المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة فرانكفورت تصدر الثلاثاء حكمها بحق قيادي في "داعش" متهم بارتكاب جريمة إبادة بحق الإيزيديين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
محكمة فرانكفورت تصدر الثلاثاء حكمها بحق قيادي في "داعش" متهم بقتل طفلة من الأقلية الأيزيدية
محكمة فرانكفورت تصدر الثلاثاء حكمها بحق قيادي في "داعش" متهم بقتل طفلة من الأقلية الأيزيدية   -   حقوق النشر  Arne Dedert/dpa/POOL via AP

من المقرر أن تنتهي في فرانكفورت بألمانيا، فصول محاكمة غير مسبوقة يوم الثلاثاء، تتعلق بعراقي يعتقد أنه ينتمي إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" بتهمة ارتكاب جريمة إبادة وقتل طفلة من الأقلية الأيزيدية بعدما استعبدها مع والدتها.

والرجل الذي قالت السلطات إنه يدعى طه ج. ويبلغ من العمر 37 عاما، متهم أيضاً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتهريب بشر. وسيمثل أمام المحكمة الإقليمية العليا لفرانكفورت.

وفي وقت سابق، أدلت والدة الطفلة التي قالت الصحف إنها تدعى نورا، بإفادتها مرات عدة في ميونيخ تحدثت خلالها عن المعاناة التي عاشتها مع طفلتها رانيا.

ويفيد محضر الاتهام أن طه ج. التحق منذ آذار/مارس 2013 بصفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" وشغل حتى 2019 وظائف عديدة في التنظيم الإرهابي في مدينة الرقة السورية وكذلك في العراق وتركيا.

ويتهم القضاء الألماني الرجل بأنه "قام في نهاية أيار/مايو وبداية حزيران/يونيو 2015، بشراء سيدة من الأقلية الأيزيدية وابنتها البالغة من العمر خمس سنوات كرقيق ونقلهما إلى الفلوجة حيث تعرضتا لكل أشكال الاضطهاد بما في ذلك التجويع.

وبعد سوء معاملة استمرت طويلاً، وخلال صيف 2015 "عوقبت" الفتاة لأنها تبولت على فرشة، بربطها بنافذة خارج المنزل الذي كانت محتجزة فيه مع والدتها، بدرجة حرارة تبلغ الخمسين مئوية. وتوفيت الفتاة بسبب العطش بينما أجبرت الأم على المشي حافية في الخارج ما سبب لها حروقا خطيرة في قدميها.

وكانت الضحيتان خطفتا صيف 2014 بعد اقتحام تنظيم "داعش" لمنطقة سنجار العراقية. وتقول النيابة الألمانية إنهما "بيعتا" مرات عدة في "أسواق العبيد".

تعرضت الأقلية الناطقة باللغة الكردية للاضطهاد والاستعباد من قبل أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، عندما سيطر الجهاديون على مساحات شاسعة من أراضي دول الشرق الأوسط. قُتل ما يقدر بـ 10.000 إيزيدي في شمال العراق في الفظائع الجماعية. تم استعباد حوالي 7000 امرأة وفتاة أيزيديين ، بعضهن لا تتجاوز أعمارهن التاسعة ، وتم نقلهن قسراً إلى مواقع في العراق وشرق سوريا.

يقطن الإيزيديون وهم أقلية ناطقة بالكردية في مناطق في شمال العراق وسوريا، ويعتنقون ديانة توحيدية باطنية. تعرضوا منذ قرون للاضطهاد على أيدي متطرّفين. عندما سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل ومحيطها اجتاح الجهاديون منطقتهم في جبل سنجار وقتلوا الآلاف من أبناء هذه الأقلية وسبوا نساءها وأطفالها.

وخطف الجهاديون أكثر من 6400 من الأيزيديين، تمكّن 3200 منهم من الفرار، وتم إنقاذ بعضهم، وما زال مصير الآخرين مجهولاً. من أصل 550 ألف أيزيدي كانوا يعيشون في العراق قبل العام 2014 ويشكلون ثلث الأيزيديين في العالم، فرّ 100 ألف إلى المنفى ولا سيّما إلى ألمانيا.