المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مخاوف من التصعيد بين الجزائر والمغرب بعد اتهام الرباط بقتل ثلاثة جزائريين على محور نواكشوط ورقلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
تدهور العلاقات بين الجزائر والمغرب
تدهور العلاقات بين الجزائر والمغرب   -   حقوق النشر  أ ف ب

اتهمت الجزائر جارتها و"خصمها اللدود" المغرب بقتل ثلاثة جزائريين على طريق صحراوي سريع وسط تصاعد التوترات بين "الشقيقتين المغاربيتين" بشأن الصحراء الغربية المتنازع عليها.

واتهمت الرئاسة الجزائرية في بيان نقلته وكالة الأنباء الجزائرية صراحة المغرب بـ "اغتيال ثلاثة جزائريين .. في قصف همجي لشاحناتهم". وورد في البيان أن "عدة عوامل تشير إلى أن قوات الاحتلال المغربية في الصحراء الغربية نفذت هذا الاغتيال الجبان بسلاح متطور". وتوعدت الجزائر برد حازم بقولها "قتلهم لن يمر دون عقاب".

وأشار بيان الرئاسة الجزائرية إلى أن "الرعايا الجزائريين المقتولين كانوا في رحلة بين العاصمة الموريتانية نواكشوط ومدينة ورقلة الجزائرية".

ولم يعلق المغرب رسميا على الاتهامات. ونفى مصدر مغربي رفيع المستوى شن القوات المسلحة الملكية المغربية غارة على أهداف مدنية أو عسكرية في الأراضي الموريتانية أو الجزائرية. وتابع المصدر أن الحادث وقع نتيجة عبور"الشاحنتان الجزائريتان حقلا ملغوما في المنطقة العازلة وسائقاهما الجزائريان كانا يحملان عتادا عسكريا لجبهة البوليساريو".

ملف الصحراء الغربية

يسيطر المغرب على الصحراء الغربية بنسبة 80 بالمئة ويعتبر المستعمرة الإسبانية السابقة الغنية بالفوسفات والمجاورة لمياه الصيد الأطلسية الوفيرة، جزء لا يتجزأ من أراضيه.

ولطالما استضافت الجزائر ودعمت جبهة البوليساريو، التي تسعى إلى الاستقلال الكامل وطالبت بإجراء استفتاء على النحو المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991. لكن البوليساريو أعلنت في تشرين الثاني-نوفمبر 2020 إنهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991، ردا على عملية عسكرية مغربية لإبعاد مجموعة من عناصر جبهة بوليساريو أغلقوا الطريق الوحيد المؤدي إلى موريتانيا المجاورة، وانتشار القوات المغربية في منطقة عازلة في الصحراء الغربية.

وبحسب مصدر مغربي مطلع، قُتل ستة جنود من القوات الملكية المغربية إثر "مضايقات" من جانب البوليساريو منذ إنهاء وقف إطلاق النار.

في أغسطس- أب الماضي قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب بعد اتهام الرباط بارتكاب "أعمال عدائية" ورد المغرب معربا عن أسفه لقرار الجزائر ورفض "مبرراته الزائفة".

تدهور الوضع بشكل كبير وتخوف من التصعيد

يدور نزاع منذ عقود حول الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة بوليساريو، المدعومة من الجزائر. لكن التوتر تصاعد بين الجارتين بعد توقيع المغرب اتفاقا ثلاثيا تعترف بموجبه الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء الغربية، مقابل استئناف الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل أواخر العام الماضي.

كذلك أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هذا الأسبوع عدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مرورا بالمغرب، وذلك بسبب "الممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية".

وكانت الجزائر تزود منذ العام 1996 إسبانيا والبرتغال بنحو 10 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا عبر خط أنابيب المغرب العربي-أوروبا.

وفي آخر قرار له حول نزاع الصحراء الغربية دعا مجلس الأمن الدولي نهاية تشرين الأول/أكتوبر كلًا من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات، "بدون شروط مسبقة وبحسن نية" في أفق التوصل إلى "حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين" بهدف "تقرير مصير شعب الصحراء الغربية".

ويفترض أن تستأنف هذه المفاوضات، المتوقفة منذ عام 2019، تحت رعاية المبعوث الأممي الجديد الإيطالي ستافان دي ميستورا. لكن الجزائر أعلنت رفضها العودة إلى طاولة المحادثات "رفضا رسميا لا رجعة فيه". كما أدانت جبهة البوليساريو قرار أمميا "حكم مسبقا بالفشل على مهمة" دي ميستورا في حين أعرب المغرب عن استعداده "للتعاون معه".

وتقترح المملكة، منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادتها. أما جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تحظى بدعم الجزائر فتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة التي أقرته عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المتحاربين في أيلول/سبتمبر 1991.

ما نعرفه حتى الآن؟

وقعت عملية "قتل" الرعايا الجزائريين يوم الإثنين لكن لم ترد تفاصيل فورية عن حيثياتها كما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجزائر أو الرباط. كما يحدد البيان الجزائري مكان الضربة. لكن أكرم خريف رئيس تحرير موقع مينا ديفينس الجزائري قال إن "سائقي الشاحنات الجزائريين قتلوا في منطقة بير لحلو" على طريق سريع بطول 3500 كيلومتر يمر بجزء من الصحراء الغربية التي تسيطر عليها البوليساريو.

كما قالت موريتانيا إن الوفيات لم تحدث على أراضيها.

ولم يذكر البيان الجزائري نوع الأسلحة المستخدمة، لكن المغرب تسلم في سبتمبر/ أيلول الماضي طائرات قتالية تركية الصنع من طراز بيرقدار، بحسب موقع فار ماروك الإخباري العسكري الخاص.

المصادر الإضافية • أ ف ب