المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن تزيد الضغط على البرهان والجيش يطلق سراح أربعة سياسيين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية ومدبر انقلاب أكتوبر 2021
عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية ومدبر انقلاب أكتوبر 2021   -   حقوق النشر  ASHRAF SHAZLY/AFP

أصدر القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول عبد الفتاح البرهان قراراً الخميس بالإفراج عن أربعة وزراء احتجزوا إثر الانقلاب العسكري الشهر الماضي، في وقت يتصاعد الضغط الدولي لاستئناف مسار الانتقال الديمقراطي.

وجاء قرار البرهان بعيد إعلان الجيش أن" تشكيل الحكومة بات وشيكاً".

وكان البرهان أعلن الأسبوع الماضي حال الطوارئ في البلاد وحلّ كلّ من مجلس السيادة الذي كان يترأسه، والحكومة برئاسة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وغيرها من المؤسسات التي كان يفترض أن تؤمن مساراً ديمقراطياً نحو الوصول إلى انتخابات وحكم مدني.

وبعد ظهر الخميس أيضاً، ذكرت مصادر رسمية لوكالة رويترز أن الإعلان عن تشكيل مجلس سيادة جديد مؤلف من 14 عضواً سيكون قريباً.

واشنطن تضغط على البرهان

مساء الخميس أعلنت الولايات المتّحدة أنّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تحادث هاتفياً مع البرهان وطالبه بإعادة السلطة "فوراً إلى الحكومة التي يقودها المدنيون". 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان إنّ "الوزير حضّ البرهان على الإفراج فوراً عن جميع الشخصيات السياسية المحتجزة منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر والعودة إلى حوار يعيد رئيس الوزراء حمدوك إلى منصبه ويعيد الحُكم الذي يقوده المدنيون في السودان".

كما تحادث بلينكن الخميس مجدّداً مع حمدوك بعد المكالمة الأولى التي جرت بينهما في 26 تشرين الأول/أكتوبر غداة الانقلاب. وقال برايس إنّ "وزير الخارجية شدّد على دعم الولايات المتّحدة القوي للشعب السوداني الذي يتطلع إلى الديمقراطية".

الإفراج عن أربعة سياسيين

أعلن التلفزيون أن البرهان أصدر قراراً بالإفراج عن هاشم حسب الرسول وعلي جدو وحمزة بلول ويوسف آدم ضي. وتولى حسب الرسول حقيبة الاتصالات، وجدو حقيبة التجارة، فيما شغل بلول وزارة الثقافة والإعلام وتولى آدم الضي حقيبة الشباب والرياضة.

وجاء قرار الإفراج بعيد اتصال هاتفي بين الفريق أول عبد الفتاح البرهان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا قائد الجيش لاستئناف مسار الانتقال الديمقراطي وإعادة السلطة للمدنيين.

وشجع غوتيريش "كل الجهود المبذولة لحل الأزمة السياسية في السودان واستعادة النظام الدستوري بشكل عاجل والعملية الانتقالية في السودان"، كما جاء في بيان صادر عن الأمم المتحدة.

البرهان وحمدوك ليسا متفقين

دعا دبلوماسيون غربيون إلى عودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لمنصبه، بينما حضّت قوى عربية مثل السعودية والإمارات على استئناف الانتقال بقيادة مدنية. وقال المستشار الرئاسي لجنوب السودان ورئيس وفد الوساطة توت غاتلواك إن الأمر بالإفراج عن الوزراء جاء بعد اجتماعات منفصلة مع كل من البرهان وحمدوك الذي لا يزال قيد الإقامة الجبرية.

وأكد غاتلواك أن المفاوضات جارية لتشكيل حكومة، مضيفاً أنه "لا مشكلة لدى البرهان في عودة حمدوك لمنصبه كرئيس للوزراء، لكنه لا يريد أن يعود الوضع إلى ما كان قبل 25 تشرين الأول/أكتوبر"، يوم الانقلاب.

وأضاف أن "حمدوك يظل أبرز مرشح لرئاسة الحكومة، لكن ذلك مشروط بموافقته". لكن حمدوك "يريد أن يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل 25 تشرين الأول/أكتوبر"، وفق توت غاتلواك.

ويشدد البرهان، وهو جنرال مخضرم خدم في ظل حكم البشير الذي دام ثلاثة عقود، على أن استيلاء الجيش على السلطة لم يكن "انقلاباً" بل خطوة لـ"تصحيح المسار". وأدى استيلاء الجيش على السلطة إلى أيام من الاحتجاجات  في مدن عبر السودان قُتل خلالها ما لا يقل عن 12 شخصاً برصاص قوات الأمن، وفق مسعفين.

ونُظمّت الخميس تجمعات صغيرة لمتظاهرين في الأحياء المحيطة بالخرطوم هتفوا بشعارات منها "يسقط الحكم العسكري".

المصادر الإضافية • وكالات