المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كوفيد-19: مخاوف ألمانية والنمسا تفرض إغلاقا في ظل غضب شعبي في أوروبا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 آلاف المتظاهرين ضد القيود الجديدة لوباء كوفيد-19 في فيينا، النمسا.
آلاف المتظاهرين ضد القيود الجديدة لوباء كوفيد-19 في فيينا، النمسا.   -   حقوق النشر  Lisa Leutner/The Associated Press

بعد ارتفاع عدد الإصابات وانتشار كوفيد-19 بشكل غير مسبوق، عادت أوروبا إلى فرض تدابير الإغلاق والتي أثارت غضب الآلاف في بلجيكا وهولندا والنمسا والذين نزلوا إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم.

وتفرض العديد من الحكومات قيودا جديدة في محاولة للتصدي لانتشار وباء كوفيد-19، تتراوح ما بين الإغلاق الكامل في النمسا، أو تشديد إجراءات وتدابير الوقاية كهولندا وبلجيكا وألمانيا.

وأعربت منظمة الصحة العالمية عن "قلقها البالغ" بشأن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في القارة الأوروبية. وغرد الدكتور هانز كلوغ، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أنه يجب تشديد الإجراءات في جميع أنحاء أوروبا، لتجنب تسجيل نصف مليون حالة وفاة أخرى بحلول الربيع المقبل.

بلجيكا: اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في شوارع العاصمة البلجيكية

تظاهر حوالي 35 ألف رافض للتدابير الجديدة في شوارع بروكسل يوم الأحد ووفقا للشرطة البلجيكية فيما وقعت صدامات بين المتظاهرين والشرطة.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع كما وجهت خراطيم المياه على المحتجين فيما رشقها المحتجون بالحجارة وقنابل الدخان.

ولدى وصول المحتجين إلى مكان تمركز الشرطة، هتفوا مرددين “حرية”. وحمل متظاهر لافتة كُتب عليها “عندما يصبح الطغيان قانونا، يصبح التمرد واجبا”.

واتخدت الحكومة البلجيكية، يوم الأربعاء الماضي، إجراءات تشدد على أهمية التصاريح الصحية للمطاعم والأماكن العامة وكذلك القواعد الخاصة بارتداء الكمامات، وسيتعين على معظم البلجيكيين العمل عن بُعد أربعة أيام في الأسبوع حتى منتصف كانون الأول/ ديسمبر.

كما توجد خطط مستقبلية لجعل لقاح كوفيد-19 إلزميا للعاملين الصحيين.

وسجلت بلجيكا مليونا و581500 إصابة و26568 وفاة مرتبطة بفيروس كورونا في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 11.7 مليون منذ بدء الجائحة.

هولندا: أعمال شغب وفوضى ورئيس الوزراء يتعهد بملاحقة المسؤولين

ندد مارك روتي، رئيس الوزراء الهولندي الاثنين بالاضطرابات التي أثارتها احتجاجات مناهضة لقيود كوفيد تواصلت على مدى ثلاث ليال، واصفا إياها بأنها "عنف محض" ينفّذه "حمقى" فيما تعهّد ملاحقة المسؤولين عنها قضائيا.

وقال روتي لوسائل إعلام هولندية إن أعمال الشغب التي شهدتها مدن عدة في هولندا منذ الجمعة ليست إلا "عنفا محضا تحت ستار الاحتجاج". وأضاف بأنه سيدافع على الدوام عن الحق في الاحتجاج لكن "لن أقبل بتاتا بأن يستخدم الحمقى العنف المحض".

بعد تسجيل ارتفاع قياسي في حالات كوفيد-19 فرضت هولندا إغلاقا جزئيا لمدة ثلاثة أسابيع نهاية الأسبوع الماضي. كما فرضت الحكومة إغلاق المطاعم والحانات بعد الثامنة مساء. وتنوي كذلك منع الأشخاص غير الملقحين من دخول أماكن معينة للحد من انتقال العدوى.

