المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من جزيرة ليسبوس اليونانية.. البابا فرنسيس ينتقد اللامبالاة حيال اللاجئين ويعتبرها "غرقا لحضارة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
البابا فرنسيس في مخيم المهاجرين في جزيرة ليسبوس اليونانية
البابا فرنسيس في مخيم المهاجرين في جزيرة ليسبوس اليونانية   -   حقوق النشر  أ ب

دعا البابا فرنسيس الأحد إلى وضع حد "لغرق الحضارة"، وذلك في خطاب مؤثر في مخيّم للمهاجرين في مافروفوني في ليسبوس، بعد خمسة أعوام من زيارته الأولى إلى هذه الجزيرة اليونانية الرمزية جدًا في قضية الهجرة.

وقال الحبر الأعظم أمام مهاجرين في المخيم، إن البحر الأبيض المتوسط "أصبح مقبرة باردة بدون الحجارة التذكارية على القبور. هذا الحوض الكبير من المياه، مهّد العديد من الحضارات، يبدو الآن مرآة للموت من فضلكم، لنوقف غرق الحضارة هذا".

ووصل البابا فرنسيس إلى مخيم المهاجرين في جزيرة ليسبوس اليونانية لتسليط الضوء على محنة اللاجئين والدعوة إلى دمجهم في أوروبا.

وكانت في استقبال الحبر الأعظم عائلات وعدد كبير من الأطفال المهاجرين، عندما وصل بعيد الساعة 10.45 (08.45 ت غ) إلى هذا المخيم الذي يضمّ نحو 2200 طالب لجوء في ظروف بائسة. ومن المقرر أن يلتقي فيه مهاجرين وأن يلقي خطابًا ويقيم صلاة التبشير الملائكي.

ونشر نحو 900 شرطي في الجزيرة اليونانية التي فرضت فيها إجراءات صارمة لدخول المخيم كما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس.

ويفترض أن يحضر أربعون طالب لجوء معظمهم من الكاثوليك من الكاميرون والكونغو الديمقراطية، صلاة التبشير والخطاب الذي سيلقيه البابا في خيمة بحضور الرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو، ونائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس ووزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراشي.

وكان البابا فرنسيس نقل معه 12 سوريا في 2016. وسيتم نقل خمسين مهاجرًا من قبرص حيث أمضى يومين قبل أن يصل إلى أثينا. ولم يتم استبعاد احتمال أن يرافقه بعض طالبي اللجوء من مافروفوني إلى إيطاليا.

ووصف البابا في خطاب ألقاه السبت أمام القادة اليونانيين، المهاجرين بأنهم "أطراف مغامرة حديثة رهيبة".

واعتبر الحبر الأعظم (84 عامًا) أن أوروبا "تواصل المماطلة" في مواجهة تدفق المهاجرين و"تمزّقها الأنانية القومية" بدلا من أن تكون "محركًا للتضامن" في مسألة الهجرة.

وزيارته إلى أثينا هي الأولى لحبر أعظم منذ زيارة يوحنا بولس الثاني في 2001 التي بدورها كانت أول رحلة بابوية إلى العاصمة اليونانية منذ انشقاق الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية عام 1054.

وندّدت المنظمات في رسالة إلى البابا بإقامة في اليونان مخيمات "مغلقة يخضع الوصول إليها للرقابة"، مموّلة جزئيًا من الاتحاد الأوروبي.

وافتُتحت ثلاثة مخيمات تحيط بها أسلاك شائكة وكاميرات مراقبة وأجهزة مسح بأشعة سينية وبوابات ممغنطة توصد ليلًا، في جزر ساموس وليروس وكوس. ويُرتقب افتتاح مخيمَي ليسبوس وخيوس العام المقبل.

ويلي زيارة البابا إلى ليسبوس التي ستستغرق وقتًا أقصر من زيارته عام 2016، قداسًا في أثينا أمام نحو 2500 مؤمن في قاعة مؤتمرات ضخمة.