المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تُضرب إيران؟ وكيف تفسَّر تصريحات مسؤولين إسرائيليين وتحليق القاذفة الأمريكية في المنطقة؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قاذفة بي-1 بي لانسر الاستراتيجية فوق الخليج الفارسي السبت 30 أكتوبر
قاذفة بي-1 بي لانسر الاستراتيجية فوق الخليج الفارسي السبت 30 أكتوبر   -   حقوق النشر  Senior Airman Jerreht Harris/AP

قال عضو الكنيست عن حزب الليكود، تساحي هنغبي، إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والقوى الكبرى، يجب على إسرائيل ضرب الجمهورية الإسلامية بحلول نهاية العام، مضيفاً أن الحكومة ستحصل على الدعم الكامل من حزبه في هذا الشأن.

وأوضح هنغبي أن إيران باتت تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل وأن الليكود يقدم الدعم الكامل لحكومة بلاده إذا تم اتخاذ قرار بضرب طهران. وقال الوزير السابق خلال حدث ثقافي: "نقترب من مفترق طرق قرار بشأن القضية الإيرانية" ثم أضاف "إذا لم يكن هناك اتفاق بين إيران والقوى العالمية، علينا مهاجمة إيران بنهاية عام 2021".

وكان زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو قد انتقد بشدة رئيس الوزراء نفتالي بينيت، لا سيما فيما يتعلق بشؤون إيران. ورد رئيس الوزراء بأن حكومة سلفه "راكدة" في هذه القضية.

قلق غربي متزايد

تأتي تعليقات هنغبي في الوقت الذي أعرب فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن والقادة الأوروبيون عن قلقهم المتزايد من أنشطة إيران النووية، وناقشوا حسبما ورد، الخطط المحتملة إذا رفضت طهران العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقالت إيران، التي أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في فيينا فيما يتعلق بالعودة المتبادلة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، الأسبوع الماضي إنها ستستأنف المفاوضات بحلول نهاية نوفمبر-تشرين الثاني.

ورد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تحاول تحديد ما إذا كانت إيران جادة حقاً فيما يتعلق بالمفاوضات.

ومن المفترض أن تراقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنشطة إيران النووية. وفي بيان مشترك، قال القادة إنهم عازمون على "ضمان عدم قدرة إيران على تطوير أو امتلاك سلاح نووي".

رسائل عسكرية

توازياً مع النشاط الدبلوماسي الذي يرافق الملف الإيراني، حلقت طائرات مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-15 برفقة قاذفة أمريكية ثقيلة عبر المنطقة وهي تشق طريقها إلى منطقة الخليج، في رسالة واضحة إلى طهران.

ولم يكن الجيش الإسرائيلي وحده، ذلك أن مقاتلات من سلاح الجو السعودي والبحريني والمصري رافقت القاذفة الاستراتيجية "بي-1 بي لانسر" فوق مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، من مضيق هرمز حتى قناة السويس.

ونشر الجيش الإسرائيلي صوراً ولقطات فيديو للرحلة التي تُظهر القاذفة الأمريكية "بي-1 بي لانسر" القادرة على حمل قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات والتي ستكون ضرورية لشن ضربات على المنشآت النووية الإيرانية إلى حد كبير تحت الأرض، إلى جانب أف-15 الإسرائيلية.

إسرائيل تستعد لسيناريوهات أخرى

هدد مسؤولون إسرائيليون صراحة بشكل دوري بشن ضربة عسكرية على برنامج إيران النووي، بينما ناقش الأمريكيون الأمر بحذر أكثر، مشيرين إلى "خيارات أخرى" غير المفاوضات الدبلوماسية من أجل وقف تطلعات طهران النووية.

ففي مقابلة مع صحيفة الأيام البحرينية، قال اللواء تال كالمان، رئيس الإدارة الاستراتيجية في الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، إن تل أبيب تفضل حلاً دبلوماسياً لوقف طموحات طهران النووية على الرغم من تعنت إيران الحالي في هذا الشأن، لكنه حذر من أن بلاده "تستعد لسيناريوهات أخرى" إذا فشلت المفاوضات، في إشارة على ما يبدو إلى ضربة عسكرية محتملة.

وفي بداية هذا العام، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي أنه أصدر تعليمات للجيش بالبدء في وضع خطط هجوم جديدة لمثل هذه العملية، وقيل إن الحكومة خصصت مؤخراً غلافاً مالياً بالمليارات لجعل هذه الخطط قابلة للتطبيق.

في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت أن "برنامج إيران النووي قد بلغ لحظة فاصلة، وكذلك تسامحنا. الكلمات لا تمنع أجهزة الطرد المركزي من الدوران.. لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" فإن سلاح الجو الإسرائيلي يخطط لبدء محاكاة الضربات على المنشآت النووية الإيرانية في الأشهر المقبلة وأن بعض جوانب خطته، التي لا تزال في مرحلة "التجريب"، قد تكون جاهزة خلال فترة قصيرة من الوقت.

وشنت إسرائيل مرتين غارات جوية على البرامج النووية للدول المعادية حيث قصفت المفاعل النووي العراقي عام 1981 وقصفت المفاعل النووي السوري عام 2007.

هجمات سيبرانية متبادلة؟

أمس السبت أعلنت مجموعة القراصنة "بلاك شادو" التي قُدّمت على أنها مرتبطة بإيران، السبت عبر تطبيق تلغرام أنها اخترقت خوادم لموقع "سايبرسيرف" الإسرائيلي للاستضافة، ما جعل الكثير من مواقعه غير متاحة، وبدأت تسريب بيانات.

ومن الأهداف التي طالها الهجوم الإلكتروني، مواقع شركتي النقل العام دان وكافيم اللتين تخدمان منطقة تل أبيب، ومتحف الأطفال في مدينة حولون والمدونة الإلكترونية للإذاعة العامة.

أمس السبت أيضاً اتهم غلام رضا جلالي قائد الدفاع المدني الإيراني إسرائيل والولايات المتحدة بأنهما قد تكونان وراء هجوم إلكتروني عطل مبيعات البنزين في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية ، لكنه قال إن التحقيق الفني لم يكتمل بعد.

وقال جلالي قائد الدفاع المدني المسؤول عن الأمن الإلكتروني للتلفزيون الرسمي في مقابلة "ما زلنا غير قادرين على القول جنائيا، لكنني أعتقد من الناحية التحليلية أن النظام الصهيوني والأمريكان وعملائهم هم من نفذوه".

وقالت إيران في السنوات القليلة الماضية إنها في حالة تأهب قصوى لاحتمال تعرضها لهجمات عبر الإنترنت والتي تنحي باللوم فيها على خصميها اللدودين الولايات المتحدة وإسرائيل. في الوقت نفسه اتهمت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إيران بمحاولة تعطيل واقتحام شبكاتها.