المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بلينكن ليورونيوز: إذا اختارت روسيا التصرف بتهور ستكون العواقب وخيمة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Efi Koutsokosta
euronews_icons_loading
بلينكن ليورونيوز: إذا اختارت روسيا التصرف بتهور ستكون العواقب وخيمة
حقوق النشر  euronews

يشعل الحشد العسكري الروسي بالقرب من الحدود الأوكرانية فتيل التوترات بين الناتو والاتحاد الأوروبي من جهة وروسيا من جهة أخرى. بين الدبلوماسية والتهديد بفرض عقوبات، يسعى وزراء الخارجية المجتمعون في السويد لتجنب مخاطر المواجهة. نناقش هذا الملف وغيره من الصراعات الجارية مع وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن في هذه الحلقة من غلوبال كونفيرسايشن.

يورونيوز: شكرا جزيلا لك معالي الوزير على وجودك معنا، دعني أتوجه مباشرة لسؤالك عن الموضوع الأبرز حاليا، روسيا. قلت أن هناك دلائل على وجود خطط روسية لغزو أوكرانيا، إلى أي مدى نقترب فعلا من مواجهة عسكرية؟

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن: حسنا، نحن لا نعرف نية الرئيس بوتين. لا نعرف ما إذا كان قد اتخذ قرارا بخصوص إجراء صارم متجدد ضد أوكرانيا. لكننا نعرف أنه قادر على اتخاذ هذا الموقف وتنفيذ الإجراءات خلال مهلة قصيرة. هذا الأمر مقلق للغاية، ليس لنا فقط، بل كذلك للعديد من الشركاء عبر أوروبا. لقد كنت للتو في قمة الناتو قبل مجيئي إلى هنا لحضور مؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، هذا القلق واسع الانتشار. لذا كان من المهم لي ولنا أن أوضح لروسيا أي خطأ سترتكب في حال قامت بعدوان جديد ضد أوكرانيا، والعواقب الوخيمة التي ستنجم عن ذلك، وأن قناعتنا تتمثل بأنه مهما كانت هناك اختلافات، فيمكن حلها بشكل أفضل من خلال الدبلوماسية، لا سيما عبر تنفيذ اتفاقيات مينسك التي لم تُطبق قط.

يورونيوز: لكنك اجتمعت للتو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. هل هناك دليل على نواياه الآن؟ وكيف كانت الأجواء؟ هل لديك أي رسائل تفيد بوجود تهدئة قادمة؟

بلينكن: أجرينا محادثة مباشرة وصريحة للغاية، كما نفعل عادة. لا جدال. محادثة مهنية جدا. واضحة جدا. وقد تحدثت إليه بشكل مباشر لأن هذا مهم جدا، التواصل المباشر مهم جدا، ليس فقط من خلال الشاشات أو البيانات الصحفية، لكن التحدث وجها لوجه. أردته أن يفهم مخاوفنا، والعواقب التي قد تنتج إذا تحققت مخاوفنا وأصبح العدوان الروسي على أوكرانيا واقعا، وكذلك أردت أن أنقل له قناعتنا بأن أفضل طريق للمضي قدما هو الدبلوماسية، أن تُهدأ روسيا من التصعيد، وأن تسحب قواتها، وأن تنخرط بشكل هادف في تنفيذ اتفاقيات مينسك.

يورونيوز: هل يمكنك القول إنكم الآن تقتربون من تحقيق اختراق أو وقف تصعيد؟

بلينكن: ما يمكنني قوله هو أن السيد لافروف سيرفع تقريره إلى الرئيس بوتين. وأنا بالطبع سأقوم بالمثل مع الرئيس بايدن. أتوقع أن يتحدث الرئيسان في المستقبل القريب وسننطلق من هناك. لكن الأولوية الأهم هو أن نكون واضحين جدا ومباشرين جدا بشأن رؤيتنا لذلك، ومخاوفنا، وما الذي سنفعله وما نفضل القيام به، وهو تنشيط الدبلوماسية وأخيرا إيجاد حل لمسألة احتلال هذه الأراضي في أوكرانيا.

يورونيوز: هل هناك خطط ملموسة للقاء بين الرئيسين؟

بلينكن: أتوقع أنهما سيتحدثان في المستقبل القريب، في المستقبل القريب.

