المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رداً على فرنسا.. بريطانيا تهدد بتعزيز عمليات تفتيش سفن الصيد الأوروبية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
جمعيات الصيادين الفرنسيين تدعم موقف باريس وسط التصعيد مع لندن بشأن تراخيص صيد الأسماك
جمعيات الصيادين الفرنسيين تدعم موقف باريس وسط التصعيد مع لندن بشأن تراخيص صيد الأسماك   -   حقوق النشر  FRED TANNEAU/AFP

هددت لندن الجمعة بتعزيز عمليات تفتيش سفن الصيد الأوروبية في المياه البريطانية ردا على إجراءات انتقامية أعلنتها فرنسا في غمرة الخلاف حول رخص الصيد في مرحلة ما بعد بريكست.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان إن الأخيرة "تعتزم إطلاق آلية لتسوية الخلافات نص عليها الاتفاق التجاري لما بعد بريكست"، ويشمل ذلك "تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة تتناول أنشطة الصيد البحري للاتحاد الأوروبي في المياه الإقليمية للمملكة المتحدة".

وفي الوقت الذي يتفاقم الخلاف بين باريس ولندن حول المسألة، قالت جمعيات تجّار بيع الأسماك المعنية بالدفاع عن الصيّادين الفرنسيين إنها تساند موقف باريس التي قررت اتخاذ إجراءات صارمة ضد بريطانيا ابتداء من الثلاثاء المقبل.

وكانت فرنسا قد أعلنت أنها ستمنع قوارب الصيد البريطانية من إفراغ حمولاتها في الموانئ الفرنسية، وأنها ستشدد إجراءات التفتيش الجمركية سواء على السفن أو الشاحنات القادمة من المملكة المتحدة، إن لم يحصل الصيادون الفرنسيون على مزيد من الرخص للصيد في المياه البريطانية.

حكومة جزيرة جيرسي : "خيبة أمل كبيرة" إزاء الإجراءات التي أعلنتها باريس"

من جهتها أعربت حكومة جزيرة جيرسي الخاضعة للسيادة البريطانية عن "خيبة أمل كبيرة" إزاء الإجراءات التي أعلنتها باريس الأربعاء والتي ستدخل حيّز التنفيذ في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر. وأعلنت الجزيرة منح نحو عشرين رخصة جديدة لقوارب فرنسية، غالبيتها مؤقتة.

وتقول الحكومة والصيادون الفرنسيون إن لندن لا تلتزم باتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من خلال تشديد شروط دخول الصيادين إلى المياه البريطانية. حيث رحّب الصيادون في ميناء بولون سور مير الفرنسي بالإجراءات "الانتقامية" التي هددت باتخاذها الحكومة الفرنسية.

وبدأ تعزيز السلطات الفرنسية للرقابة على السفن البريطانية مع فرض غرامة على سفينتي صيد بريطانيتين، تقول باريس إن إحدى السفينتين "لم تكن على لوائح التراخيص الممنوحة في بريطانيا" من قبل المفوضية الأوروبية وفرنسا، وقد أعيدت إلى ميناء هافر.

فرنسا تهدّد بمراجعة إمدادات الطاقة المقدمة إلى المملكة المتحدة

كما لم تستبعد فرنسا احتمال مراجعة إمدادات الطاقة المقدمة إلى المملكة المتحدة، مهددة بأنها "قد تزيد أسعار الكهرباء التي تقدمها عبر كابلات بحرية لجزر القنال البريطانية قبالة الساحل الشمالي الغربي للبلاد". في المناطق التي لا تزال موضع تنازع، منحت لندن وجيرسي أكثر من 210 تراخيص نهائية لباريس التي تطالب بـ 200 إضافية.

أما المتحدث باسم الحكومة البريطانية فشدد على أن حكومة بلاده وافقت على 98% من طلبات الترخيص المقدمة من جانب سفن الاتحاد الأوروبي للصيد في مياه المملكة المتحدة، في حين تقول باريس إن النسبة هي 90%.

لندن: "بريطانيا ستدرس الإجراءات الضرورية للرد على التهديدات الفرنسية"

وفي السياق، قال وزير البريكسيت البريطاني ديفيد فروست إن تهديدات فرنسا مخيبة للآمال وإن بريطانيا ستدرس الإجراءات الضرورية للرد على التهديدات الفرنسية.كما أعلنت لندن استدعاء سفيرة فرنسا لديها ردا على إعلان باريس عن اجراءات انتقامية.

فرنسا تدعو إلى موقف أوروبي موحد بشان الشراكة مع المملكة المتحدة

ودعت فرنسا إلى موقف اوروبي موحد وطالبت المفوضية الأوروبية بعقد اجتماع لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا "في أقرب وقت ممكن". وأضاف البيان: "لن تتمكن أي قضية تعاون أوروبي أخرى مع بريطانيا من المضي قدما دون استعادة الثقة والتطبيق الكامل للاتفاقيات الموقعة".

ماذا يقول اتفاق بريكست بشأن مسألة الصيد؟

وينصّ الاتفاق بشأن مرحلة ما بعد بريكست الذي أُبرم في اللحظة الأخيرة في نهاية العام الماضي بين لندن وبروكسل، على أن يتمكن الصيادون الأوروبيون من مواصلة العمل في بعض مناطق المياه البريطانية بشرط الحصول على رخصة، تُمنح إذا تمكنوا من إثبات أنهم كانوا يصطادون فيها سابقاً.

كما يشير اتفاق ما بعد بريكست على فترة انتقالية حتى صيف 2026، في هذا التاريخ يتخلى الصيادون الأوروبيون عن 25% من صيدهم في المياه البريطانية، ثم ينص الاتفاق على إعادة التفاوض بشأن هذه المسألة سنويا.

وسيتمكن الصيادون في الاتحاد الأوروبي من الوصول إلى المناطق الواقعة بين 6 و12 ميلًا بحريًا قبالة السواحل البريطانية حيث كانوا يصطادون تقليديًا، حتى صيف 2026. وهذه المنطقة معروفة بغناها بالثروة السمكية. للحصول على التراخيص، على السفن الفرنسية أن تثبت للسلطات البريطانية أنها كانت تصطاد أصلا في هذه المنطقة خلال الفترة المرجعية الممتدة بين 2012-2016.