المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مريم نوري.. عروس كردية عراقية تغرقها أمواج المانش وتحرمها من لقاء خطيبها في بريطانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
صور سترات نجاة وأكياس نوم وقارب صغير قابل للنفخ تالف على الشاطئ في ويميرو، الجمعة 26 نوفمبر 2021 في كاليه، شمال فرنسا
صور سترات نجاة وأكياس نوم وقارب صغير قابل للنفخ تالف على الشاطئ في ويميرو، الجمعة 26 نوفمبر 2021 في كاليه، شمال فرنسا   -   حقوق النشر  Rafael Yaghobzadeh/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

تناقلت وسائل الإعلام البريطانية خبر التعرف على أولى الضحايا من بين 27 شخصا قضوا حتفهم في حادث غرق زورق المهاجرين، الأربعاء، في بحر المانش، وهي شابة كردية عراقية تبلغ من العمر 24 عاما.

ومنذ ذلك الحين، تفاعل عدد كبير من رواد منصات التواصل الاجتماعي مع خبر وفاة العروس مريم نوري التي ألبسها القدر الكفن الأبيض بدل فستان الزفاف.

علقت آنيا أفندي على صورة لمريم مع خطيبها قائلة: "هذه السندريلا.. قضت في حادثة غرق زورق مهاجرين غير شرعيين في بحر المانش".

وتساءلت نضال السايغ ما إذا كان ما قامت به مريم يستحق حتى تفقد حياتها بسببه: "قصة المهاجرة الغريقة في بحر المانش "مريم نوري حمّاد أمين"، وتُلَقب "باران"، من اربيل .غرقت بمعيّة ٢٧ مهاجراً في مركب تائه على أمل الوصول لشريك حياتها.. الله يرحمها ويرحم جميع الذين كانوا معها.. هل استحق الامر ان تفقد حياتها؟".

وبدورها، ألقت رنا قباني باللوم على المنظومة الفاسدة والأوضاع المزرية التي تعيشها البلاد التي تدفع الشباب إلى التفكير في الهجرة غير الشرعية: "هذه الجميلة الكردية من العراق غرقت وهي تحاول الوصول الى بريطانيا عن طريق البحر من فرنسا. هذا النزوح المميت هو نتيجة الطغيان و الفساد و الاحتلال لبلادنا. شاباتنا وشبابنا يحلمون بالحرية".

منذ صيف هذا العام، وجد آلاف الأشخاص، من بينهم الكثير من أكراد العراق، أنفسهم عالقين عند الحدود بين بيلاروس وبولندا بعد أن غادروا أوطانهم وتركوا كل ما يملكون للوصول إلى أوروبا الغربية أملا في مستقبل أفضل.

مريم نوري وغيرها الكثير من الشباب الذين يجازفون بحياتهم بالرغم من خطورة الطريق، ويرون في الزورق المتآكل الصغير طوق نجاة قد ينقذهم من واقعهم الأليم والفاسد الذي يعيشونه كل يوم. وفي ظل غياب حلول بديلة، لا تزال مأساة المهاجرين قائمة.