المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: آلاف الكتالونيين يحتجون على قرار زيادة تدريس اللغة الاسبانية في المدارس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
متظاهرون يحملون لافتات ويرددون هتافات تطالب باستخدام اللغة الكاتالونية في مدارس كاتالونيا
متظاهرون يحملون لافتات ويرددون هتافات تطالب باستخدام اللغة الكاتالونية في مدارس كاتالونيا   -   حقوق النشر  Emilio Morenatti/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

أثار قرار قضائي يقضي بتدريس 25 في المائة من جميع المواد الدراسية باللغة الاسبانية احتجاجات في برشلونة. وادعى المتظاهرون أن هذا الأمر من شأنه أن يضعف النظام التعليمي الحالي الذي ساعد في إعادة اللغة الكاتالونية إلى الاستخدام الشائع بعد أن تم قمعها خلال دكتاتورية الجنرال فرانسيسكو فرانكو في القرن العشرين على الرغم من الاستخدام السائد للغة الكاتالونية المحلية في الفصول الدراسية.

تثير مكانة اللغة الإسبانية في مدارس كاتالونيا توترا من جديد في اسبانيا بين الانفصاليين الكاتالونيين الذين يسعون لإعادة تعبئة قاعدتهم والمعارضة اليمينية التي تتهم حكومة بيدرو سانشيز بالوقوف مكتوف اليدين.

وتحت شعار "الآن ودائما المدرسة بالكاتالونية!"، تظاهر آلاف الأشخاص هذا السبت في برشلونة بدعوة من النقابات وأحزاب الاستقلال للدفاع عن النموذج اللغوي للمدارس العامة في هذه المنطقة الشمالية الشرقية حيث تدرس كل المواد، باستثناء "القشتالية" بالطبع أي الاسبانية، باللغة الكاتالونية.

وهذا الخلاف ليس جديدا. لكن الجدل حول التعليم في كاتالونيا تصاعد بعدما طلب والدا طفل يبلغ خمس سنوات من بلدية كانيت دي مار تنفيذ قرار قضائي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر وينص على أن يكون 25 بالمئة على الأقل من الدروس باللغة الاسبانية.

وواجهت هذه العائلة سيلا من الإهانات على شبكات التواصل الاجتماعي بينما كانت حكومة المنطقة بقيادة الانفصاليين التي تملك، كما في المناطق الأخرى، الصلاحية في شؤون التعليم، مترددة حيال فكرة تنفيذ هذا القرار. في المقابل، جعلت المعارضة اليمينية هذه القضية محور كل هجماتها ضد حكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز.

وخلال مناقشة حادة في البرلمان الأربعاء، تحدث بابلو كاسادو الرجل الأول في الحزب الشعبي اليميني بلهجة سوقية نادرة إلى سانشيز. وقال "ما الذي يجب أن يحدث في اسبانيا حتى تتحمل مسؤولياتك؟".

على رأس حكومة الأقلية التي تحتاج إلى أصوات الانفصاليين الكاتالونيين لتمرير إجراءاتها الرئيسية مثل ميزانيتها، اكتفى الاشتراكي بالتعبير عن "تضامنه" مع عائلة كانيت دي مار وبالتذكير بأن قرارات المحكمة يجب أن تطبق.

ثم انتقد سانشيز اليمين الذي اتهمه بأنه "يشعل" النقاش عبر الوصول إلى حد الحديث عن "فصل لغوي".

وتطبق كاتالونيا، التي تعد لغتها مثل الباسكية أو الغاليسية، واحدة من اللغات الرسمية لاسبانيا، منذ عقود ما يسمى "الاغراق اللغوي" وتخصص للغة "القشتالية" أو الاسبانية ساعتين فقط في غالبية المدارس.

ويدافع الانفصاليون عن هذا النموذج من خلال التأكيد أن اللغة الكاتالونية هي لغة مهددة بالانقراض وتحتاج إلى الحماية خلافا للغة الاسبانية.

لكن معارضي ذلك يرون أن هذا النموذج لا يضمن درجة كافية من معرفة اللغة الاسبانية في هذه المنطقة الغنية التي يبلغ عدد سكانها 7.8 ملايين نسمة.

وتؤكد دوريس لوبيز رودريغيز من جمعية "ايسبانو-أبلانتس" التي تدافع عن استخدام اللغة القشتالية، لوكالة فرانس برس أن هذا النظام "تمييزي لأن الأطفال الذين لغتهم الأم هي الكاتالونية يمكن تعليمهم بهذه اللغة بينما لا يستطيع أطفالنا تعلمها".

وفي وضع تسوده الشكوك بعد أربع سنوات من فشل محاولة الانفصال في 2017، يرى الانفصاليون في هذه القضية فرصة لإعادة تعبئة قواتهم.

وقال أوريول بارتوموس أستاذ السياسات العلمية في جامعة برشلونة المستقلة إن الحركة الانفصالية "ضعيفة جدا واستطلاعات الرأي تكشف ذلك". وأضاف أن " اللغة هي القضية التي تتمسك بها ... لمحاولة تنشيط قاعدتها الانتخابية". وتابع أن الناخبين الانفصاليين "محبطون" ويشعرون "بخيبة أمل كبيرة وإرهاق شديد".

وهذا الإحباط ناجم خصوصا عن الانقسامات بين مختلف التيارات في الحركة. فحزب "معا من أجل كاتالونيا'' بزعامة رئيس المنطقة السابق كارليس بوتشيمون الذي يتبنى مواقف أكثر تشددا، يريد أن تظهر حكومة المنطقة التي يشارك فيها بوضوح رغبتها في عصيان أمر القضاء.

وبالعكس، اقترح حزب "اليسار الجمهوري لكاتالونيا" الذي يترأس هذه الحكومة موقفا وسطيا يقضي بتعيين مدرسين أحدهما باللغة الكاتالونية والآخر بالقشتالية.

وهو حل يتطابق مع مواقف هذا الحزب المعتدل الذي يدعو إلى الحوار مع الحكومة المركزية، وحصل خصوصا في الأيام الأخيرة من السلطة التنفيذية بقيادة سانشيز، على أموال لإنتاج أعمال باللغة الكاتالونية لمنصات مثل نتفليكس، مقابل دعم الحزب الحاسم للميزانية.

وتقول جمعية مدرسة ثنائية اللغة في كاتالونيا، وهي مجموعة قاعدية تمثل الكتالونيين الذين يريدون المزيد من اللغة الاسبانية في الفصول الدراسية، أنه في حين أن حوالي 100 عائلة قد نقلت مطالبتها بالمزيد من تعليم اللغة الاسبانية إلى المحاكم، إلا أن هناك "الكثير" ممن يدعمونها.

لكن الآن تلوح في الأفق مواجهة مؤسسية أخرى بين السلطات المركزية التي يحكمها بيدرو سانشيز وحكومته الاشتراكية التي يقودها حزب العمال الاشتراكي والحكومة الإقليمية الكتالونية، التي يديرها الانفصاليون الذين يتعهدون بعدم الالتزام بشرط زيادة اللغة الاسبانية في المدارس.

وتم حظر استخدام اللغة الكاتالونية في المدارس رسميا خلال حكم فرانكو منذ نهاية الحرب الأهلية الاسبانية 1936-1939 حتى وفاته في العام 1975. ومنذ ذلك ذلك الحين، كان الترويج للغة إنجازا ثمينا لكاتالونيا، التي تتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي منذ عودة اسبانيا إلى الديمقراطية.

المصادر الإضافية • أ ف ب