فيديو: جامعو النفايات البلاستيكية يخلصون تونس من ثلثي الكمية لإعادة تدويرها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ب
جمع النفايات البلاستيكية في تونس بهدف إعادة تدويرها. 2021/10/28
جمع النفايات البلاستيكية في تونس بهدف إعادة تدويرها. 2021/10/28   -   حقوق النشر  أ ب

انضم متطوعون محليون وجيش من جامعي النفايات، المعروفين باسم "البرباشة"، إلى الحكومة التونسية لتولي المهمة الضخمة المتمثلة في جمع النفايات البلاستيكية المتناثرة على شواطئ تونس الجميلة والغابات الطبيعية، وإرسالها إلى مصانع إعادة التدوير.

وتشير التقارير إلى أن نحو 80 ألف طن من النفايات البلاستيكية في تونس ينتهي بها المطاف إلى القمامة كل عام، مما يشكل تهديدا للحياة البرية والنظم البيئية المحلية والصحة العامة.

ورغم عدم وجود إحصاءات رسمية، يقوم 15 ألف شخص في تونس، وفقا لتقديرات منظمة الإنذار الدولي، بجمع ثلثي النفايات البلاستيكية المعاد تدويرها في البلاد، ونظافة أحياء الطبقة العاملة والأحياء الغنية، بحثا عن القوارير البلاستيكية.

رضا عاليا، عمره 62 سنة وهو أحد هؤلاء البرباشة، يشكل البلاستيك مصدر دخل مهم له وأسرته، رغم أن ذلك يتطلب عملا يوميا ويختلف تبعا للكمية التي يجمعها.

ويقول العاملون في جمع القمامة إن عملهم غير مستقر ويعرض رفاهيتهم للخطر. ويجني البرباشة ما بين 10 و 40 دينارا تونسيا (3.50 إلى 14 دولارا) يوميا في المتوسط.

وتساعد جمعيات بيئية عدة في شراء ما يجمعه المواطنون، وتتولى بيعه لمصانع إعادة التدوير. ويعتقد سامي بن يحيى، رئيس جمعية "من أجل تونس نظيفة"، أن الحل الوحيد للحد من النفايات البلاستيكية هو إعادة التدوير.

ورغم جهود الجمعيات المحلية والعمال، لا تزال كمية البلاستيك التي تسد الشوارع والشواطئ التونسية آخذة في الازدياد. فالإحصائيات السابقة تشير إلى أنه يتم التخلص من 6.8 كيلوغرامات من البلاستيك يوميا، على كل كيلومتر من الشواطئ التونسية (والتي تمتد لحوالي 1365 كيلومترا).

وعلى مدار العام، وخاصة في فصل الصيف، يتم جمع القوارير البلاستيكية المستعملة وعلب البيرة الفارغة، من قبل متطوعين يرغبون في مساعدة الحكومة، التي تواجه صعوبة في التعامل مع هذه الكميات الهائلة من النفايات. 

وتقول وزارة البيئة إن الصعوبات نجمت عن أزمة تشريعية وتنظيمية وسياسية، ويشير مدير عام البيئة وجودة الحياة الهادي الشبلي، إلى العديد من الصعوبات التي نجمت عن التغييرات في التشريع والإدارة.

ويقول مسؤول المشتريات في جمعية "من أجل تونس نظيفة" مهدي الجربي الذي يجوب مختلف الأحياء لشراء البلاستيك من جامعي القمامة، إن أزمة البلاستيك في تونس ناجمة عن الوضع السياسي والاقتصادي المتدهور، الذي شهدته الدولة الواقعة في شمال إفريقيا على مدار العقد الماضي.

لكن السلطات التونسية تقول إنها لا تزال تعمل على إيجاد حل. وكانت الحكومة التونسية أعلنت سابقا حظر المواد البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة، بحلول نهاية عام 2021.