المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: السودانيون يخرجون ضد الانقلاب.. وحمدوك يحذر من استخدام العنف ضدهم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
سودانيون يرفعون لافتة أثناء احتجاجهم على انقلاب عسكري أطاح بالانتقال إلى الحكم المدني. 2021/10/25
سودانيون يرفعون لافتة أثناء احتجاجهم على انقلاب عسكري أطاح بالانتقال إلى الحكم المدني. 2021/10/25   -   حقوق النشر  أ ب

وفي أول تصريحات له منذ بدء الأزمة السياسية في البلاد، نقلت وكالة رويترز مساء الأربعاء عن حمدوك تحذيره من استخدام العنف ضد المتظاهرين المناهضين للانقلاب.

وأضاف حمدوك بأن أي تراجع عن المسار الديمقراطي يشكل تهديداً لاستقرار السودان وأمنه وتنميته.

وأكد حمدوك لرويترز التزامه بأهداف الثورة المناهضة للبشير والتحول الديمقراطي المدني.

تعليق مساعدات البنك الدولي

أعلن البنك الدولي، الأربعاء، تعليق مساعداته للسودان بعد أن أطاح الجيش بالحكومة المدنية بقيادة عبد الله حمدوك.

وقال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس في إعلان مكتوب الأربعاء إن مجموعة البنك "علّقت صرف أموال كافة عملياتها في السودان وتوقفت عن البتّ بأي عملية جديدة في وقت نراقب ونقيّم الوضع عن كثب".

وكان البنك الدولي يشارك خصوصاً في آلية تخفيف دين السودان.

الاتحاد الإفريقي يعلن تعليق عضوية السودان

قال الاتحاد الأفريقي في بيان بتاريخ يوم الثلاثاء إنه علّق مشاركة السودان في جميع الأنشطة حتى عودة السلطة التي يقودها المدنيون.

وأعلن الاتحاد تعليق عضوية السودان فيه "حتى الاستعادة الفعلية للسلطات الانتقالية بقيادة مدنيين".

واعتبر الاتحاد في بيان الأربعاء سيطرة الجيش السوداني على السلطة أمراً "غير مقبول" و"إهانة للقيم المشتركة والمعايير الديموقراطية للاتحاد الإفريقي".

واستمرت المظاهرات في العاصمة السودانية الخرطوم ليل الثلاثاء - الأربع لليلة الثانية على التوالي، فيما واصلت قوات الأمن اعتقال شخصيات سياسية بارزة.

وجاءت الاعتقالات بعد ساعات قليلة من سماح الجيش لرئيس الوزراء المخلوع عبد الله حمدوك وزوجته بالعودة إلى منزله.

وكان حمدوك، الاقتصادي السابق بالأمم المتحدة، قد اعتقل برفقة العديد من المسؤولين الحكوميين والشخصيات السياسية، عقب استيلاء الجيش على السلطة يوم الإثنين.

ويهدد استيلاء الجيش على السلطة بوقف انتقال السودان الهش إلى الديمقراطية، الذي بدأ بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في العام 2019 وحكومته الإسلامية في انتفاضة شعبية.

انضمام عمال نفط وأطباء للعصيان

وأعلن اليوم الأربعاء عمال شركة سودابت النفطية الحكومية والأطباء في السودان يوم الأربعاء أنهم سينضمون إلى حركة الاحتجاجات على الانقلاب العسكري الذي عطل مسيرة انتقال البلاد إلى الحكم الديمقراطي.

وكان الآلاف خرجوا إلى الشوارع منذ الانقلاب الذي قاده يوم الإثنين قائد القوات المسلحة الفريق عبد الفتاح البرهان وسقط عدد منهم قتلى في اشتباكات مع قوات الأمن.

وكانت جماعة من لجان الأحياء في الخرطوم أعلنت خطة لإقامة مزيد من المتاريس وتنظيم الاحتجاجات تصل إلى ذروتها يوم السبت في "مسيرة مليونية".