يورونيوز: حذرت من عواقب وخيمة إذا غزت روسيا أوكرانيا في النهاية. ماذا تعني بهذا؟ إلى أي مدى أنتم مستعدون للتحرك؟ هل أنتم مستعدون لتجاوز العقوبات الاقتصادية؟

بلينكن: ستكون هناك عواقب اقتصادية عالية التأثير. أعتقد أن مدى تلك العواقب معروف جيدا لدى موسكو، وآمل أن يضع الرئيس بوتين ذلك في الحسبان. في الوقت نفسه، تعمل الولايات المتحدة ودول أخرى للتأكد من أن أوكرانيا لديها الوسائل للدفاع عن نفسها. وطبعا، إذا كان هناك أي تهديدات لحلف الناتو، فسوف نتأكد من أننا نواصل تعزيز قدراتنا الدفاعية. وأريد أن أركز هنا على كلمة دفاع. إن الناتو تحالف دفاعي وليس تحالفا عدوانيا. نحن هنا لحماية وتأمين أعضائنا، ولمساعدة شركاء كأوكرانيا في الدفاع عن أنفسهم إذا كانوا معرضين لخطر العدوان. هذا ما نركز عليه. لكني أعتقد مرة أخرى، أن الأمر الأهم الذي يجب على روسيا فهمه هو أن الأفعال لها عواقب. تلك العواقب حقيقية، وليست في مصلحة روسيا، ووجود صراع ليس في مصلحة أحد. عندما تحدث الرئيس بايدن إلى الرئيس بوتين في جنيف قبل بضعة أشهر، قال له إننا نفضل في الولايات المتحدة وجود علاقة مستقرة وضمن إطار التوقعات مع روسيا. إن تحرك روسيا بقوة مرة أخرى ضد أوكرانيا سيحرك العلاقة بالضبط في الاتجاه المعاكس للاستقرار والتوقعات. لا أعتقد أن هذا مفيد لأي منا. لكن الرئيس كان واضحا بالقدر نفسه، إذا اختارت روسيا التصرف بتهور، فسنرد.

يورونيوز: هل تشير فقط إلى العقوبات؟ لأنكم بالفعل فرضتم عقوبات مع الاتحاد الأوروربي، ما الذي يجعلكم تعتقدون أن العقوبات هذه المرة ستنجح، لأنه لا يبدو أن بوتين يغير نهجه؟

بلينكن: هناك العديد من الأمور التي نبحثها، أعتقد أنه سيكون لها تأثير كبير، وهي أمور لم نقم بها في الماضي وامتنعنا عن القيام بها، وروسيا على علم بما هو ممكن عندما يتعلق الأمر بذلك، وسأترك الأمر عند هذا الحد.

يورونيوز: لا تريدون أن تكونوا أكثر وضوحا بشأن خططكم؟

بلينكن: لا ، ليس علنا.

يورونيوز: روسيا قلقة من انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو. هل ستدعم الولايات المتحدة انضمام أوكرانيا إلى الناتو؟

بلينكن: يعود هذا إلى أسس إنشاء حلف الناتو ومعاهدة واشنطن التي تقول بوضوح إن أبواب الحلف مفتوحة لأولئك الذين يسعون للانضمام وبإمكانهم تلبية المعايير. لذلك أكدنا مرة أخرى في الاجتماع الأخير أن باب الناتو مفتوح. لكن هذا لا يمثل تهديدا لروسيا لأنني أؤكد مرة أخرى أن تحالفنا هو تحالف دفاعي، إنه تحالف شفاف، ليس موجها ضد روسيا، إنه ليس تهديدا لروسيا. في الواقع، للأسف، الأعمال العدوانية الوحيدة التي شهدناها في المنطقة الأوروبية الأطلسية في السنوات الأخيرة كانت العدوان الروسي على جورجيا ثم على أوكرانيا. ولسنا بحاجة إلى تكرار ذلك في أوكرانيا مرة أخرى.

يورونيوز: رأينا توترات متزايدة على طول حدود أوروبا، لا سيما مع بيلاروسيا، يعتبرها الاتحاد الأوروبي هجوما هجينا مع تدفق آلاف المهاجرين المجبرين نحو بولندا ولاتفيا وليتوانيا. فهل تعتقد حقا أن روسيا الآن هي التهديد الأكبر لأوروبا والغرب؟

بلينكن: من خلال أفعالها، بما في ذلك بعض الإجراءات التي اتخذتها في الماضي، فضلا عن التهديد بالإجراءات التي نراها في أوكرانيا، فإنها تشكل مشكلة حقيقية لا تحتاج ولا ينبغي أن تكون بهذه الطريقة.

نحن نعمل معا في المجالات التي تتداخل فيها مصالحنا، على سبيل المثال، في حديثي اليوم مع وزير الخارجية لافروف، تحدثنا عن إيران ومصلحتنا المشتركة في رؤية إيران خالية من الأسلحة النووية.

نحن في الواقع نعمل بشكل جيد مع الشركاء الأوروبيين وكذلك مع الصين في المحادثات في فيينا. نعمل معا كذلك في القوقاز، حيث لكلانا مصالح في أذربيجان وأرمينيا، نسعى لحل الخلافات حول ناغورنو كاراباخ بطريقة مستدامة ودائمة، كذلك علاقة البلدين الأكبر. لذلك أعتقد أننا يجب أن نكون قادرين على العمل على الملفات معا فذلك في مصلحتنا المشتركة، لكن أمورا كالعدوان المتجدد على أوكرانيا تجعل ذلك صعبا للغاية.