المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الغاز الإسرائيلي في لبنان عبر الأردن برعاية أمريكية.. وبيروت تنفي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الناقلة ليبرا ترسو قبالة ميناء بيروت اللبناني  في 17 سبتمبر 2021، بعد تخلف لبنان عن سداد ديونه العام الماضي
الناقلة ليبرا ترسو قبالة ميناء بيروت اللبناني في 17 سبتمبر 2021، بعد تخلف لبنان عن سداد ديونه العام الماضي   -   حقوق النشر  أ ف ب

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن واشنطن وافقت على اتفاقية لتوريد الغاز الإسرائيلي إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، بعد صفقة سرية تم توقيعها خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبحسب التقرير الصادر عن القناة الإسرائيلية، ونشرته شبكة بلومبرغ الأمريكية، تم توقيع الصفقة السرية بوساطة المبعوث الخاص لواشنطن ومنسق شؤون الطاقة الدولية عاموس هوشستين، الأمر الذي نفته وزارة الطاقة والمياه اللبنانية جملة وتفصيلا.

وأشارت القناة إلى أن هذه الصفقة تهدف لتزود لبنان من احتياطي حقلي "تمار و ليفياثان" البحريين قبالة الساحل الإسرائيلي.

وفي بيان أوردته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، ذكرت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية، أن "اتفاقية تزويد الغاز التي يعمل عليها بين الحكومة اللبنانية والحكومة المصرية، تنص بشكل واضح وصريح على أن يكون الغاز من مصر التي تمتلك كميات كبيرة منه، وتستهلك داخل البلد نفسه ما يضاهي بأكثر من مائة مرة ما ستؤمنه للبنان، ولذلك فهي ستؤمن للبنان جزءاً بسيطاً من إنتاجها وحجم سوقها".

وأضاف البيان الصادر عن الوزارة أن "الغاز سيمر عبر الشقيقة الأردن، ومن ثم إلى سوريا حيث نهاية الخط لتستفيد منه ويتم توريد كمية موازية من الغاز بحسب اتفاقية العبور والمبادلة "سواب" (swap) من حقول ومنظومة الغاز في حمص، ليصل إلى محطة دير عمار في الشمال من أجل التغذية الكهربائية الإضافية للمواطنين اللبنانيين".

هذا وقبل يومين، قال مكتب رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، إن سفيرة الولايات المتحدة أبلغت الحكومة اللبنانية أنه ينبغي ألا تساورها أي مخاوف من قانون العقوبات الأمريكية فيما يتعلق بخطط تلقي إمدادات من الطاقة من دول بالمنطقة.

ويسعى لبنان الذي يعاني أزمة مالية طاحنة لتلقي إمدادات من الطاقة من دول عربية لتخفيف وطأة نقص حاد في الداخل. غير أن هذه الإمدادات لا بد أن تمر بسوريا الخاضعة لقانون العقوبات الأمريكية.

وورد في بيان من مكتب رئيس الوزراء، أن السفيرة دوروثي شيا سلمت ميقاتي كتابا خطيا من وزارة الخزانة الأمريكية، "أجابت خلاله على بعض الهواجس التي كانت لدى السلطات اللبنانية في ما يتعلق باتفاقيات الطاقة الإقليمية التي ساعدت الولايات المتحدة الأمريكية في تسهيلها وتشجيعها بين لبنان والأردن ومصر".

وبموجب خطة اتفق عليها لبنان ومصر والأردن وسوريا في سبتمبر/ أيلول، سيمر الغاز المصري إلى لبنان عبر أنابيب تقطع الأردن وسوريا، للمساعدة في تعزيز إمدادات الطاقة بلبنان والتي لا تكفي الآن لتوفير الكهرباء إلا لساعات قليلة في اليوم على أفضل تقدير.

ولقيت الخطة دعما من الولايات المتحدة، وتهدف إلى ضخ الغاز عبر خط أنابيب عربي تم مده منذ نحو 20 عاما.

غير أن الخطة واجهت تعقيدا بسبب العقوبات الأمريكية على الحكومة السورية مما دفع المسؤولين اللبنانيين لأن يطلبوا من واشنطن الحصول على إعفاء.

ووقّع لبنان في 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل. وبالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود.

ويجري البلدان محادثات متقطعة بوساطة الولايات المتحدة منذ أكتوبر/ تشرين الأول لحل هذه القضية.

وتتعلق المفاوضات أساساً بمساحة بحرية تمتد على حوالى 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. إلا أن لبنان اعتبر لاحقاً أنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

المصادر الإضافية • وكالات