المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة سودانية تأمر بإعادة الإنترنت ولا مؤشر على عودة الخدمات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Sudanese army faces widening opposition to coup as nightly protests pick up
Sudanese army faces widening opposition to coup as nightly protests pick up   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

القاهرة (رويترز) – أمرت محكمة سودانية شركات الاتصالات الثلاث الرئيسية في البلاد بإعادة خدمة الإنترنت مع دخول البلاد يومها السادس عشر لانقطاع الخدمة في أعقاب الانقلاب الذي قام به قادة عسكريون في 25 أكتوبر تشرين الأول.

وبينما تمكن بعض المستخدمين السودانيين من الدخول على الخدمة، فإن انقطاعها جعل من الصعب على معظم الناس التواصل لا سيما مع من هم خارج البلاد.

وقال عبد العظيم حسن، المحامي الذي رفع شكوى نيابة عن جمعية حماية المستهلك السودانية، إن القاضي أمر شركات زين و(إم.تي.إن) وسوداني المحلية بإعادة خدمة الإنترنت على وجه السرعة.

وبعد نحو ثماني ساعات من صدور أمر المحكمة، لم يكن هناك ما يشير إلى عودة خدمات الإنترنت.

وقال آدم رجال، المتحدث باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين التي تسجل الهجمات في المنطقة، إن انقطاع الخدمة يعني مزيدا من الإفلات من العقاب على الهجمات في دارفور.

وأضاف أن أربعة أشخاص على الأقل قُتلوا في أكثر من عشر هجمات لميليشيات بأنحاء المنطقة، كما أصيب آخرون ووقعت اعتداءات جنسية.

وتابع أن عدم توفر خدمة الإنترنت يسمح للمعتدين بارتكاب انتهاكات كثيرة جدا دون أن يحاسبوا، موضحا أنهم يستخدمون الإنترنت للتوثيق والإبلاغ وأن ذلك من شأنه أن يجعلهم خائفين بعض الشيء.

وقال رجال إن انقطاع الإنترنت أثر أيضا على سكان المخيمات اقتصاديا بأن جعل من المستحيل عليهم طلب أو تلقي أموال من أفراد عائلاتهم في الخارج.

وفي تغريدة على تويتر، وصفت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قطع الإنترنت بأنه “انتهاك للقانون الدولي”.

* لجان المقاومة

أوقف الانقلاب الذي قاده الفريق أول عبد الفتاح البرهان ترتيبات تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين. واعتُقل كبار السياسيين المدنيين ووُضع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك رهن الإقامة الجبرية.

وتوقفت جهود الوساطة وقال البرهان إنه ملتزم بتعيين حكومة تكنوقراط حتى انتخابات يوليو تموز 2023.

ورغم إجراء تعيينات مؤقتة لا تزال البلاد بدون مجلس وزراء أو رئيس مجلس سيادة الدولة أو هيئات قضائية رئيسية بعد مرور ما يزيد على أسبوعين على حكم الجيش.

والتقى سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج (الترويكا) لدى السودان مع البرهان يوم الثلاثاء، مؤكدين على الحاجة إلى عودة حمدوك إلى السلطة والاستعادة الكاملة للدستور الانتقالي كأساس لمزيد من المحادثات.

وقالوا في بيان “لقد حذرنا من عمل أحادي الجانب”.

وذكر منشور من الأمم المتحدة إلى الوكالات أن حكومة حمدوك لا تزال تحظى بالاعتراف وأن “من يدعون أنهم حلوا محل” مسؤولي حكومته يجب أن تتم مقابلتهم لأسباب محددة فحسب.

وتعتزم لجان مقاومة محلية، تقود الاحتجاجات منذ الانقلاب، تنظيم “مسيرة مليونية” أخرى يوم السبت تحت شعار “لا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية”.

ويقول أعضاء اللجان إن انقطاع الإنترنت جعل التنظيم صعبا حتى مع استخدامهم الكتابة على الجدران والنشرات ومسيرات الأحياء لنشر الخبر.

وساعدت هذه التكتيكات في مشاركة مئات الآلاف في آخر مسيرة كبرى يوم 30 أكتوبر تشرين الأول، لكن اللجان تقول إن انقطاع الاتصالات أضر بقدرتها على القيادة.

وقال أحد أعضاء لجنة في مدينة أم درمان، طالبا عدم الكشف عن هويته بسبب الاعتقالات المستمرة، “حجب الإنترنت يعني تشتت تنظيمنا الجماعي”.

وأضاف “لقد عرفوا كيف يضربوننا فيوجعونا”.

وقالت لجنة المقاومة في مدينة الأبيض في بيان لها إن تجمعا محليا قوبل بالغاز المسيل للدموع واعتقال ما يزيد على 15 محتجا.

وانضمت جامعة السودان، إحدى أكبر الجامعات في البلاد، إلى جامعات أخرى في تعليق الدراسة حتى إشعار آخر احتجاجا على الانقلاب.