المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محاكمة رجل في فرنسا في قضية قتل طفلة عمرها 8 سنوات وجرائم اختطاف وقتل أخرى

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
سفاح فرنسا يمثل أمام محكمة غروبوبل الفرنسية.
سفاح فرنسا يمثل أمام محكمة غروبوبل الفرنسية.   -   حقوق النشر  أ ف ب

انطلقت في فرنسا محاكمة رجل متهم بقتل طفلة عمرها 8 سنوات في العام 2017، بعد سنوات من التحقيق المعمق. مدرب الكلاب نوردال ليلاندي المتهم بقتل الطفلة مايليز يمثل منذ الإثنين أمام محكمة غرونوبل بتهمة الاختطاف والقتل، حيث يواجه عقوبة السجن المؤبد.

بدأت القضية باختفاء الطفلة مايليز دي أروجو التي كانت تبلغ حينها 8 سنوات، خلال حفل زفاف أقيم في نواحي جبال الألب الفرنسية. بعد بحث مكثف لفت الانتباه على مستوى البلاد، حدد المحققون هوية ضيف حضر حفل الزفاف باعتباره المشتبه به الرئيسي، لتكون بذلك البداية لسلسلة من الجرائم الأخرى، وقاد التحقيق السلطات للاشتباه في تورط الرجل في جرائم أخرى في فرنسا.

استحوذ البحث عن الطفلة مايليز والاكتشاف المروع لجثتها، بعد ستة أشهر من اعتراف قاتلها نوردال ليلاندي بقتلها، على اهتمام الرأي العام في فرنسا. وخلال جلسة المحاكمة التي انطلقت الإثنين، بحضور والدي مايليز قال ليلاندي للمحكمة إنه يريد الاعتذار: "لقد قتلت بالفعل مايليز. وأضاف "سأشرح الحقائق خلال المحاكمة".

ومن المتوقع أن يقدم الخبراء تفاصيل من تقييمهم لشخصية ليلاندي بعد الظهر.

لم تتم دعوة ليلاندي في الأصل لحضور حفل الزفاف الذي أقيم في 26 أغسطس- أب 2017 في بلدة بونت دي بوفوازين، لكن ليلاندي اتصل هاتفيا بالعريس في اليوم السابق الذي دعاه لحضور حفل الاستقبال.

"لم أكن أقصد"

حضر ليلاندي في حوالي منتصف الليل إلى الحفل لتناول الحلوى ولإعطاء كمية من الكوكايين لضيفين طلبا منه ذلك، وفقًا لروايات الشهود. وبعدها اقترح على الطفلة مايليز رؤية كلابه التي يروضها. ركبت مايليز سيارة جلادها، بحسب المحققين. وفي حوالي الساعة 3 صباحًا، انتبهت والدة الفتاة لفقدان طفلتها ونبهت الضيوف بذلك، حيث بدأت حملة بحث الطفلة لكن دون جدوى.

أثبت التحقيق أن هاتف المشتبه به وضع على "نظام الطائرة" مرتين في تلك الليلة. وتم رصد سيارته بواسطة كاميرات المراقبة في الساعة 2:47 صباحًا مع راكب صغير، وفقًا لوثائق التحقيق.

بعد ذلك، عاد ليلاندي إلى حفل الزفاف، وبدا غير مهتم بفقدان مايليز بينما كان الجميع يبحث عنها، وفقًا لروايات الشهود. غادر المشتبه به الحفل قبل وصول الشرطة في الساعة 4:15 صباحا.

تم تحديد ليلاندي كمشتبه به في غضون أيام. وخلال الأشهر الستة التي أعقبت الجريمة، نفى تورطه في اختفاء مايليز رغم تراكم الأدلة ضده.

في فبراير- شباط 2018، وبعد اكتشاف أثر دم في صندوق سيارته بفضل التحليل العلمي المكثف، اعترف ليلاندي للمحققين قائلاً: "هذه الفتاة الصغيرة المسكينة قتلتها قسراً"، معتذرًا للوالدين، وأخبر الشرطة عن مكان الجثة في الغابة، وتابع ليلاندي أمام المحققين بأن مايليز بدأت بالبكاء بطريقة "غير مفهومة" وأنه لكمها عدة مرات بعنف على وجهها دون أن يقصد قتلها، وقال: "لا أعرف بالضبط كيف فعلت ذلك".

وفي معرض اعترافاته أمام المحققين تطرق المشتبه به لقضية اختفاء أخرى عالقة وقعت في نفس العام. وقادت تحقيقات الشرطة إلى ربط جريمة اختفاء الجندي آرثر نوير بالمشتبه به نوردال ليلاندي. آرثر نوير، الجندي الذي اختفى في وقت سابق من عام 2017 بعد خروجه من ملهى ليلي في منطقة قريبة في جبال الألب.

قتل واعتداءات جنسية على قصر

التحقيقات مكنت من العثور على جمجمة الجندي في وقت لاحق في مكان قريب من موقع اخفاء جثة مايليز. واعترف ليلاندي بقتل آرثر نوير بالخطأ بعد شجار وضربات عنيفة. وفي العام الماضي، أدين ليلاندي بقتل الجندي وحُكم عليه بالسجن 20 عامًا.

خلال أشهر من التحقيقات، اعترف ليلاندي عن انجذابه الجنسي للفتيات الصغيرات، ووصف خجله من ذلك، واعترف بالاستخدام المفرط للكحول والمخدرات.

في محاكمة غرونوبل، سيحاكم ليلاندي أيضًا بتهمة العنف الجنسي ضد طفلتين اثنين من أفراد عائلته، تتراوح أعمارهما ما بين 5 و6 سنوات. جرائم الاعتداء الجنسي هذه ارتكبت في صيف العام 2017 خلال إجازة عائلية في جنوب فرنسا. واعترف ليلاندي بالاعتداء الجنسي على الطفلتين خلال نومهما وتم العثور على مقطع فيديو للجريمة على هاتفه.

كما اتُهم ليلاندي في منطقة آردن بشمال فرنسا بتهمة الاعتداء الجنسي على قريب له يبلغ من العمر 14 عامًا. وقد درست الشرطة امكانية تورط ليلاندي في جرائم أخرى لم تُحل في جميع أنحاء فرنسا.

viber

ومن المتوقع أن تصدر الأحكام في قضيتي قتل الطفلة مايليز والاعتداء الجنسي على الطفلتين في 18 فبراير- شباط المقبل.

المصادر الإضافية • أسوشييتد برس