المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: احتفالات عيد الميلاد اختبار جديد لاستراتيجية إسبانيا في التعامل مع موجة كوفيد الجديدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal  & Jaime Velázquez
euronews_icons_loading
شاهد: احتفالات عيد الميلاد اختبار جديد لاستراتيجية إسبانيا في التعامل مع موجة كوفيد الجديدة
حقوق النشر  Joan Mateu Parra/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

يبدو أن موجة جائحة كوفيد-19 الجديدة التي تضرب أوروبا لها تأثير أقل في إسبانيا بفضل معدلات التطعيم المرتفعة في البلاد، لكن المخاوف من ارتفاع عدد حالات الإصابة بسبب انتقال العدوى موجودة تظل قائمة. وتفرض المناطق في إسبانيا إجراءات تقييدية جديدة قبل أعياد الميلاد مثل تمديد استخدام جواز السفر الصحي الخاص بكوفيد-19 لدخول الأماكن العامة كالحانات والمطاعم. وقامت إسبانيا بتحصين أكثر من 80 في المائة من سكانها، وهي على استعداد لتعزيز التلقيح أو تطعيم المترددين بسبب الخوف من متغير أوميكرون سريع الانتشار.

تشهد مراكز التلقيح في إسبانيا على غرار مركز مستشفى زندال في مدريد توافدا كبيرا للمواطنين على الرغم من أن 80 في المائة من السكان تم تحصينهم بالفعل، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما والذين تلقوا أو ينتظرون جرعتهم التعزيزية الثالثة، هناك بعض الأشخاص، وخاصة جيل الشباب، الذين جاءوا إلى المركز لتلقي اللقاح لأول مرة. منذ منتصف نوفمبر-تشرين الثاني اتخذ ما يقرب من مائتي ألف إسباني، ممن كانوا مترددين قرارهم بالحصول على التطعيم.

مارينا سونشيز، قالت: "أبلغ من العمر 19 عاما وأحصل على جرعتي الأولى بسبب التجمعات العائلية التي سنقيمها قريبا، الأمر لا يتعلق بأنني لم أكن بحاجة إلى التطعيم، لقد تجنبت ذلك فقط والآن لا يمكن الأنتظار أكثر."

وتأتي حملة التطعيم الجديدة في أعقاب زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد والقلق بشأن متغير أوميكرون الذي وصل لعدة دول بأوروبا من بينها إسبانيا. خبراء الصحة يؤكدون أن التطعيم ليس الحل الوحيد وفي هذا الشأن تقول أنخيلا دومينغيز، الأخصائية في علم الأوبئة: "نعلم الآن أن قدرة الفيروس على الانتشار أكبر بكثير، إنها أعلى بثلاث مرات ... لا توجد وصفة سحرية. اللقاح ليس هو الحل. ليس الأمر أنه يمكننا أن ننسى كل شيء لأننا مطعّمون. يُظهر الموقف أن هناك تفشيا جديدا ويجب على أولئك الذين لم يحصلوا على جرعة أن يقوموا بذلك الآن، ولكن في نفس الوقت يجب تبني تدابير أخرى مثل استخدام الكمامة واحترام التباعد الاجتماعي والتهوية الداخلية ... ".

لا يزال الوضع في المستشفيات هادئا ولا يوجد اقبال كبير للمصابين، لكن الأطباء يحثون السكان على توخي اليقظة تجاه السلالات الجديدة مثل أوميكرون. الدكتور خافيير غارسيا فرنانديز، رئيس جمعية التخدير والعناية المركزة قال: أوصي المواطنين بالانتباه إلى توصيات المجتمعات العلمية، لذلك عندما نرى أخيرا مدى فعالية اللقاحات، علينا بالانتباه والتأكد أن الوباء لم ينته بعد".

تقول مراسلة يورونيوز في إسبانيا خايمي فيلاسكيز أنه ونظرا لكون المناطق الإسبانية تفرض قيودا جديدة للتعامل مع موجة كوفيد 19، فإن قطاع السياحة والفندقة يخشى من موسم عيد ميلاد آخر مخيب للآمال، وقد يؤدي متغير أوميكرون إلى تفاقم الأمور.

الحانات والمطاعم في مدريد محجوزة بالكامل قبل آلاف التجمعات الاحتفالية التي اعتادت عليها إسبانيا قبل عيد الميلاد. يحذر أصحاب الأعمال التجارية في مجال الفنادق من أنهم لن يتمكنوا من الصمود إذا كانت هناك قيود أخرى بعد موسم مدمر العام الماضي. خوان خوسيه بلاردوني، مدير جمعية الفندقة في مدريد قال: "لا يمكننا تحمل إغلاق الحانات والمطاعم مرة أخرى. لقد تضررنا بشدة. معظم الشركات تعاني من الديون. نرغب في إرسال رسالة إيجابية. سنتعتمد جميع التدابير لضمان أن هذه الاحتفالات التي نستحقها جميعا لن تتحول إلى موجة من الإصابات".

سجلت إسبانيا ما يقرب من مائة ألف حالة جديدة في الأسبوعين الماضيين، لكنها لا تزال بعيدة عن خطر انتقال العدوى. وقد يكون عيد الميلاد هذا بمثابة اختبار لاستراتيجية إسبانيا ضد كوفيد-19.