أثارت هذه الاجراءات تظاهرات عنيفة على مدار 3 أيام في إنشيده، بالقرب من الحدود الألمانية، وفي غرونينغن وليوفاردن في الشمال وتيلبورغ في الجنوب، أطلق فيها المتظاهرون الألعاب النارية وألحقوا أضرارا.

ووفقا للشرطة الهولندية بلغ عدد الاعتقالات بين صفوف المتظاهرين 145 شخصا خلال 3 أيام.

وأضافت الشرطة أن أعنف الصدامات كانت في لاهاي حيث استخدمت شرطة مكافحة الشغب الخيول والكلاب والهراوات لمطاردة الحشود وأضاف ضابط شرطة على تويتر إن خمسة من عناصر الشرطة أصيبوا.

النمسا: أول دولة أوروبية تفرض التطعيم قانونيا

أعادت النمسا فرض الحجر الكامل على سكانها، والبالغ عددهم 8,9 ملايين باستثناء حالات معينة مثل شراء الحاجيات وممارسة الرياضة وتلقي الرعاية الصحية، من الاثنين وحتى 13 كانون الأول/ ديسمبر.

كما قررت الحكومة إلزام تطعيم السكان البالغين اعتبارا من الأول شباط/فبراير 2022.

واحتج عشرات الآلاف في فيينا، حيث تظاهر السبت نحو 40 ألف شخص منددين "بالديكتاتورية"، تلبية لدعوة أطلقها حزب اليمين المتطرف، وهتف المتظاهرون رافعين لافتات كتب عليها "حرية" "مقاومة".

استهدفت الحكومة بداية غير المُلقحين ومنعتهم من دخول الأماكن العامة، ثم فرضت عليهم قيودا على الخروج من منازلهم.

ألمانيا: أكثر من 5,3 ملايين إصابة ووضع صعب في المستشفيات

يفيد "معهد روبرت كوخ" بأن ألمانيا، سجّلت 30643 إصابة جديدة الاثنين، ليصل إجمالي عدد الإصابات منذ بدء الوباء إلى أكثر من 5,3 ملايين.

وحذّر ينس سبان وزير الصحة الألماني، الاثنين من أن معظم سكان ألمانيا سيكونون إما "تلقوا اللقاحات أو تعافوا أو توفوا" جرّاء كوفيد في غضون بضعة أشهر، في إطار دعوته للإقبال على اللقاحات.

وقال الوزير: "على الأرجح بحلول نهاية الشتاء الحالي.. سيكون الجميع إما تلقّحوا أو تعافوا أو توفوا" جرّاء انتشار المتحورة دلتا "المعدية بدرجة كبيرة". وأضاف "لذلك نوصي بشكل عاجل بتلقي اللقاح".

ويأتي التحذير في وقت تسابق ألمانيا الزمن لاحتواء الارتفاع القياسي في عدد إصابات كوفيد في الأسابيع الأخيرة، فيما دقّت المستشفيات ناقوس الخطر حيال الضغط الذي تعاني منه وحدات العناية المركّزة.

ورغم إمكانية الوصول إلى لقاحات كوفيد، لم يتلق سوى 68 في المئة من سكان ألمانيا كامل جرعات اللقاحات، وهي نسبة يقول الخبراء إنها منخفضة للغاية لسيطرة على الوباء.

وتوفي نحو 100 ألف شخص حتى الآن، بينهم 62 شخصا خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وقال سبان "لدينا وضع صعب للغاية في الكثير من المستشفيات".

وأعلنت ألمانيا الأسبوع الماضي عن قيود مشددة لاحتواء موجة وبائية رابعة. وسيحظر بموجبها على غير الملقّحين دخول الأماكن العامة مثل صالات السينما وقاعات الرياضة والمطاعم. كما منعت بافاريا وساكسونيا، المناسبات الكبرى مثل أسواق عيد الميلاد.

ودعت السلطات الموظفين للعمل عن بعد متى أمكن، فيما سيكون على أي شخص يتوجّه إلى مكان العمل إثبات بأنه تلقي اللقاح أو تعافى أو خضع مؤخرا لفحص كوفيد بنتيجة سلبية.

المصادر الإضافية • وكالات