واشنطن تريد من إسرائيل إقناع جنرالات السودان بإنهاء الأزمة السياسية ووقف الانقلاب

الرئيس الأمريكي جو بايدن رفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت.
الرئيس الأمريكي جو بايدن رفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت. Copyright أ ف ب
بقلم:  فارس جازورلي
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

قبل أسبوعين من الانقلاب زار وفد عسكري سوداني إسرائيل وأجرى محادثات مع مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء والموساد.

اعلان

طلبت إدارة بايدن من الحكومة الإسرائيلية استخدام علاقاتها الوثيقة مع زعيم الانقلاب السوداني، الجنرال عبد الفتاح البرهان وحثه على وقف الانقلاب وإعادة السلطة للحكومة المدنية التي يقودها عبد الله حمدوك. وأفاد موقع أكسيوس الأمريكي الإخباري نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين قولهم إن طلب واشنطن قُدم على ضوء علاقات إسرائيل الوثيقة مع البرهان الذي قاد الانقلاب العسكري في الخامس والعشرين من أكتوبر- تشرين الأول الماضي.

ما هو دور إسرائيل ؟

كان دور الجنرال عبد الفتاح البرهان محوريًا في عملية التطبيع بين إسرائيل والسودان على مدار العامين الماضيين. وكان البرهان وجنرالات سودانيون آخرون ينسقون الاتصالات في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ووكالة استخبارات الموساد.

وبينما أدانت جميع الحكومات الغربية الانقلاب العسكري والاستلاء على السلطة، التزمت إسرائيل الصمت حتى الآن، مما يعزز التصور في الخرطوم وواشنطن بأن تل أبيب تدعم البرهان والمؤسسة العسكرية.

ما هي علاقة البرهان مع إسرائيل؟

يعد الجنرال عبد الفتاح البرهان، الزعيم الفعلي للسودان منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في العام 2019. ويمثل البرهان شخصية رئيسية في جهود التطبيع بين السودان وإسرائيل. اتفق البلدان العام الماضي على تطبيع العلاقات الدبلوماسية كجزء من اتفاقيات أبراهام المدعومة من الولايات المتحدة، حيث قام الجيش السوداني بعيدا عن القيادة المدنية، بلعب دور أكثر نشاطًا في دفع إقامة العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب.

كيف يتم ذلك؟

أثار بلينكن الأسبوع الماضي الوضع في السودان في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس. ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، طلب بلينكين من إسرائيل حث الجيش السوداني على إنهاء الانقلاب.

لا يهتم غانتس بملف السودان بشكل مباشر، لكن رسالة إدارة بايدن تم نقلها أيضًا إلى مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الخارجية.

ماذا يجري في الكواليس:

قبل أسبوعين من الانقلاب زار وفد عسكري سوداني إسرائيل وأجرى محادثات مع مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء والموساد. وقال مسؤولون إسرائيليون إن الضباط السودانيين قدموا إحاطة عن الأزمة السياسية في البلاد لكنهم لم يبدوا أي مؤشر على أنهم يخططون لانقلاب عسكري وشيك.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، زار وفد من الموساد الخرطوم والتقى بمسؤولين عسكريين سودانيين. ويقول مسؤولون إسرائيليون إنها كانت مجرد بعثة لتقصي الحقائق وأن الاجتماعات لم تكن مع البرهان ولكن مع بعض المسؤولين في الصف الثاني من السلطة.

ما هي المواقف؟

قال المبعوث الأمريكي للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان في إفادة صحفية الثلاثاء إن البرهان وأنصاره في الجيش "خطفوا وخانوا" التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني. وطالب فيلتمان البرهان بالإفراج عن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك من الإقامة الجبرية التي كان يخضع لها وإعادة السلطة للحكومة المدنية.

وقال فيلتمان "العالم يراقب، ولا يمكن للجيش اختيار شركائه المدنيين في الحكومة الانتقالية. إنهم بحاجة إلى العمل معًا".

ما هي السيناريوهات المحتملة؟

أوضحت إدارة بايدن للإسرائيليين أن عملية التطبيع مع السودان لن تكون قادرة على الاستمرار وسط حالة عدم الاستقرار الحالية في البلاد، وفقا لما أكده مسؤول أمريكي كبير لوسائل الإعلام.

ومن المتوقع أن يزور فيلتمان إسرائيل لإجراء محادثات بشأن السودان يومي الأحد والإثنين. كما سيسافر إلى السودان مرة أخرى في الأيام المقبلة.

viber

يرجح بعض الخبراء أن إسرائيل ستحاول الضغط على البرهان وإقناعه بوقف الانقلاب وإعادة السلطة للحكومة المدنية. ومن المنتظر أن يتم تكليف حمدوك مرة أخرى بتولي الحكومة بصفة مؤقتة لتحضير المرحلة المقبلة من خلال حوار بين السلطات المدنية والعسكرية برعاية كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

المصادر الإضافية • موفع أكسيوس

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

فرنسا: الانقلاب قد يعرقل عملية إلغاء الديون الفرنسية المستحقة على السودان

أهم أخبار ظهيرة الخميس 4 نوفمبر- تشرين الثاني 2021

سلام وكلام.. لقاء بين وزيريْن سعودي وإسرائيلي في أبو ظبي والأخير يؤكد "يمكننا صناعة التاريخ معا"