وفي أحد أحياء الخرطوم شاهد صحفي من رويترز يوم الأربعاء جنودا وأفرادا مسلحين يرتدون ملابس مدنية وهم يهدمون متاريس أقامها المحتجون.

وعلى بعد بضع مئات من الأمتار خرج شبان لإقامة متاريس من جديد بعد دقائق. وقال أحدهم "نريد الحكم المدني. لن نمل".

وأبدى عمال شركة سودابت الحكومية للنفط يوم الأربعاء دعمهم للحكومة المعزولة.

ونشر تجمع المهنيين بيانا من اللجنة التسييرية لنقابة العاملين في سودابت جاء فيه "تعلن لجنتكم التسييرية الدخول في العصيان المدني الشامل وقوفا مع قرار الشعب الداعم للتحول المدني الديمقراطي حتى تحقيق هذا المطلب".

كما أعلن الأطباء أنهم سيشاركون في الإضراب.

وقال المكتب الموحد للأطباء المؤلف من نقابات مختلفة إن الأطباء سيبدأون إضرابا عاما في مختلف أنحاء السودان عملا بوعد سابق بالإضراب في حالة وقوع انقلاب.

توقيف نشطاء بارزين

وقالت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية نقلا عن بعض العائلات إن قوات الأمن السودانية ألقت القبض على ثلاثة من أبرز المناهضين للانقلاب.

وطبقاً للوكالة، النشطاء الثلاثة هم إسماعيل تاج الدين القيادي بتجمع المهنيين السودانيين وصديق الصادق المهدي القيادي في حزب الأمة وشقيق وزيرة الخارجية بالحكومة المنحلة مريم الصادق المهدي وخالد سلك.

ونقلت الوكالة عن زوجة سلك قولها إنه تم إلقاء القبض على سلك عقب إجرائه حوارا صحفيا مع قناة الجزيرة انتقد فيه البرهان وأكد على شرعية حمدوك وحكومته.

وفي ما يذكر بممارسات نظام الرئيس المعزول عمر البشير، شاهد محتجون سودانيون شاحنات صغيرة تجول في أنحاء العاصمة تحمل أفرادا مسلحين من قوات الأمن ولكن يرتدون الملابس المدنية.

وشهدت شوارع الخرطوم انتشارا أمنيا مكثفا من الجيش وقوات الدعم السريع.

وعلى مدار الأيام الماضية شهدت الخرطوم محاولات من الأمن لإسكات المعارضة، إذ حاولت الشرطة إزالة العوائق التي أقامها المتظاهرون في الشوارع الرئيسية وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم وحتى الرصاص، ونتج عن مواجهة المحتجين مقتل أربعة سودانيين وجرح العشرات، وفق لجنة اطباء السودان، وهي هيئة مهنية.

وأوقفت قوات الأمن المارة والسيارات لإجراء عمليات تفتيش عشوائية والتدقيق في الهويات والهواتف النقالة، حسب ما روى شهود عيان.

عصيان في شرق السودان

صرح قيادي بحركة الاحتجاجات التي أطلقها مجلس نظراء البجا بشرق السودان لرويترز يوم الأربعاء بأن إغلاق الموانئ والشوارع في شرق السودان لا يزال مستمرا.

وكان المجلس قد أغلق الموانئ المطلة على البحر الأحمر في سبتمبر أيلول احتجاجا على ما يقول إنه افتقار المنطقة للسلطة السياسية والظروف الاقتصادية السيئة هناك الأمر الذي أدى لنقص المستلزمات الطبية والوقود والقمح.

وأضاف القيادي بحركة الاحتجاجات كرار عسكر "لا علاقة لنا بالخلاف الجاري في الخرطوم." في إشارة منه للانقلاب.

تصاعد الضغط الدولي

وفي بيان مشترك الأربعاء، أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي في الخرطوم ومجموعة دول الترويكا في السودان والتي تضم بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية بدعم من سفارة سويسرا "التمسك بالاعتراف برئيس الوزراء وحكومته كقادة دستوريين للحكومة الانتقالية".

وطالبوا "الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين". وأضاف البيان "نطلب بشكل عاجل أن نتمكن من مقابلة رئيس الوزراء".

