المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوريس جونسون يواجه غضب الأغلبية البرلمانية بسبب إجراءات مكافحة تفشي المتحورة أوميكرون

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
 بوريس جونسون يواجه غضب الأغلبية البرلمانية بشأن مكافحة المتحورة أوميكرون
بوريس جونسون يواجه غضب الأغلبية البرلمانية بشأن مكافحة المتحورة أوميكرون   -   حقوق النشر  JUSTIN TALLIS/AFP or licensors

واجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء غضب غالبيته في البرلمان في تصويت يَعِد بأن يكون مضطربًا على الاجراءات التي فرضها لمكافحة تفشي المتحورة أوميكرون. وحذر جونسون الأحد من "موجة هائلة" تلوح في الأفق جراء المتحورة أوميكرون في بريطانيا التي تعتبر من الدول الأوروبية الأكثر تضررا جراء الوباء إذ سجّلت أكثر من 146 ألف وفاة.

وتعرقل موجة الإصابات هذه الدوري الانكليزي لكرة القدم، إذ أرجأ نادي مانشستر يونايتد مباراة الثلاثاء ضد برنتفورد بسبب إصابة عدد من اللاعبين والموظفين بكوفيد-19.

قيود جديدة لمكافحة تفشي كوفيد-19

وأعلن جونسون الأسبوع الماضي عن قيود جديدة لمكافحة تفشي كوفيد-19 من ضمنها وضع الكمامة في الأماكن المغلقة، وفحوصات يومية للمخالطين، وحجر صحي وشهادة صحية إجبارييان في المناسبات الكبيرة، وهي تدابير ضرورية بحسب الحكومة لتفادي استنفاد قدرات النظام الاستشفائي في الأسابيع المقبلة.

القيود الجديدة لا تحظى بتأييد جميع النواب المحافطين

غير أن القيود الجديدة لا تحظى بتأييد جميع النواب المحافطين الذين يعتبر بعضهم أنها قمعية. ورأى النائب ستيف بيكر أحد المعارضين لتدابير جونسون عبر شبكة "بي بي سي" أن "كل هذه الاجراءات سيئة وغير متناسبة والدلائل على ضرورتها غير كافية".

ويُهدّد نحو ستين نائبًا من المحافظين بالتمرّد الثلاثاء، لكن من المتوقع أن تقر الحكومة القيود الجديدة بفضل غالبيتها الواسعة في البرلمان (80 مقعدا) ودعم حزب العمال المُعارض. غير أن توقيت هذا التمرد لا يمكن أن يكون أسوأ بالنسبة لبوريس جونسون.

جونسون يسجل تراجعا في شعبيته في استطلاعات الرأي

بعد عامين من فوزه الانتخابي التاريخي بناء على وعد بتحقيق بريكست، يسجل جونسون تراجعا في شعبيته في استطلاعات الرأي ويواجه دعوات عديدة للاستقالة بعد سلسلة من الفضائح.

ونشرت صحيفة "صنداي ميرور" الأحد صورة له في داونينغ ستريت محاطا بمساعديْن، يشارك في مسابقة عبر الفيديو في 15 كانون الأول/ديسمبر 2020. وأثارت هذه المشاهد غضبًا عامًا إذ كان البريطانيون خاضعين في ذلك الوقت لقيود صارمة للحدّ من انتشار الفيروس تشمل التباعد الاجتماعي وعدم التجمّع.

سلسلة الفضائح المرتبطة بانتهاك القواعد الصحية

ويواجه جونسون حملة سياسية عنيفة أيضًا بسبب حفلة بمناسبة عيد الميلاد أقيمت في داونينغ ستريت في 18 كانون الأول/ديسمبر 2020 وقد تكون انتهكت قواعد احتواء تفشي الجائحة المفروضة في ذلك الحين على البريطانيين. وأدّى مقطع فيديو مُسرّب يُظهر مساعدين لبوريس جونسون يمزحون حول "حفلة عيد الميلاد" هذه إلى صبّ الزيت على النار.

وتضر سلسلة الفضائح المرتبطة بانتهاك القواعد الصحية، بمصداقية جونسون في وقت يأمل بفرض قيود جديدة لمكافحة تفشي كوفيد-19.

اتهامات بالفساد موجهة إلى جونسون

وتُضاف الفضائح إلى اتهامات بالفساد موجهة إليه، ما يهدد في نهاية المطاف بحمل حزب المحافظين على التصويت بحجب الثقة عنه. وتلقى بوريس جونسون الخميس ضربة جديدة بشأن الإصلاحات الباهظة الكلفة لشقته في مقر الحكومة والتي تم تمويلها بتبرعات خاصة.

تضارب مصالح

وفرضت لجنة الانتخابات، الجهة المنظمة لحسابات الأحزاب السياسية، غرامة قدرها 16250 جنيها إسترلينيا (نحو 19 ألف يورو) على حزب المحافظين لعدم إفصاحه عن المبلغ الإجمالي لتبرع خاص تلقاه لتجديد هذه الشقة، إلى جانب غرامة قدرها 1550 جنيها لمخالفة الالتزام بوضع سجلات حسابية مناسبة.

وكان جونسون تحت ضغط بعدما حاول تغيير القواعد التأديبية في البرلمان لصالح النائب من حزبه أوين باترسون الذي أدين في قضية تنطوي على تضارب مصالح. وتنظم الخميس انتخابات فرعية في دائرة باترسن الذي اضطر إلى الاستقالة، ستشكل اختبارا للمحافظين.

بالإضافة إلى ذلك، هناك أسئلة تتعلق بإجازة رئيس الوزراء الفاخرة خارج البلاد أو العلاقات الخطيرة التي تربط حكومته بأوساط الأعمال أو حتى اتهامات بالمحسوبية مرتبطة بتخصيص مقاعد في مجلس اللوردات غير المنتخب لمانحين أسخياء من حزب المحافظين.