المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وسم "أنا لاجئ".. حملة إلكترونية تحكي قصص لجوء ومعاناة السوريين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
الطفل أمجد الصالح، فرت عائلته من سوريا بسبب قصف الحكومة السورية لمنزله، يأمل هو وأسرته دخول أحد مخيمات اللاجئين في تركيا،  قرب بلدة اعزاز السورية، الأربعاء 5 سبتمبر 2012
الطفل أمجد الصالح، فرت عائلته من سوريا بسبب قصف الحكومة السورية لمنزله، يأمل هو وأسرته دخول أحد مخيمات اللاجئين في تركيا، قرب بلدة اعزاز السورية، الأربعاء 5 سبتمبر 2012   -   حقوق النشر  Muhammed Muheisen/AP

أطلق ناشطون سوريون وسم #أنا_لاجئ للحديث عن معاناة ملايين اللاجئين، الذين هاجروا سوريا لطلب اللجوء في دول أخرى، والمشاق التي عاشوها خلال رحلاتهم المحفوفة بالمخاطر.

وتفاعل عدد كبير من السوريين والعرب مع هذه الحملة الإلكترونية من خلال نشر صور لمنازل وأحياء دمرتها صواريخ وبراميل نظام الأسد التي طالت مختلف المدن السورية.

كتبت الصحفي السوري أحمد الشامي عبر حسابه على تويتر: "أنا لاجئ وهذه مدينتي التي ارغمنا على الخروج منها بعد حصار التجويع والحملة العسكرية من قبل ميليشيات النظام وميليشيات حزب الله وراح ضحيتها عشرات الشهداء منهم من قضى بالرصاص ومنهم من قضى جوعاً..".

ونشر عبد الوهاب مقطع فيديو للمنطقة التي كان يسكنها في سوريا، قائلا: "أنا لاجئ لأن هي حارتي وهون بيتي،القصف والصواريخ هيك عمل بالحجر متخيلين البشر يلي كانوا ساكنين هون شو صار فيهم كم شخص من عيلتهم مات وكيف كانت قصص خروجهم من هون.. رغم كل هالدمار وتشابه الأبنية قادر اني أعرف بيتي وقادر إني أعرف كل شهيد أستشهد هون وهوي عم يدافع عن أهله وعرضه".

واستذكرت يمان الدالاتي يوم خروجها من بيتها قبل ساعة من القصف: "بتذكر تفاصيل النهار اللي طلعنا فيه من حمص، هربنا قبل ما يقتحموا البيت بساعة.. كنت بعرف إننا ما رح نرجع قريباً. ماما عطتني مفتاح البيت وقالتلي اقفليه منيح.. قفلته واتطلعت على شبابيك بيوت عمامي وقلتلهم لا تنسونا".

واختصر فيديو أرفقه الناشط السوري بلال خربوطلي، عبر مشاركته في وسم أنا لاجئ، والذي قال أعلاه: "أنا لاجئ سوري، عمري مئات الزنازن وآلاف الجلّادين ، كانت لي مدينة تحتضنها دمشق على خاصرتها الشرقية. إنها الغوطة، حاصرها بشار الأسد، قصفها ودمرها وخنقها، ثم أعطانا قوافل التهجير. أنا لاجئ، وشاهد، وبالأصل أريد إسقاط النظام!".

دوره، تحدث محمد عبد القادر عن أمله لسنوات بالعودة لبيته، والذي انتهى أخيرا بتشرده من خلال مقطع فيديو نشره عبر حسابه على تويتر: "مهجر قسري من وطن لم يبقي منه الأسد إلا ركام وأنقاض.. مدينتي الجميلة وطني الصغير.. زهرة حلب الثائرة.. بستان القصر.. خاوية على عروشها".

تجدر الإشارة إلى أن قرابة 13 مليون سوري توزعوا ما بين نازح ولاجئ، بما في ذلك 6 ملايين نازح داخليا، بعضهم نزح أكثر من مرة. بالإضافة إلى 7 ملايين لاجئ تتحمل دول الجوار الغالبية العظمى منهم، وفقاً لتقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

وأشار تقرير نشرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في شهر يونيو/حزيران الماضي، بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين، إلى أن أكثر من نصف الشعب السوري مشرَّد قسريا بين نازح ولاجئ وغير قادر على العودة.

وذكرت الشبكة في تقريرها أن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب هي أحد العوامل الرئيسية التي دفعت السوريين إلى اللجوء وعدم رغبتهم في العودة، خاصة وأن الأجهزة الأمنية لا تزال تتحكم في مصير السوريين.