "قصور منهجية في إجراءات التحقق الوطنية للمستفيدين من الأموال الأوروبية" إلى جانب تحديد بعض الهفوات ومواطن الخلل في أنظمة " المراقبة وإدارة المدفوعات المباشرة في سلوفاكيا" حسب التقرير. بالإضافة إلى ذلك، بدأت الهيئة العامة للزراعة التابعة للمفوضية الأوروبية عمليات تحقيق منفصلة ولم تكشف عما توصلت إليه من تحقيقات بعد.

وفي هذا السياق، يقول التشيكي، ميكولاش بيكسا، عضو البرلمان الأوروبي، عن حزب الخضر الأوروبي "في الواقع، فإن إجراءات منح ملكية الأرض الزراعية تشوبها الفوضى، ومن الصعوبة بمكان، تبرير أحقية من يملك قطعة أرض ومن يحق له الحصول على المال".

تولت الحكومة السلوفاكية الجديدة السلطة في نيسان/ أبريل بعد مرور البلاد بفترة من عدم الاستقرار السياسي. الفريق الحكومي الجديد يدافع عن سجله من حيث احترامه استخدام الأموال الأوروبية.

ويقول صموئيل فلان، وزير الزراعة السلوفاكي "منذ استلمت مهامي، يمكنني أن أؤكد لكم أنه تم إيقاف جميع المدفوعات التي تنطوي على شبهات ومشاكل".

في البرلمان الأوروبي، يعتقد النواب السلوفاكيون في البرلمان الأوروبي والمرتبطون بالحزب الحاكم أن عمليات التزوير التي تم الكشف عنها إنما تقع تحت طائلة مسؤولية الحكومة الاشتراكية السابقة وأن "حجم الاختلاس قد يكون كبيرا" على حد قول النائب في البرلمان الأوروبي، ميشال ويزيك. والذي اوضح في حديث له مع يورونيوز أنه "لمدة 12 عامًا، كانت الحكومة السابقة متورطة بشدة في قضايا الفساد، بما في ذلك احتمال تورطها في مقتل جان كوتشياك وخطيبته" مضيفا "أعتقد أنه يتعين علينا مواصلة التحقيق من أجل معرفة الحقيقة وينتابني شعور من مفاجات في نهاية المطاف".