المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تفاعلت وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب مع زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس يخاطب وسائل الإعلام في تل أبيب، إسرائيل، 20 نوفمبر 2019
وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس يخاطب وسائل الإعلام في تل أبيب، إسرائيل، 20 نوفمبر 2019   -   حقوق النشر  Oded Balilty/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.

انطلق وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس من تل أبيب باتجاه المغرب، يوم أمس الثلاثاء، في زيارة تدوم يومين هي الأولى لوزير الدفاع في الدولة العبرية إلى المملكة، بعد إعلان تطبيع العلاقات بين البلدين عام 2020 بمباركة أمريكية.

وعلى إثره، قامت جمعيتا "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع" و"الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" في المغرب بإطلاق حملة رافضة لزيارة وزير الدفاع، ودعتا إلى وقفة احتجاجية الأربعاء أمام مبنى البرلمان في العاصمة الرباط للتنديد بالتطبيع والزيارة.

وقال غانتس قبيل إقلاع طائرته من مطار بن غوريون في تل أبيب: "ننطلق بعد دقائق في رحلة تاريخية مهمة إلى المغرب تكتسي صبغة تاريخية، كونها الأولى من نوعها بالنسبة للمنصب الذي أشغله".

وأضاف: "سوف نوقع اتفاقيات تعاون ونواصل تقوية علاقاتنا. من المهم جدا أن تكون هذه الزيارة ناجحة".

وجاء في بيان الجبهة المغربية، أنها "تطلق حملة إعلامية وميدانية رافضة لزيارة وزير الدفاع الصهيوني للمغرب".

من جانبها، قالت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة إنها تطلق حملة إعلامية وميدانية رافضة لزيارة غانتس إلى البلاد، دون ذكر تفاصيل أكثر.

وسم "لا مرحبا بالقاتل غانتس"

أطلقت الجمعيتان وسم "#لا_مرحبا_بالقاتل_غانتس" عبر مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب.

كتب محمد بولداين: "المجرم بيني غانتس مسؤول بشكل مباشر عن قتل المئات من أشقائنا الفلسطينيين... النظام المغربي يستقبل مجرم قتل أهلنا الأبرياء في فلسطين وهذا يتناقض مع توجهات الشعب المغربي الذي يعلن دائما تضامنه مع الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية".

ونشرت ماجدة تغريدة عبر حسابها على تويتر: "المجرم الذي كان ومازال يتفاخر بقتل الأطفال والمستضعفين تطأ قدماه أرض المرابطين والمجاهدين في سبيل الحق والعدالة . فعلا هذا عار سيلازمنا إلى الأبد".

وعلق فوزي على زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي قائلا: "الصهيونية عدوة الانسانية.. لا مرحبا بالصهاينة في بلادي".

ترحيب متواضع

بالرغم من عدم وجود أصوات كثيرة مرحبة في المغرب بزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي غانتس، إلا أن البعض أعربوا عن تأييدهم لهذه الخطوة التاريخية.

من جهته، رحب سفير إسرائيل في المغرب، ديفيد غوفرين بتغريدة نشرها على حسابه الرسمي: "يسعدني ان أرحب بالسيد بيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي في زيارته للمغرب ابتداء من اليوم الاربعاء للتوقيع على مذكرة تفاهم تحدد التعاون الدفاعي بين البلدين. حيث تعتبر هذه الزيارة التاريخية الأولى من نوعها منذ استئناف العلاقات الثنائية بين المغرب واسرائيل".

وعن زيارة غانتس، اليوم الأربعاء، لضريح ملك المغرب الراحل محمد الخامس، نشرت هدى جنات صورة علقت عليها: "وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس في لحظات مؤثرة.. اول شيء يطلبون زيارته بمجرد أن تطأ اقدامهم ارض المغرب.. هو ضريح الملك الراحل محمد الخامس الذي أنقذ اليهود من المحرقة النازية..ببساطة ليسوا ناكري الجميل مثل البعض".

توقيت وأهداف الزيارة

يذكر أن البلدين أقاما علاقاتهما الدبلوماسية العام الماضي في إطار اتفاق اعترفت بموجبه الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو والمدعومة من الجزائر.

لكن زيارة غانتس هذه تتزامن مع سياق إقليمي متوتر بين المغرب والجزائر مع إعلان الأخيرة في أغسطس/آب قطع علاقاتها مع الرباط بسبب "أعمال عدائية"، فضلا عن إعلان جبهة البوليساريو الجمعة "تكثيف" عملياتها العسكرية ضد القوات المغربية في الصحراء الغربية.

وبعد ثلاثة أشهر على إعلان المغرب وإسرائيل الاتفاق على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما من مكتبي اتصال إلى سفارتين أثناء زيارة وزير خارجية إسرائيل يائير لبيد إلى المملكة، وعدت تل أبيب أن تكون أحد أهم مصدري الطائرات المسيرة الحربية والتطبيقات الالكترونية لأغراض أمنية إلى المغرب.

وفي أول خطوة في مسار تنزيل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وقع عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، اتفاقية أمنية مع نظيره الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، لإضفاء الطابع الرسمي على التعاون الأمني وإنشاء لجنة مشتركة من أجل تعميق التعاون في مجالات تبادل المعلومات الاستخبارية والبحوث والتدريب العسكري المشترك.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين ونظيره المغربي ناصر بوريطة، خلال لقائهما الإثنين بواشنطن، على أهمية "التعميق المستمر" للعلاقات بين المغرب وإسرائيل. كما جدد بلينكين دعم الولايات المتحدة للحكم الذاتي، الذي يقترحه المغرب لحل النزاع في الصحراء الغربية، تحت سيادة الرباط.

ومن المتوقع أن تهدف هذه الزيارة إلى "وضع الحجر الأساس لإقامة علاقات أمنية مستقبلية بين إسرائيل والمغرب"، بحسب ما أوضح مسؤول إسرائيلي، مشيراً إلى أن اتفاق إطار سيتم توقيعه في هذا الصدد.