المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مدنيون يشكلون دوريات لحراسة شوارع العاصمة الإثيوبية بعد تقدم قوات تيجراي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مدنيون يشكلون دوريات لحراسة شوارع العاصمة الإثيوبية بعد تقدم قوات تيجراي
مدنيون يشكلون دوريات لحراسة شوارع العاصمة الإثيوبية بعد تقدم قوات تيجراي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

أديس أبابا (رويترز) – في فترة الظهيرة كل يوم يجوب عامل البناء جيتاتشو ميجيرسا البالغ من العمر 55 عاما شوارع العاصمة الإثيوبية بحثا عن جواسيس يعملون لصالح قوات إقليم تيجراي المتمرد.

ويقول جيتاتشو، وهو واحد من عشرات الآلاف من سكان أديس أبابا الذين انضموا إلى مجموعات الدفاع عن المدينة بعد أن هدد مقاتلو تيجراي بالزحف إليها الشهر الماضي، إن هذه ليست المرة الأولى التي يدافع فيها عن بلاده ضد المتمردين من إقليم تيجراي.

وقال الجندي السابق لرويترز “أنا الآن أحمي مدينتي متسلحا فقط بعصا، لكن إذا لزم الأمر وأعطوني سلاحا، فسأفعل الشيء نفسه”.

وكل يوم من الظهر وحتى الساعة العاشرة مساء، يفتش جيتاتشو وفريقه المكون من عشرات الرجال الذين يرتدون سترات برتقالية زاهية ويلوحون بعصي غليظة المارة والسيارات بحثا عن أسلحة ومشتبه بهم.

وفي أيام شبابه، أمضى جيتاتشو 12 عاما ملتحقا بالجيش تحت حكم النظام الماركسي الذي أطاح به متمردو الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي وحلفاؤها عام 1991. وهيمنت الجبهة على الحكومة لما يقرب من ثلاثة عقود، حتى وصل رئيس الوزراء أبي أحمد إلى السلطة عام 2018.

وسرعان ما توترت العلاقات بين حكومة أبي والجبهة. واندلعت حرب قبل عام في إقليم تيجراي الشمالي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين ومعاناة ما لا يقل عن 400 ألف شخص في تيجراي من المجاعة.

لكن قوات تيجراي استعادت السيطرة على معظم الإقليم وتزحف الآن باتجاه الجنوب والشرق إلى منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين وتهدد العاصمة وممر نقل يربط إثيوبيا الحبيسة بجيبوتي، الميناء الرئيسي في المنطقة.

وبدأت مجموعة جيتاتشو تسيير دوريات منذ أسبوع. وذات مرة، تلقوا معلومات عن ثلاثة غرباء يقضون النهار داخل منزل ويخرجون فقط في الليل.‭‭‭‭ ‬‬‬‬كما سمع الجيران الرجال يتحدثون بلغة سكان تيجراي. وقال جيتاتشو إنه أبلغ الشرطة التي احتجزتهم طوال الليل وفتشت منزلهم.

لكن لم يتم العثور على شيء وتم إطلاق سراحهم. ومع ذلك، أمرته الشرطة بإبقائهم تحت المراقبة.

وقال جيتاتشو لرويترز “من الواضح أن هناك متسللين .. عاشوا بيننا لسنوات”.

وقال سولومون فانتاهون، المسؤول في مفوضية شرطة أديس أبابا، إن الشرطة دربت 147 ألف متطوع ومتطوعة في مجالات مكافحة الجرائم والشرطة المجتمعية والانضباط.

وأضاف أن ألفي متطوع تلقوا تدريبات إضافية على إجراء عمليات التفتيش ومساعدة الشرطة، مشيرا إلى أن هؤلاء ساعدوا في ضبط أسلحة وتوجيه الشرطة إلى مشتبه بهم.

وقال سولومون “هؤلاء المتطوعون هم آذان الشرطة وأعينهم”.