المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قمة الأمل "الأخير والأفضل" للتعامل مع أزمة المناخ تصل نهايتها دون التوصل إلى اتفاق

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قمة الأمل "الأخير والأفضل" للتعامل مع أزمة المناخ تصل نهايتها دون التوصل إلى اتفاق
حقوق النشر  ANDY BUCHANAN/AFP

وصلت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي COP26 إلى يومها الأخير، الجمعة، بمدينة غلاسكو الاسكتلندية مع غياب اتفاق نهائي بعد 10 أيام تخللتها مناقشات بين أكثر من 120 دولة، ومختلف الجهات الفاعلة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ومن أهم ما توصلت إليه القمة حتى الآن هو إنشاء مسودة قرار تدعو الدول إلى تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري. وحثت مسودة القرار الختامي للقمة، التي نشرت على موقع الأمم المتحدة للتغير المناخي الدول، إلى تسريع "التخلي التدريجي عن الفحم والتمويل غير الفعال للوقود الأحفوري".

ومسألة الطاقة الأحفورية هي إحدى النقاط المثيرة للجدل في النسخة الأولى من البيان الختامي، التي أعدتها الرئاسة البريطانية لمؤتمر الأطراف ونشرت الأربعاء، وهي تشجع "على تسريع التخلي عن الفحم وتمويل الوقود الأحفوري"، لكن الجزء الباقي من هذه المسودة لم يحظ بإجماع.

إجراءات عملية قليلة

من الواضح أن جميع الأطراف اتفقت حول مسألة الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري تحت 1,5 درجة مئوية في اتفاقية باريس، لكنها لم تتوصل سوى إلى القليل من الإجراءات العملية حتى الساعة بالرغم من أن العلماء حول العالم دقوا ناقوس الخطر.

وقال رئيس القمة، ألوك شارما: "لم نصل بعد إلى أكثر القضايا أهمية، ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي علينا القيام به. ومن المقرر أن يسدل المؤتمر الستار عن آخر اجتماعاته في نهاية يوم الغد، لذا فإن الوقت ينفد".

ولا يزال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة متفائلا بالرغم من أنه يصف الوضع بـ"الكارثي"، قائلا: "ارتفاع درجات الحرارة الكارثي لم يتغير، وهو أعلى بكثير من درجتين مئويتين، وبالتالي تتطلب التعهدات الصفرية الصافية تخفيضات سريعة ومستدامة للانبعاثات خلال هذا العقد".

وذكرت جينيفير مورغان، المديرة التنفيذية لمنظمة غرينبيس أنه: "قبل عشرة أيام، جاء الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى غلاسكو وقال مقتبسا: لم يعد هناك وقت للمماطلة أو الراحة، أو حتى المجادلة ضد أنفسنا. لكن الرئيس بايدن لم يجلس على السياج، والأسوأ أنه في الجانب الخطأ منها وهذه لحظة حاسمة في المفاوضات".

ومن المتوقع أن يزيد قادة العالم في الضغط على مخرجات القمة في هذا اليوم الأخير للتوصل إلى حل وسط، ولتجنب الانتقادات العالمية حول فشل "كوب26" (COP26) إنقاذ كوكب الأرض.

يأتي انعقاد هذه القمة في غلاسكو وسط تحديات غير مسبوقة لتغير المناخ ظهرت في الكوارث الطبيعية، التي عصفت بمناطق عدة حول العالم في وقت سابق من 2021.

وكان من المفترض أن تركز التعهدات الجديدة الصارمة من البلدان، أخطر آثار موجات الحرارة والفيضانات والأضرار التي تلحق بالنظم الطبيعية وارتفاع مستويات سطح البحر، والأمراض التي ستحدثها درجات الحرارة المرتفعة.

وعندما وضعت اتفاقية باريس للمناخ في عام 2015، التزمت بها حوالي 190 دولة من دول الأمم المتحدة، وهذا يعد التزاما منها لتحقيق الأهداف المناخية الوطنية الخاصة لكل دولة، إذ عملت الاتفاقية على حث الدول المشاركة على تقليل انبعاثات الغاز لديها بقدر أكبر مما أقرته بمعاهدة المناخ القديمة، بروتوكول "كيوتو"، والتي ظلت سارية حتى عام 2020.