المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كازاخستان.. مقتل العشرات بينهم 12 شرطيا واعتقال نحو ألفي متظاهر والحكومة تغلق البلاد أمام الاجانب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
قوات الأمن في كازاخستان خلال مواجهات مع محتجين في ألماتي
قوات الأمن في كازاخستان خلال مواجهات مع محتجين في ألماتي   -   حقوق النشر  REUTERS/Mariya Gordeyeva

قتل "عشرات" المتظاهرين بيد الشرطة ليل الأربعاء الخميس بينما كانوا يحاولون الاستيلاء على مبان إدارية في كازاخستان، كما أعلنت شرطة البلاد التي تواجه أعمال شغب في حالة من الفوضى. وأعلن التلفزيون الرسمي أن اثني عشر شرطيا قتلوا في احتجاجات مدينة الماتي العاصمة الاقتصادية للبلاد.

كما أعلنت وزارة الصحة الكازاخستانية الخميس عبر التلفزيون الرسمي أن أكثر من ألف شخص جرحوا في الاحتجاجات وأعمال الشغب التي تهز كازاخستان منذ أيام.

وصرح نائب وزير الصحة آجر غينات لقناة "خبر 24" أن "أكثر من ألف شخص أصيبوا بجروح نتيجة أعمال الشغب في مناطق مختلفة من كازاخستان، تم إدخال 400 منهم إلى المستشفى و62 شخصا في العناية المركزة" حسب القناة التي نقلت عنها وكالتا إنترفاكس وتاس هذه المعلومات.

وقد نقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الداخلية في كازاخستان قولها يوم الخميس إن الشرطة اعتقلت نحو ألفي شخص في ألماتي كبرى مدن البلاد.

وتتعرض كازاخستان لأسوأ اضطرابات منذ حصولها على الاستقلال عند انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991

القضاء على عشرات المهاجمين

ونقلت وكالات انترفاكس-كازاخستان وتاس ونوفوستي عن المتحدث باسم قوة الشرطة سالتانات أزيربك قولهإن "القوى المتطرفة حاولت الليلة الماضية اقتحام مبان إدارية وقسم شرطة مدينة ألماتي بالإضافة إلى الإدارات المحلية ومراكز الشرطة". وأضاف "تم القضاء على عشرات المهاجمين".

وقال مراسلون من رويترز إن عدة ناقلات جند مدرعة وعشرات من الجنود دخلوا الميدان الرئيسي في ألماتي أكبر مدن كازاخستان صباح الخميس حيث يشارك المئات في احتجاجات مناهضة للحكومة لليوم الثالث. وأفاد شهود رويترز أنه سُمع دوي إطلاق رصاص مع تقدم القوات نحو الحشد

الرئيس يطلب المساعدة العسكرية

وطلب رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف المساعدة من تحالف عسكري مدعوم من موسكو للتصدي لأعمال الشغب التي تهزّ البلاد، وينفّذها بحسب قوله، "إرهابيون" مدرّبون في الخارج، في حين أُعلنت حالة الطوارئ في مجمل أراضي البلاد الواقعة في آسيا الوسطى.

وقال توكاييف في تصريح للتلفزيون الرسمي "دعوتُ اليوم رؤساء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي لمساعدة كازاخستان لهزيمة التهديد الإرهابي" مضيفًا أن "عصابات إرهابية" تلقّت "تدريبًا عميقًا في الخارج" تقود التظاهرات.

موسكو تمدّ يدها لمساعدة كازاخستان

وأعلنت موسكو وحلفاؤها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي إرسال "قوة لحفظ السلام الجماعي" إلى كازاخستان تلبية لطلب هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي بدأت أعمال الشغب فيها كحركة غضب في المقاطعات بسبب إلى ارتفاع أسعار الغاز. ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزارة الداخلية الكازاخستانية أن 8 من عناصر قوات الأمن على الأقل قتلوا وجرح 317 آخرون.

الولايات المتّحدة تدعو إلى "ضبط النفس"

ودعت الولايات المتّحدة السلطات في كازاخستان إلى "ضبط النفس"، معربة عن أملها في أن تجري "بطريقة سلمية" التظاهرات في الجمهورية السوفياتية السابقة التي أعلنت حالة الطوارئ على كامل أراضيها. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إنّه يجب أن يتمكّن المحتجّون من "التعبير عن أنفسهم سلمياً"، مناشدة السلطات "ضبط النفس".

كما ندّدت ساكي بـ"الادّعاءات المجنونة من جانب روسيا" بشأن المسؤولية المفترضة للولايات المتحدة في أعمال الشغب التي تهزّ كازاخستان، مؤكّدة أنّ هذه المزاعم "غير صحيحة على الإطلاق" وتفضح "استراتيجية التضليل الروسية".

بدوره ندّد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس بأعمال الشغب التي شهدتها الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، منتقداً في الوقت عينه قطع الإنترنت من قبل الحكومة.

وقال برايس في بيان "نطالب جميع الكازاخستانيين باحترام المؤسسات الدستورية وحقوق الإنسان وحرية الإعلام والدفاع عنها، بما في ذلك من خلال إعادة خدمة الإنترنت". وأضاف "نحضّ جميع الأطراف على إيجاد حلّ سلميّ لحالة الطوارئ".

بدورها دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف في كازاخستان إلى "ضبط النفس والامتناع عن العنف وتعزيز الحوار". وقال المتحدّث باسم الأمم المتّحدة ستيفان دوجاريك إنّ المنظمة الدولية تتابع "بقلق" تطورات الأحداث في هذه الدولة.

المصادر الإضافية • وكالات