المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طلب أمام محكمة النقض التونسية لإلغاء تجريم المثلية الجنسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع ا ف ب
euronews_icons_loading
مجموعة من المحامين والناشطين في مجال حقوق الانسان والحريات الفردية
مجموعة من المحامين والناشطين في مجال حقوق الانسان والحريات الفردية   -   حقوق النشر  أ ب

قدّمت مجموعة من المحامين والناشطين في مجال حقوق الإنسان والحريات الفردية الخميس طلبا لدى محكمة النقض في تونس لإلغاء تجريم المثلية الجنسية في حق شابين، معتبرين ذلك "لحظة تاريخية" في البلاد التي تعاقب المثلية بالسجن.

وهذا الطلب هو الأول في البلاد أمام محكمة النقض ضد قانون المثلية الذي ينص على عقوبات تصل إلى ثلاث سنوات سجنا في حق المثليين.

وأصدرت محكمة الكاف، شمال غرب، في تمّوز/يوليو 2020 حكما بالسجن سنة في حق شابين. وتقدم المحامون والنشطاء بطلب النقض ضد "حكم يتعارض مع الدستور والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل تونس" على ما أفادت المحامية حسينة الدراجي.

وتابعت الدراجي "هي فرصة للدفاع عن مجتمع الميم ورفض الفصل 230، هي معركة إنسانية وقانونية" بالرغم من أن ذلك ربما يستغرق وقتا طويلا أمام القضاء.

نددت الدراجي بالحكم الصادر من قبل المحكمة في حق الشابين اللذين رفضا الخضوع "للفحص الشرجي" وعلى هذا الأساس تمت ادانتهما.

وعبر المحامي وعضو "الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب" لطفي عز الدين، عن دعم الهيئة اللجوء إلى محكمة النقض في القضية "الرمزية والاستراتيجية بالنسبة إلى تونس".

وأضاف "موقفنا واضح وهو رفض الفحص الشرجي والتنديد به لأنه شكل من التعذيب"، مذكرا بأن تونس تعهدت في العام 2017 أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بإلغائه.

وتأمل الهيئة في "فتح نقاش" وإلغاء الفصل 230 الذي يجرم المثلية الجنسية.

ويفصح المحامي "سيكون ذلك من المسائل الأولية التي يجب النظر فيها حين يكون لنا برلمان".

وقال رئيس جمعية "دمج" بدر بعبو وهي جمية تدافع عن حقوق المثليين في تونس منذ عشرين عاما، إن ذلك "لحظة تاريخية" وأثنى على "شجاعة الشابين" اللذين وبسبب القضية "فقدا الوظيفة والمسكن".

وقدر بعبو، أن "تونس من بين الدول السبع الأخيرة في العالم التي تلجأ إلى هذه الممارسة (الفحص الشرجي) التي لا تحترم كرامة الإنسان".

وأضاف بعبو أن الأرقام الرسمية تكشف أن "150 شخصا سجنوا بسبب المثلية الجنسية" و"الأرقام الحقيقية من دون شك أعلى بكثير".

ولكن واستنادا إلى احصاءات المنظمة التي تعتمد على معطيات من وزارة العدل فإن "أكثر من 2600 شخص سجنوا في تونس منذ العام 2008 بسبب الفصل 230".

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد عبر خلال حملته الانتخابية في العام 2019 عن رفضه إلغاء تجريم المثلية الجنسية.