المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تركيا تدرس ترحيل صحفي سوري بسبب فيديو ساخر عن "الموز"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

إسطنبول (رويترز) – قال محام يوم الخميس إن السلطات التركية تفكر في ترحيل صحفي سوري بسبب مقطع فيديو ساخر يتعلق بمزاعم بأن السكان المحليين لا يستطيعون‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬تحمل تكلفة شراء الموز بينما يستطيع السوريون المتواجدون في البلاد ذلك.

وتداول سوريون في تركيا لقطات صوروها لأنفسهم وهم يأكلون الموز الشهر الماضي بعد أن أظهر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مواطنا تركيا يقول إنه ليس باستطاعته شراء الموز فيما يشتريه السوريون “بالكيلوجرامات”.

وأثارت مقاطع الفيديو حفيظة العديد من المواطنين الأتراك، مما دفع السلطات إلى احتجاز رعايا أجانب بسبب “منشورات استفزازية” تظهر تناولهم للموز. وقالت مديرية الهجرة إن المعتقلين سيتم ترحيلهم.

ويعيش حاليا نحو 3.6 مليون لاجئ سوري في تركيا، لكن المشاعر تجاههم تغيرت للأسوأ في الآونة الأخيرة.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية التركية في الأشهر الأخيرة ويقول بعض الأتراك إن الحكومة تقدم دعما اقتصاديا أكبر للمهاجرين.

وفي أحد مقاطع الفيديو، ظهر ماجد شمعة، وهو صحفي يعمل في شبكة (أورينت نيوز)، وهو يشتري الموز سرا ويختبئ لأكله دون أن يراه أحد.

وقال محاميه محمد علي حرتاوي إنه جرى إرسال شمعة إلى مركز لإعادة اللاجئين بالقرب من الحدود السورية بعد أن خضع لاستجواب من قبل مدع عام في إسطنبول في مطلع الأسبوع قبل أن يفرج عنه.

وأضاف أن شمعة، الذي يعيش في تركيا منذ سبع سنوات، لم يكن في نيته الاستهزاء بأحد وجل ما أراده هو تناول مشاكل السوريين بطريقة فكاهية.

وقال حرتاوي لرويترز “صدقني…السوريون يشعرون بالخوف فعلا عند شراء الموز أو الفاكهة. لقد لامس جرحا نازفا لديهم”.

وتابع حرتاوي قائلا إن شمعة يخشى أن يتم إعدامه في حالة إعادته إلى مناطق خاضعة لسيطرة قوات الرئيس بشار الأسد، خاصة وأنه سبق أن قام بتصوير مقاطع فيديو ساخرة عنه.

وأضاف أنه من المتوقع صدور قرار حول إمكانية ترحيل شمعة يوم الجمعة.

وقال إيرول أوندير أوغلو ممثل منظمة مراسلون بلا حدود في تركيا إن إجراءات الترحيل تُستخدم كسلاح ضد الصحفيين الذين ينتقدون الحكومة.

وأوضح أن “المعاملة التي يواجهها ماجد شمعة إثر تناوله قضية الموز بطريقة فكاهية تظهر مدى هشاشة مبدأ سلامة الإقامة وروح التسامح في تركيا”.

وأضاف “لدينا مخاوف جدية بشأن سلامة حياة شمعة”.