المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فتح تحقيق "دولي" في عملية احتجاز الرهائن داخل كنيس في تكساس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
كنيس بيث إسرائيل في كوليفيل، تكساس. 2022/01/16
كنيس بيث إسرائيل في كوليفيل، تكساس. 2022/01/16   -   حقوق النشر  براندن وادي/أ ب

فتحت السلطات الأميركية تحقيقا "دوليا"، بشأن الرجل الذي احتجز قبل يوم أمس السبت أربعة أشخاص، داخل كنيس في مدينة كوليفيل بولاية تكساس الأميركيّة، وقضى خلال اقتحام الشرطة للمكان فيما خرج جميع الرهائن سالمين، علما بأنّ المنفّذ الذي تبيّن أنّه مواطن بريطاني، كان يُطالب بإطلاق سراح باكستانيّة مدانة بتهمة الإرهاب.

وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أنها اعتقلت مراهقين اثنين، مساء الأحد، لصلتهما بعملية احتجاز الرهائن داخل الكنيس يهودي في تكساس. وقالت شرطة مانشستر الكبرى في بيان: "اعتُقل مراهقان مساء اليوم في جنوب مانشستر، وسيبقيان محتجزين لاستجوابهما".

وندد الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد باحتجاز الرهائن، واصفا ما حصل بأنه "عمل إرهابي". وقال خلال زيارة لمدينة فيلاديلفيا في ولاية بنسلفانيا إن العملية "كانت مرتبطة بشخص مسجون منذ عشر سنوات"، في ما يبدو تأكيدا لمعلومات متداولة عن طلب مُنفّذ العملية الإفراج عن السجينة عافية صِدّيقي، وهي عالِمة باكستانية حكمت عليها محكمة فدراليّة في نيويورك عام 2010 بالسجن 86 عاما، لمحاولتها إطلاق النار على جنود أميركيين أثناء احتجازها في أفغانستان.

وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (اف بي آي) أن المشتبه به الذي قضى ليل السبت الأحد، هو مواطن بريطاني اسمه مالك فيصل أكرم يبلغ 44 عاما. وقالت الشرطة الفدرالية في بيان: "حتى الآن، لا مؤشر على ضلوع أي شخص آخر" في العملية، موضحة أن المحققين يواصلون "تحليل الأدلة في الكنيس" وأن التحقيقات مستمرة.

وسرعان ما نددت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس "بعمل إرهابي ومعاد للسامية". وكتبت عبر تويتر: "أفكّر بالمجتمع اليهودي وبجميع الذين تضرروا من هذا العمل المشين في تكساس. ندين هذا العمل الإرهابي والمعادي للسامية. نحن إلى جانب الولايات المتحدة للدفاع عن حقوق مواطنينا وحرياتهم في وجه من يزرعون الكراهية".

كما أكّدت الحكومة البريطانية الإثنين أنها ستقدّم "دعمًا كاملًا" للشرطة الأميركية في التحقيق حول احتجاز المواطن البريطاني مالك فيصل أكرم لرهائن قبل يومين في كنيس في تكساس. وقال ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون "نقف إلى جانب أصدقائنا الأميركيين ضدّ الذين يسعون إلى نشر الكراهية والخوف في العالم"، مستنكرًا "عملًا مروّعًا إرهابيًا ومعاديًا للسامية".

وحُرّر ليل السبت الأحد المحتجزون الأربعة، ما أثار ارتياح الولايات المتحدة. وكرّر المجتمع اليهودي وبايدن الدعوة إلى مكافحة معاداة السامية، وكذلك إسرائيل التي تابعت القضية من كثب.

وأعلن قائد شرطة كوليفيل مايكل ميلر أنّ "فريق تحرير الرهائن اقتحم الكنيس" و"المشتبه به مات"، دون أن يُحدّد ما إذا كان أنهى حياته أو ضربته الشرطة حتى الموت. وقال مات ديسارنو من مكتب التحقيقات الفدرالي في دالاس إن الرهائن الأربع وبينهم الحاخام تشارلي سيترون-ووكر لم يحتاجوا إلى إسعافات طبية، مؤكدًا أن محتجزهم "لم يتعرض لهم بأذى"، وأضاف قوله: "سنُحقّق في شأن محتجز الرهائن ومَن تواصل معهم"، في إطار تحقيق "دولي". وقال سيترون-ووكر في بيان الأحد: "لا شك في أن هذه كانت تجربة صادمة". وأضاف "نحن صامدون وسنتعافى".

من جهته قال رجل عرّف عن نفسه على أنه شقيق أكرم، في منشور على فيسبوك، إن المشتبه به كان يعاني مشاكل في الصحة العقلية. وقال: "نود أن نقول إننا كعائلة لا نتغاضى عن أي من أفعاله ونود أن نعتذر بصدق لكل ضحايا الحادث المؤسف"، مضيفًا قوله إن عائلته تأمل في استعادة جثة أكرم لإقامة جنازة له في بريطانيا.

وأفادت محطة "إيه بي سي نيوز" بأنّ الرجل كان يطالب بالإفراج عن صِدّيقي، التي أطلقت عليها صحف أميركيّة لقب "سيّدة (تنظيم) القاعدة". وصِدّيقي محتجزة الآن في قاعدة فورث وورث قرب دالاس، وسبق لجماعات جهادية أن طالبت بإطلاقها.

خلال بث صلاة السبت مباشرة على فيسبوك قبل انقطاعها، يُمكن سماع صوت رجل مضطرب في بعض الأحيان يقول إنّ "هناك شيئا ليس على ما يُرام في أميركا"، ويُضيف "سأموت"، طالبًا من محادِثه مرارا التكلّم إلى "اخته" عبر الهاتف.

وقالت محامية صِدّيقي لمحطة "سي ان ان" إن موكلتها "غير ضالعة بتاتا" في عملية احتجاز الرهائن، مؤكدة أن الرجل ليس شقيقها ومشددة على أن موكلتها تندد بما حصل. وأفاد خبراء بأنّ الكلمة التي استخدمها الرجل باللغة العربيّة مجازية ولا تعني بالضرورة أنه شقيق صِدّيقي، غير أن السلطات لم تؤكّد ذلك رسميا، ولم تُحدّد ما إذا كان الرجل مسلّحًا ووضع قنابل داخل الكنيس.

ولم يعطِ ديسارنو تفاصيل عن دوافع المشتبه به، موضحًا أنه بناءً على مفاوضات مطولة ومتوترة مع الشرطة، لم يكن محتجز الرهائن يستهدف على الأرجح تهديد المجتمع اليهودي.

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت عن "امتنانه وارتياحه" لانتهاء العملية، مشددًا على أن الحادث "يذكّرنا بأن معاداة السامية لا تزال قائمة ويجب أن نستمر بمحاربتها على مستوى العالم".

وقال وزير خارجيته يائير لبيد "هذا الحادث الرهيب مثال جديد على الخطر المتواصل لمعاداة السامية"، وقال مجلس العلاقات مع اليهود ومقره سان فرانسيسكو: "ما من أحد ينبغي أن يشعر بخوف من التجمع في أماكن العبادة".

المصادر الإضافية • أ ف ب