المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: الخطة البديلة لمواجهة كورونا تكلّف بريطانيا في حال نفّذت 18 مليار جنيه إسترلينى

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 شارع أكسفورد بوسط لندن، الأربعاء 20 أكتوبر 2021.
شارع أكسفورد بوسط لندن، الأربعاء 20 أكتوبر 2021.   -   حقوق النشر  Matt Dunham/AP

كشفت تسريبات لوثائق خاصة بالحكومة البريطانية حصل عليها موقع بوليتيكو، الثلاثاء، أنه في حال تطبيق ما يعرف بــ “الخطة البديلة أو الخطة ب” الأكثر صرامة في المملكة المتحدة من أجل مواجهة فيروس كورونا المستجد؛ فإن ذلك قد يكلف اقتصاد بريطانيا ما يصل إلى 18 مليار جنيه إسترليني خلال 5 أشهر فقط.

توضح الوثائق ما يعكس التفكير بشأنه لمواجهة كورونا داخل أعلى هرم السلطة في حكومة المملكة المتحدة، حيث يتعرض رئيس الوزراء بوريس جونسون لضغط كبير من مسؤولي الهيئة العامة للصحة في بريطانيا لاتخاذ إجراءات للتعامل مع ارتفاع معدلات حالات الإصابة بكوفيد-19 مجددا بعد أشهر من رفع بريطانيا غالبية قيود كورونا.

سجلت بريطانيا 40,954 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و 263 وفاة، خلال الساعات الـ24 الماضية. وأشارت وزارة الصحة البريطانية اليوم إلى أن العدد الإجمالي للإصابات بلغ 8,853,227، فيما بلغت حصيلة الوفيات 139,834 وفيّة.

ويعزو بعض الخبراء في هيئة الصحة العامة تدهور الوضع الوبائي، لا سيما في صفوف المراهقين والشباب، إلى ضعف تطعيم القصر وتقلص مناعة تطعيم الأكبر سناً في وقت مبكر جدا ورفع التدابير الوقائية في بريطانيا في تموز/يوليو.

وتشير الوثائق الآنفة الذكرأن الخطة البديلة التي قد يتم العمل بموجبها حتى نهاية آذار/مارس 2022و ذلك أن المسؤولين في الحكومة البريطانية يخططون لفرض ارتداء الكمامات وحمل شهادة كوفيد-19 بما تتضمنه من معلومات تفيد تلقي حاملها للقاح ضد كوفيد-19 أو حصوله على اختبار كورونا يثبت خلوه من الفيروس أو شهادة التعاقي الصحية من كورونا، فضلا عن تحفيز العمل من البيت بدل الانتقال إلى موقع العمل.

وحسب بوليتيكو، أعطى بوريس جونسون تعليمات للمسؤولين في حكومته بـ"تقييم فوري لأثر تنفيذ الاستراتيجية البديلة حتى مارس المقبل". لكن وزارة المالية في المملكة المتحدة وفريق التعامل مع كوفيد-19 التابع لمكتب مجلس الوزراء يحسبون أن مثل هذه الخطوة سيكون لها تأثير "غير واضح على منع انتشار الفيروس، مع إلحاق خسائر فادحة بالاقتصاد"

وبحسب الوثائق، سيكلف الانتقال إلى الخطة البديلة اقتصاد البلاد ما بين 11 مليار جنيه إسترليني و 18 مليار جنيه إسترليني في الفترة حتى مارس 2022 أو أكثر من 800 مليون جنيه إسترليني في الأسبوع.

ويثيرتنفيذ الخطة البديلة قلق وزارة المالية البريطانية والتي أشارت إلى تأثير عودة ملايين الأشخاص إلى العمل من المنزل على حركة الأعمال التجارية، لا سيما في البلديات والقرى.

في غضون ذلك، أجرت فرقة عمل كوفيد-19 التابعة لمكتب مجلس الوزراء تحليلاً حول استخدام جواز سفر كورونا لدخول الفعاليات التي تعرف حضورا كبيرا خلال فترة مدتها خمسة أشهر. ووجد تقرير فرقة العمل، أن نظام اعتماد جواز كورونا من شأنه أن "يقلل العدوى خلال الفعاليات بنسبة 40-45 في المائة".

كما وجد التقييم أن "جوازات سفر اللقاحات" سيكون لها "تأثير كبير" على الاقتصاد ويمكن أن تتسبب "تأثيراتها بشكل أوسع" في تفاقم أزمة سلسلة التوريد في بريطانيا.

خلصت وثيقة مكتب مجلس الوزراء إلى أن الشهادة "من المرجح أن يكون لها تأثير إيجابي في الحد من انتقال العدوى، على الرغم من أنه من غير الممكن تحديد مقدار فعاليتها بدقة".

وتتضمن الخطة "أ"، القائمة حاليا، تقديم جرعات معززة للفئات الأكثر ضعفا وجرعة واحدة للاطفال بالإضافة لتشجيع الأشخاص غير الملقحين على تلقى اللقاح. أما الخطة "ج" فتتضمن إجراءات أكثر صرامة، تماما كتلك التي فرضت في ’ذار/مارس 2020، حيث رفضت الحكومة على مواطنيها تجنب جميع أشكال السفر غير الضروري الى خارج البلاد، فضلا عن عدم الاختلاط الاجتماعي كما فرضت بريطانيا عزلا منزلياً في حال ظهرت أعراض المرض على أحد أفراد العائلة، وطلبت من السكان الابتعاد عن الحانات والنوادي والمطاعم والمسارح ونصحت بعدم المشاركة في تجمعات حاشدة بينها الأنشطة الرياضية.

المصادر الإضافية • بوليتيكو