المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حلف شمال الأطلسي يرفض مطالبة موسكو بالانسحاب من بلغاريا ورومانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
أوانا لونجيسكو
أوانا لونجيسكو   -   حقوق النشر  أ ب

رفض حلف شمال الأطلسي الجمعة مطلب روسيا بسحب القوات الأجنبية التابعة له من بلغاريا ورومانيا، منددا بمبدأ إقامة دوائر نفوذ في أوروبا، على ما صرحت المتحدثة باسمه.

وقالت أوانا لونجيسكو إن "الحلف الأطلسي يبقى متيقظا ويواصل تقييم ضرورة تعزيز السفح الشرقي لتحالفنا".

وأوضحت أن "مطالب روسيا ستولّد أعضاء في الحلف الأطلسي من الدرجة الأولى والدرجة الثانية، وهو ما لا يمكننا قبوله".

وأكدت أن الحلف "لن يتخلى عن قدرته على حماية أنفسنا والدفاع عن بعضنا البعض بشكل متبادل، بما في ذلك عبر وجود قوات في القسم الشرقي من الحلف".

وختمت "سنستجيب على الدوام لأي تدهور في بيئتنا الأمنية، ولا سيما عبر تعزيز دفاعنا الجماعي".

واعتبرت رومانيا وبلغاريا الجمعة "غير مقبول" طلب روسيا سحب قوات الحلف الأطلسي الموجودة على أراضيهما في إطار اتفاقية تطالب موسكو بإبرامها من أجل خفض التصعيد في الأزمة الأوكرانية.

وقالت وزارة الخارجية الرومانية في بيان إن "مثل هذا الطلب غير مقبول ولا يمكن أن يكون جزءا من مواضيع التفاوض".

وجاء رد الفعل نفسه من الرئيس البلغاري رومان راديف الذي اعتبر أن "إصرار روسيا (...) غير مقبول ولا منطقي"، مضيفا "بلادنا لا تقبل انذارا من احد".

كما شدد رئيس الوزراء كيريل بيتكوف على "سيادة" بلغاريا "التي اتخذت قرارها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي" في 2004 مثل رومانيا.

واعلن أمام البرلمان "نقرر بأنفسنا كيف ننظم دفاعنا بالتنسيق مع شركائنا" مؤكدا أن صوفيا لا يمكن أن تعتبر "عضوا من الدرجة الثانية".

طالبت روسيا في وقت سابق الجمعة بـ"سحب القوات الأجنبية والمعدات والأسلحة" بهدف العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا في 1997، لافتة تحديدا الى رومانيا وبلغاريا اللتين لم تكونا في تلك السنة من أعضاء الحلف. وتضم القائمة 14 بلدا من الاتحاد السوفييتي السابق.

وأعلنت بوخارست أن تعزيز الوجود العسكري الأطلسي على خاصرة أوروبا الجنوبية الشرقية "رد محض دفاعي على سلوك روسيا الذي يزداد عدوانية" في المنطقة، وذلك "رغم محاولات الحلف الأطلسي لبدء حوار بناء".

ورحبت رومانيا الخميس بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده لنشر عسكريين في البلاد في إطار تعزيز محتمل للوجود الأطلسي.

ينتشر حوالى ألف جندي أمريكي و140 عسكريا إيطاليا و250 عسكريا بولنديا في رومانيا، فيما أبرمت بلغاريا اتفاقا مع الولايات المتحدة لاستقبال 2500 جندي في معسكر تدريب مع تحديد حد اقصى قدره خمسة آلاف عسكري خلال فترات المناوبة.

وقال راديف "لا توجد وحدات أو معدات حليفة متمركزة بشكل دائم في البلاد".

قدمت روسيا مطالبها في يوم المحادثات في جنيف حول أوكرانيا بين وزير خارجيتها سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، بعدما اتهمت واشنطن موسكو بالتخطيط لغزو الدولة السوفييتية السابقة التي أصبحت موالية للغرب وتطمح للانضمام إلى الحلف الأطلسي.

لضمان أمنها تطالب موسكو الأمريكيين والأوروبيين بتوقيع معاهدات ليتخلى الحلف الأطلسي عن أي عملية توسع ويعود إلى الترتيبات الأمنية التي اعتمدت في أوروبا بعد نهاية الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفييتي.