المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تمنح المحكمة العليا الأمريكية نساء تكساس حق الإجهاض ؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
المحكمة العليا بواشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية.
المحكمة العليا بواشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية.   -   حقوق النشر  J. Scott Applewhite/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

يبدو أن غالبية القضاة في المحكمة العليا الأمريكية تميل إلى تعطيل قانون في تكساس يشكل أقوى ضربة لحق الإجهاض منذ حوالي نصف قرن.

أربعة من قضاة المحكمة التسعة - التقدميين الثلاثة ورئيس المحكمة جون روبرتس - أشاروا بالفعل إلى أنهم يريدون تجميد هذا القانون الذي يحد منذ شهرين بشكل كبير حق النساء في تكساس في إنهاء الحمل.

حظر الإجهاض بعد الأسبوع السادس من الحمل حتى في حالات الاغتصاب

وأعرب اثنان من زملائهم المحافظين بريت كافانو وإيمي كوني باريت، وكلاهما عينا من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب، عن شكوكهما بشأن آلية القانون الجديدة، التي تفوض إنفاذ القانون لمواطنين عاديين.

وخلال الجلسة غرد نيل كاتيال المحامي البارز الذي غالبا ما مثل حكومة باراك أوباما أمام المحكمة العليا "يبدو أن ستة قضاة يشككون في النظام الذي تم انشاؤه في تكساس".

ويحظر القانون الذي تبناه نواب تكساس الجمهوريون في أيار/مايو الإجهاض بعد الأسبوع السادس من الحمل، رغم كون هذه المهلة قصيرة لأن العديد من النساء لا يدركن أنهن حوامل، حتى في حال سفاح القربى أو الاغتصاب.

وتبنت 10 ولايات أخرى قوانين مماثلة، لكن تم إسقاطها جميعًا في المحكمة لأنها تنتهك اجتهاد المحكمة العليا.

وبعدما اعترفت المحكمة العليا بحقّ المرأة بالإجهاض العام 1973، أصدرت في 1992 حكماً شكّل سابقة قضائية إذ إنّه كفل حقّ المرأة في أن تنهي طوعاً حملها طالما أن الجنين غير قادر على الاستمرار على قيد الحياة خارج رحمها، أي لغاية حوالي 22 أسبوعاً من بدء الحمل.

الوشاية لقاء عشرة آلاف دولار

ومع ذلك، ابتكرت تكساس المحافظة آلية جديدة تعقد تدخل العدالة الفدرالية بحيث يكلّف قانون حظر الإجهاض المواطنين "حصرًا" بتطبيقه، من خلال تشجيعهم على ملاحقات مدنية ضد الأشخاص والمنظمات التي تساعد النساء على الإجهاض بعد الأسبوع السادس على الحمل.

وينص القانون على أن هؤلاء المواطنين سيحصلون، في حال نجاحهم، على عشرة آلاف دولار كتعويض. ويرى معارضو هذا القانون أنها "مكافأة للوشاية".

بعدما رفع الملف إليها بشكل عاجل مرة أولى، تحججت المحكمة العليا ب"المسائل الإجرائية الجديدة" لرفض بغالبية ضئيلة، منع دخول القانون حيز التنفيذ في الأول من ايلول/سبتمبر.

وكانت المحكمة العليا في الولايات المتحدة قد رفضت وقف تنفيذ قانون حظر الإجهاض في تكساس، الأمر الذي اعتبره بايدن "اعتداءً غير مسبوق على الحقوق الدستورية للمرأة".

منذ ذلك الحين، اشتدت المعركة بتدخل الحكومة الفدرالية وتضارب الأحكام الصادرة عن قاضي المحاكمة ومحكمة الاستئناف.

"اعتداءً غير مسبوق على الحقوق الدستورية للمرأة"

وفي دليل على الانقسامات في المجتمع الأمريكي بشأن الإجهاض، تجمع متظاهرون من كلا المعسكرين في واشنطن الاثنين أمام مقر المحكمة حاملين لافتات متناقضة كتب عليها "الإجهاض ضروري" أو "دعوا قلوبهم تنبض".

ولن تتطرق المرافعات إلى مفهوم الحق بالإجهاض إنّما فقط للآلية القانونية التي وضعتها ولاية تكساس.

وقالت القاضية التقدمية إيلينا كاغان ساخرة من الشخص "العبقري" الذي وضع هذه الآلية، إنها "لا أفهم لماذا نقول + لم نر ذلك أبدًا إذًا لا يمكننا فعل أي شيء+".

أعرب المحافظ بريت كافانو عن قلقه من "الآثار المترتبة على الحقوق الدستورية الأخرى". وتساءل خصوصا، هل يمكن اصدار "قانون يسمح بالمطالبة بملايين الدولارات من أي شخص يمتلك بندقية آي ار-15؟".

شددت زميلته إيمي كوني باريت من جانبها على أنه لا يمكن تعطيل القانون على مستوى محاكم الولاية، ما أدى إلى قطع حجة المحافظين الثلاثة الآخرين الذين يبدو أنهم أرادوا الاعتماد على القضاء المحلي.

بالتالي قد تتفق المحكمة مع منظمات التنظيم الأسري التي تطلب منها تجميد القانون، من خلال أمر كتاب محاكم تكساس بعدم تسجيل الشكاوى.

ومع ذلك، بدت أكثر تشككًا في الاستئناف الذي قدمته إدارة جو بايدن، والتي طلبت منها أيضًا منع القانون ولكن بحجج قانونية مختلفة. أشار العديد من القضاة إلى أنهم لا يريدون السماح للحكومة الفدرالية بالتعدي على سيادة الولايات.

ويتوقع أن يصدر قرار المحكمة بسرعة.

مهما كانت نتيجة جلسة الاستماع، فإن المعركة لن تنتهي: على المحكمة العليا أن تنظر في الأول من كانون الأول/ديسمبر في قانون ميسيسيبي الذي يحظر الإجهاض بعد 15 أسبوعًا من الحمل. بالنسبة للمراقبين يمكن الاستفادة من هذا النص الأكثر كلاسيكية للبدء في تفكيك اجتهادها، من خلال العودة على الأقل إلى معيار "قابلية الجنين للحياة".

المصادر الإضافية • أ ف ب