المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: تلوث الهواء يقتل أكثر من 300 ألف شخص سنويًا في الاتحاد الأوروبي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
تقرير: تلوث الهواء يقتل أكثر من 300 ألف شخص سنويًا في الاتحاد الأوروبي
حقوق النشر  Eldar Emric/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.

كشف تقرير صادر عن الوكالة الأوروبية للبيئة يوم الإثنين، أن تلوث الهواء أدى إلى وفاة مبكرة لأكثر من 307 آلاف شخص في دول الاتحاد الأوروبي في عام 2019، وبالرغم من انخفاض هذا الرقم لأكثر من 10 ٪ في عام واحد إلا أنه لا يزال ينذر بالخطر.

وبحسب دراسة أجريت، من الممكن إنقاذ أكثر من نصف عدد الوفيات التي تم تسجيلها في عام 2019 بحال قامت دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة باتباع أحدث الإرشادات الخاصة بجودة الهواء الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.

في العام 2018، قُدر عدد الوفيات المرتبطة بالجسيمات الدقيقة PM 2.5 (الجسيمات العالقة في الهواء بقطر أقل من 2.5 ميكرومتر) بنحو 346 ألف شخص.

وبحسب مركز بيانات تلوث الهواء التابع للاتحاد الأوروبي، إن الانخفاض الحاد بعدد الوفيات في عام 2019 يعود جزئيًا إلى الظروف المناخية المواتية، ولكن قبل كل شيء يعود إلى تحسن جودة الهواء في أوروبا بشكل تدريجي، وفقًا لـ المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

ووفقا لهذا التقرير، تسببت الجسيمات الدقيقة، التي تخترق عمق الرئتين، في أوائل التسعينيات، في ما يقرب من مليون حالة وفاة مبكرة في دول الاتحاد الأوروبي، وقد انخفض هذا الرقم إلى حوالي 450.000 ، أي أكثر من النصف في عام 2005.

في عام 2019 ، كان تلوث الجسيمات الدقيقة مسؤولاً عن 53800 حالة وفاة مبكرة في ألمانيا، و 49900 في إيطاليا و 29800 في فرنسا و 23300 في إسبانيا، وفقًا للمنطقة الاقتصادية الأوروبية. مع تسجيل 39300 قتيل، في بولندا التي تعد الدولة الأكثر تضررا.

هذا وتسجل الوكالة الأوروبية للبيئة أيضًا الوفيات الناجمة عن الملوثين الرئيسيين الآخرين من ملوثات الهواء الخطرة على الصحة، إلا أنها أعلنت أنها لا تقوم بتسجيل الوفيات في حصيلة الخسائر الإجمالية لتجنب تضاعف الأعداد.

انخفضت الوفيات المرتبطة بجزيئات الأوزون (O3) في عام 2019 بنسبة 13٪ خلال عام واحد، وتم تسجيل 16800 حالة وفاة مبكرة.

أما بالنسبة للوفيات المرتبطة بثاني أكسيد النيتروجين (NO2)، وهو غاز تنتجه السيارات والشاحنات ومحطات الطاقة الحرارية بشكل أساسي، تراجعت الوفيات المبكرة بمقدار الربع بين عامي 2018 و 2019، لتصل إلى 40400.

ولفتت الوكالة الأوروبية للبيئة إلى أن تلوث الهواء يعد أهم تهديد بيئي لصحة الإنسان في أوروبا.

سبعة ملايين في العالم

وما زال تلوث الهواء أهم تهديد بيئي لصحة الأوروبيين، وتُعد أمراض القلب والسكتة الدماغية من أكثر الأسباب شيوعاً للوفاة المبكرة الناجمة عن تلوث الهواء، تليها أمراض الرئة وسرطان الرئة، بحسب الوكالة الأوروبية.

ووفقًا لهيئة الصحة التابعة للأمم المتحدة، إن تلوث الهواء يتسبب في 7 ملايين حالة وفاة سنوياً وهي حصيلة مشابهة للحصيلة الناجمة عن التدخين أو سوء التغذية.

دفعت هذه الحصيلة الضخمة منظمة الصحة العالمية في نهاية أيلول/سبتمبر إلى وضع قيود أكثر صرامة على ملوثات الهواء الرئيسية، وهي المرة الأولى التي تقوم فيها المنظمة بتحديث إرشادات جودة الهواء العالمية منذ عام 2005.

وقال هانز بروينينك، مدير المنطقة الاقتصادية الأوروبية، إن "استخدام أنظمة التدفئة والتنقل والزراعة والصناعة الأنظف يساعد في تحسين صحة ونوعية الحياة بالنسبة لجميع الأوروبيين، وخاصة للأكثر ضعفاً".

هذا ووضع الاتحاد الأوروبي نصب عينيه هدفًا يتمثل في خفض الوفيات المبكرة الناجمة عن تلوث الهواء بنسبة 55٪ على الأقل بحلول عام 2030، مقارنة بعام 2005.

وتقدر الوكالة أنه سيتم الوصول إلى الهدف المطلوب، بحال استمر تلوث الهواء في الانخفاض بالمعدل الحالي، بحلول عام 2032.