المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المصلون المسلمون تحت الضغط في الهند ولا يجدون مكانا للصلاة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مسلمون يؤدون صلاة الجمعة في مكان مفتوح في جورجاون بالهند، بعد إغلاق العديد من مواقع الصلاة من قبل السلطات
مسلمون يؤدون صلاة الجمعة في مكان مفتوح في جورجاون بالهند، بعد إغلاق العديد من مواقع الصلاة من قبل السلطات   -   حقوق النشر  Sajjad HUSSAIN

جورجاون مدينة حديثة، تابعة لمحافظة العاصمة الهندية نيودلهي، ويعيش فيها حوالي 500 ألف مسلم، قدموا إلى المنطقة من أجل العمل. تضم المدينة 15 مسجدا، ولكن السلطات المحلية رفضت بناء المزيد من المساجد حتى مع تزايد عدد المعابد الهندوسية، مما اضطر المسلمين إلى إقامة صلاة الجمعة بأماكن مفتوحة.

تشير التقارير إلى قيام جماعات هندوسية بتدنيس الأماكن المفتوحة، التي يستغلها المسلمون للصلاة مثل رشها بروث البقر، كما خفضت الحكومة المحلية بشكل مطرد عدد أماكن العبادة المعتمدة في الهواء الطلق. 

صابر قاسمي، رجل دين مسلم وزعيم مجتمعي في جورجاون قال: "إذا لم تجد الحكومة حلاً لهذه المشكلة وأجلت التوصل إلى حل لها، فسوف يصبح الأمر أكثر تعقيدا وخطورة. ولا ينبغي أن تبدأ المجتمعات في الهند في مواجهة بعضها البعض بشأن هذه المشاكل، وخلق توترات في الهند قد تتصاعد إلى صراع".

وفي جميع أنحاء مدينة جورجاون، اصطف مئات المسلمين في طوابير للتناوب على الصلاة، في واحدة من أماكن الصلاة الستة المتبقية، والتي لا تزال متاحة. وفي موقع آخر، تعرض المسلمون للمضايقة وأجبروا على ترديد شعارات مثل "حائل اللورد رام"، إله هندوسي، انتشرت في عهد مودي بين مؤيديه.

في الطرف المقابل، دينيش بهارتي، رئيس المجموعة الهندوسية اليمينية بهارات ماتا فاهيني قال: "لحماية الدين الهندوسي، ووحدة الهند الأم، كان من المهم وقف صلاة المسلمين المفتوحة. فهي لا تخلق مشاكل في البلاد فحسب، بل في العالم بأسره. وفي البلدان الأخرى، لا يُسمح بمثل هذه الممارسات".

 يتجول دينيش بهارتي مع نشطاء آخرين يوم الجمعة، ويقوم بمضايقة المسلمين الذين يصلون في الخارج في جورجاون، مما تسبب في إحداث بؤرة للتوترات الطائفية في ظل الحكومة القومية الهندوسية.

وشجع انتخاب رئيس الوزراء ناريندرا مودي في العام 2014 الجماعات المتشددة، التي ترى الهند كدولة هندوسية، الأقلية المسلمة، التي يبلغ تعدادها 200 مليون نسمة، على أنها غريبة وخطيرة.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن رئيس وزراء ولاية هاريانا، وهو عضو في حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة مودي، أن الصلاة في الهواء الطلق بجورجاون "لن يتم التسامح معها بعد الآن". 

وقد احتفلت الجماعات الهندوسية يوم الجمعة الماضي، على عكس ما تدعيه حجتهم القائلة بأنه لا يمكن ممارسة الدين إلا في الداخل، من خلال التعبد وإطعام  مئات الأشخاص في فضاء مفتوح، مع انطلاق الموسيقى التعبدية.

المصادر الإضافية • أ ف ب