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير أنتوني بلينكن أجرى محادثة هاتفية مع حمدوك الثلاثاء رحّب فيها بإطلاق سراحه.

وأعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء تعليق جزء من مساعداتها للسودان. وكانت تعهدت بتقديم هذه المساعدات بعد أن رفعت اسم السودان عن لائحتها للدول الراعية للإرهاب في نهاية العام 2020. وهدّد الاتحاد الأوروبي أيضا بتعليق مساعداته.

واعتبرت موسكو من جهتها أن الانقلاب "نتيجة منطقية لسياسة فاشلة".

وحتى الآن، لم يتمكن مجلس الأمن الدولي من التوصل الى إعلان مشترك حول السودان بعد اجتماعه مساء أمس.

ودافع البرهان يوم الثلاثاء عن سيطرة الجيش على السلطة وقال إنه عزل الحكومة لتجنب حرب أهلية.

وتعهد قائد الجيش بإجراء الانتخابات في الموعد المقرر لها في يوليو/ تموز 2023، وتعيين حكومة تكنوقراط. لكن منتقديه يشككون في جدية الجيش بشأن التخلي عن الحكم لحكومة مدنية.

ويأتي الانقلاب قبل أسابيع فقط من موعد تسليم البرهان قيادة مجلس السيادة إلى أحد المدنيين. ويتكون المجلس من مدنيين وعسكريين. وكانت حكومة حمدوك تضطلع بتسيير شؤون البلاد اليومية.

وقد اتهمت جماعات مدنية الجيش بالتخطيط لأسابيع من أجل السيطرة على السلطة.

وقال البرهان يوم الثلاثاء في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ الانقلاب إن الجيش لم يكن أمامه خيار سوى التحرك لتحييد الساسة الذي قالوا إنهم يؤلبون الشعب على القوات المسلحة. وأضاف أن تحرك الجيش ليس انقلابا.

خطر شديد

تعكس الأحداث التي يشهدها السودان، ثالث أكبر الدول الأفريقية، ما شهدته دول عربية أخرى شددت فيها المؤسسات العسكرية قبضتها على الأوضاع في أعقاب انتفاضات.

وقالت ويلو بيريدج الخبيرة في الشأن السوداني بجامعة نيوكاسل إنه سيكون من الصعب على البرهان والجيش قمع الحشد الشعبي في الشوارع لمناهضة الانقلاب بسبب وجود لجان مقاومة في أحياء كثيرة.

وأضافت "أكبر مخاوفي هو أنه سيستند أكثر إلى الشرعية الوحيدة التي يمكن أن يعول عليها وهي العنف. وهذا خطر شديد".

وتربط البرهان علاقات وثيقة بالدول التي عملت على الحد من نفوذ الإسلاميين واحتواء تداعيات انتفاضات الربيع العربي عام 2011 ومنها الإمارات والسعودية ومصر.

ورغم أن دولا غربية نددت بالانقلاب العسكري فقد دعت تلك الدول العربية جميع الأطراف إلى إبداء ضبط النفس.

كما كان البرهان في الصدارة في الخطوات التي أخذتها الخرطوم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال شارون بار لي نائب المدير العام لشؤون أفريقيا في وزارة الخارجية الإسرائيلية للإذاعة الإسرائيلية يوم الثلاثاء إن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت التطورات في السودان سيكون لها عواقب على التطبيع.

ومساء الثلاثاء قال تجمع المهنيين إنه تلقى تقارير عن وقوع اعتداءات من قوات الانقلاب على مواقع المحتجين في الخرطوم ومدن أخرى. وأضاف أن القوات أطلقت الرصاص وحاولت اقتحام المتاريس.

وقال رئيس سلطة الطيران المدني السودانية لرويترز إن مطار الخرطوم الدولي سيعاد فتحه يوم الاربعاء من الساعة 1400 بتوقيت جرينتش بعد أن ظل مغلقا منذ وقوع الانقلاب يوم الإثنين.

المصادر الإضافية • وكالات